اختتام أعمال المنتدى الهندسي الفني الأول لشمال وشرق سوريا بجملة من التوصيات المهمة

اختتمت أعمال المنتدى الهندسي الفني الأول لشمال وشرق سوريا بجملة من التوصيات أهمها: "ضرورة العمل على وضع نظام عمراني يلائم فلسفة الأمة الديمقراطية وأهمية وضع اشتراطات التخطيط العمراني الخاص بكل منطقة بالإضافة لتوسيع المخططات التنظيمية للقرى والمدن وتنظيم المناطق العشوائية.

اختتام أعمال المنتدى الهندسي الفني الأول لشمال وشرق سوريا بجملة من التوصيات المهمة
اختتام أعمال المنتدى الهندسي الفني الأول لشمال وشرق سوريا بجملة من التوصيات المهمة
اختتام أعمال المنتدى الهندسي الفني الأول لشمال وشرق سوريا بجملة من التوصيات المهمة
اختتام أعمال المنتدى الهندسي الفني الأول لشمال وشرق سوريا بجملة من التوصيات المهمة
اختتام أعمال المنتدى الهندسي الفني الأول لشمال وشرق سوريا بجملة من التوصيات المهمة
الأحد 29 كانون الثاني, 2023   11:47
​​​​​​​الحسكة

وانعقد يوم أمس المنتدى الهندسي الفني الأول لشمال وشرق سوريا تحت شعار " "قرى ومدن إيكولوجية منظمة عمرانياً"  واستمر لمدة يومين في قاعة سردم للثقافة بمدينة الحسكة .

وبعد الجلسة الرابعة انتقلت أعمال المنتدى للجلسة  الخامسة والأخيرة بعنوان "تجارب البلديات والتطور التكنولوجي" أديرت من قبل نائبة الرئاسة المشتركة لهيئة الإدارة المحلية والبيئة بإقليم الجزيرة، بيريفان عمر.

وتضمنت الجلسة أربعة محاور ؛ الأول بعنوان "مناقشة تجربة البلديات في الإدارة الذاتية" ألقاه المهندس الميكانيكي والرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في منبج وريفها محمد خير شيخو، وتطرق إلى تجربة البلديات في الإدارة الذاتية وقال: هي أسلوب حوكمة إداري وتنظيمي لامركزي حيث تتوزع الإدارة وصنع القرار على كافة الإداريين والمكونات بدون استثناء أو استقصاء أي مكون، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الكفاءة والإبداع".

"عمال النظافة هم مهندسو النظافة"

مؤكداً أن نظام البلديات يعتبر القاعدة الأساسية لنظام الإدارة الذاتية الديمقراطية فهو يعتمد على نظام الانتخابات الحرة الديمقراطية ومبدأ العدالة والمساواة".

كما أشار شيخو: "إن نظام البلديات استطاع تعديل العديد من المصطلحات لذوي الأشخاص الذين يقومون بأعمال النظافة ضمن المجتمع مثل عمال النظافة وتم تحويل اسمهم إلى مهندسي النظافة".

ومن ثم انتقلت الجلسة للمحور الثاني وذلك بمناقشة تجربة بلديات إقليم الباسك، بلدية غالداكو وبلدية ارنتريا من قبل الناشطة الاجتماعية والسياسية آزبيا أوتاغ، والتي قالت:" إن لدينا ثقافات وهويات مختلفة وقمنا بتشكيل جمعيات للأحياء والاعتماد على مخطط يخدم مصالح المواطنين".

بالإضافة إلى افتتاح مشاريع في تلك الأحياء وتتطلب خبرات أعمق وافتتاح مراكز ثقافية في مدننا وهذه خطوة مهمة".

ثم انتقلت الجلسة للمحور الثالث وتم فيه النقاش حول الطاقة والعمارة الذكية من قبل المهندس المعماري في جامعة روج آفا، خالد فتاح.

وعرف فتاح "العمارة الذكية وحماية الطاقة، حماية الطاقة هناك نوعان لها وهي الطاقة الطبيعية كالشمس والرياح والتي تستفيد منها من الطبيعة والطاقة الصناعية كالمحروقات والمازوت وينتج عنها تلوث بيئي، بينما العمارة الذكية هي التي تستخدم فيها التطبيقات والبرمجيات عبر شبكات محلية أو عالمية، والمنزل الذكي هو الذي يمكن أن يؤمن قدر الإمكان حماية الطاقة من الطاقة الموجودة التي تضر بالطبيعة".

أما المحور الرابع فتمت فيه مناقشة نظم المعلومات الجغرافية من قبل المهندسة المدنية ورئيسة قسم المكتب الفني في منبج، آلاء كسمو.

وقالت آلاء كسمو "في ظل التطوير السريع للتكنلوجيا وما تحتاجه متطلبات الحياة الحضارية من إيجاد الطرق الأقصر لإنجاز أي عمل تظهر أهمية تطبيق واستخدام نظم المعلومات الجغرافية GIS حيث أن نظم المعلومات الجغرافية هي نظام حاسوب يقوم على جمع وإدارة ومعالجة وتحليل البيانات ويعتمد على البيانات المكانية التي تصف معالم جغرافية على سطح الأرض سواء طبيعية أو صناعية"

ومن ثم اختتم المحور بالمداخلات من قبل المشاركين والحضور، والتي تمحورت حول كيفية تشجيع الأفراد وتحبيبهم بالعودة إلى العمارة الطينية، "كون الموضوع يحتاج إلى مجازفة بتغيير الذهنية وإقناع الشخص بصناعة العمارة الطينية والاستغناء عن الصناعة البيتونية لأنها تلحق كوارث بالبيئة".

ومن ثم أغلق المنتدى أمام وسائل الإعلام لمناقشة المقترحات، لتختتم أعمال المنتدى الهندسي الفني بقراءة  البيان الختامي من قبل نائبة الرئاسة المشتركة لهيئة الإدارات المحلية والبيئة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا  ميديا بوزان. وجاء فيه:

انعقد المنتدى الهندسي الفني الأول في شمال وشرق سوريا بتاريخ 28-29/1/2023 في مدينة الحسكة , تحت شعار (قرى ومدن إيكولوجية منظمة عمرانياً) برعاية هيئة الإدارات المحلية والبيئة لشمال وشرق سوريا وبالتعاون مع كل من اتحاد المهندسين في شمال وشرق سوريا ,جامعة روج آفا ,جامعة الشرق ,جامعة كوباني, مركز الفرات للدراسات  ومركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية .

وبمشاركة وحضور كل من الضيوف الدوليين ,المنظمات الدولية ,الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وشخصيات أكاديمية وفنية ذات خبرة ,حيث تم فيه مناقشة مجمل القضايا ذات العلاقة بتطوير أداء البلديات في خمس جلسات ابتداء من  التخطيط العمراني للمدن والبلدات والقوانين المتعلقة بنظام ضابطة البناء وشروط الحصول على الرخصة وقانون المخالفات وموضوع الطاقة والعمارة  الذكية ونظم المعلومات الجغرافية وتجارب البلديات في العالم ,كما تمت مناقشة تأثير البعد السياسي على النظام العمراني والهندسة السكانية حيث تم فيه التركيز على دور الاحتلال التركي في تخريب الإرث الحضاري وإحداث التغيير الديموغرافي في المناطق المحتلة  في كل من عفرين وسري كانيه وكري سبي إضافة إلى القوانين  التمييزية الاستثنائية بحق المواطنين الكرد من قبل النظام البعثي في دمشق وإحداث تغيير ديموغرافي في مناطق الجزيرة باستقدام مواطنين من مناطق أخرى وإسكانهم في أراضي الكرد, و كذلك التراكمات والمشاكل الناتجة عن سياسات الدولة السورية السابقة وتم التطرق إلى الاتفاقات التي حصلت وتحصل بين كل من النظام السوري والتركي والإيراني لترسيخ عملية التغيير الديموغرافي وجعله أمراً واقعاً وضرورة التصدي لهذه المشاريع العنصرية, ومناقشة أهمية التراث العمراني للمنطقة والحضارة الطينية وكيفية الحفاظ عليها وضرورة وضع الشروط الفنية في البلديات لهذا النوع من العمارة, كما تم التأكيد على ضرورة وضع نظام عمراني يلائم فلسفة الأمة الديمقراطية يواكب التجربة الديمقراطية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا. وتخللت المحاضرات، مداخلات قام بها أكاديميون وفنيون وخبراء، وقد ركزت معظمها على تحليل مشاكل التخطيط العمراني وعمل البلديات ومناقشتها، وطرحت مقترحات وآراء حول الحلول الممكنة، وأسهمت في إغناء تلك المحاضرات .

  • التوصيات :

إدانة واستنكار سياسات الدولة التركية ضد السكان المدنيين في شمال وشرق سوريا، وعموم الدولة السورية حول تغيير الهندسة السكانية والديمغرافية  ورفع تقرير عام وشامل، باسم المنتدى وكافة المشاركين فيه، عن كل انتهاكات الدولة التركية للقوانين والمواثيق الناظمة إلى هيئات ومنظمات الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية.

دعوة المجتمع الدولي للضغط على الدولة التركية، للتراجع عن سياستها واختراقها لقوانين حقوق الإنسان في المناطق المحتلة.

رفع دعوى قضائية ضد تركيا، لخرقها للقانون الدولي العام، والأعراف الدولية والاتفاقيات وتأثيرها على المجتمعات بما يخص اللاجئين ومخيماتهم ودعوة الإدارة الذاتية لإعداد ملفات خاصة بالانتهاكات الحاصلة وتوثيقها.

  • استحداث مكاتب التوثيق العقارية والمحاكم العقارية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
  • تشكيل لجان فنية مختصة لمراجعة المخططات التنظيمية القديمة وتحديثها إن تطلب الأمر مع مراجعة لنظام ضابطة البناء وإمكانية تعديله ليكون متوافقاً مع المتغيرات الحاصلة وحسب الواقع والحالة الاجتماعية وفق الرؤية الأيكولوجية والبيئية.
  • أهمية وضع اشتراطات التخطيط العمراني الخاص بكل منطقة.
  • توسيع المخططات التنظيمية للقرى والمدن وتنظيم المناطق العشوائية.
  • وضع خطة للإكساء والتجهيز بخصوص زيادة البناء العشوائي والهيكلي (على العضم ) والمنتشر بشكل واسع في المدن لتصبح صالحة للسكن .
  • تشكيل لجنة فنية مختصة لمراجعة قانون المخالفات  رقم /5/ وإضافة بعض الحالات التي لم يتضمنها القانون .
  • وضع الشروط الفنية ونظام عمراني للبناء الطيني في بلديات الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا حفاظاً على تراث المنطقة من الاندثار وتوجيه المجتمع نحو البناء الطيني الريفي .
  • فتح قسم الطبوغرافيا في المعاهد الهندسية في جامعات شمال وشرق سوريا.
  • التأكيد على دور الإدارة الذاتية والإعلام في توعية الجماهير حول ظاهرة المخالفات وسلبياتها وتأثيراتها البيئية والصحية.
  • دعوة الإدارة الذاتية للقيام بالمشاريع السكنية والجمعيات السكنية للمواطنين وسن القوانين اللازمة لحل مشكلة السكن وارتفاع أسعار الإيجارات والعقارات .
  •  تشكيل قسم للمهندسين المقيمين في الغرف الهندسية وفصلها عن قسم الدراسات تكون مهمتهم فقط الأشراف على المشاريع وفق آلية متفق عليها بين هيئة البلديات واتحاد المهندسين لتفعيل دور المهندس في قمع المخالفة وتحمله المسؤولية مع البلديات .
  • تفعيل دور الرقابة الشعبية على المخالفات من قبل الكومينات عن طريق التنسيق بين المجالس الشعبية  والبلديات  والتأكيد على التنسيق مع هذه المجالس في القضايا ذات الصلة وعلى دور المجالس والكومينات في دعم أعمال البلديات ونجاحها .
  • أهمية تدريب العاملين في عمل البلديات حسب الاختصاصات .
  • ضرورة العمل على وضع نظام عمراني يلائم فلسفة الأمة الديمقراطية وخلق الأرضية اللازمة لها إدارياً ومؤسساتياً وفي إطار الحرب الشعبية الثورية وتطوير الحماية من خلال بناء الملاجئ المدنية .
  • زيادة التنسيق بين البلديات والجامعات واتحاد المهندسين والمقاولين في الأقاليم والتشاور في مجمل القضايا المشتركة بينهم  وتشكيل لجان مشتركة بهذا الخصوص .
  • تشكيل لجنة تحقيق دولية مختصة بالتغيير الديمغرافي والهندسة السكانية الحاصلة في سوريا ومحاسبة المسؤولين وردعهم عن أي اتفاق جديد يتسبب بالمزيد من التهجير والاحتلال، والتأكيد على ضرورة تأمين عودة آمنة وبضمانات دولية للمهجرين قسراً وإنهاء حالة الاحتلال المفروضة.
  • تشكيل لجنة متابعة منبثقة عن المنتدى من كافة المؤسسات ذات الصلة ( هيئة البلديات لشمال وشرق سوريا, هيئة الزراعة، مديرية الآثار, اتحاد المهندسين والجامعات ومراكز الدراسات ومؤسسات المجتمع المدني ) لمتابعة تنفيذ التوصيات والمقترحات.
  • يتم تعميم توصيات المنتدى على شكل بروشور وتوزيعها على كافة البلديات والمكاتب الفنية في شمال وشرق سوريا

(كروب/ م ح)

ANHA