الحفاظ على العمارة الطينية والعودة إلى الريف أبرز نقاشات المنتدى الهندسي

شدد المتحاورون في الجلسة الرابعة ضمن المنتدى الهندسي الفني الأول لشمال وشرق سوريا، على ضرورة العودة إلى الريف ودعم الإيكولوجيا في القرى والحفاظ على العمارة الطينية التي تعد من تراث المنطقة.

الحفاظ على العمارة الطينية والعودة إلى الريف أبرز نقاشات المنتدى الهندسي
الحفاظ على العمارة الطينية والعودة إلى الريف أبرز نقاشات المنتدى الهندسي
الحفاظ على العمارة الطينية والعودة إلى الريف أبرز نقاشات المنتدى الهندسي
الحفاظ على العمارة الطينية والعودة إلى الريف أبرز نقاشات المنتدى الهندسي
الحفاظ على العمارة الطينية والعودة إلى الريف أبرز نقاشات المنتدى الهندسي
الأحد 29 كانون الثاني, 2023   08:27
الحسكة

خلال أعمال اليوم الثاني للمنتدى الهندسي الفني الأول لشمال وشرق سوريا، المنعقد في مدينة الحسكة، عقدت الجلسة الرابعة، بعنوان "التراث العمراني للمنطقة وكيفية الحفاظ عليه ووضع نظام عمران يلائم فلسفة الأمة الديمقراطية" إدارة الدكتور في الآثار بمركز الفرات، سليمان إلياس.  

إلياس تحدث عن العمارة الطينية، وقال: "البيئة هي التي تفرض نفسها على جميع مناحي الحياة وهي التي تحدد وتؤثر على المجتمعات في طريقة تكوينها، ونلاحظ أن منطقتنا ذات حضارة طينية بحتة من خلال التلال المنتشرة، ونلاحظ أن العمارة كانت سائدة لآلاف السنين في مناطقنا، وسببها هو توفر التراب والقش والأنهار، وبدون أي تكلفة استطاع الانسان تأمين المأوى في هذه البقعة".

ثم بدأ المحور الأول من الجلسة، وذلك بعنوان "التخطيط الحديث للمدن" ألقاه المهندس المدني ورئيس الدائرة الفنية في هيئة الإدارات المحلية والبيئة في شمال وشرق سوريا، أحمد خليل.

التخطيط كعلم متجدد

وتحدث خليل عن التخطيط الحديث للمدن، وعرّف التخطيط على أنه علم متجدد يتطور بشكل مستمر مع تطور التقنيات، ويعتمد على ما يستجد من أفكار حديثة مصدرها كل المتخصصين سواء المهندس أو الجغرافي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو أي تخصص آخر في هذا المجال".

مشاكل العشوائية

مشيراً إلى أن "الحاجة إلى التخطيط ضرورية جداً لعلاقتها المباشرة بحياة الإنسان"، ولفت إلى مشاكل تعاني منها مدن معظم الدول النامية من الناحية التخطيطية، وانعكست سلباً على حياة سكانها مثل مشاكل السكن وتوزيع الأنشطة والاستعمالات المختلفة ومشاكل النقل والمرور والتلوث والمخالفات التخطيطية، وقال إن هذه المشاكل كلها تعود إلى قلة الاهتمام بالتخطيط.

العمارة الطينية هي الأقدم

ونتيجة لمشاكل تقنية لم يتمكن المهندس المعماري في مصر حنا نعيم حنا من المشاركة وإلقاء محوره لينوب عنه في إلقاء المحور الثاني المعنون بـ "العمارة الطينية في المنطقة" المهندس المدني المقيم في ألمانيا آزاد علي عبر تطبيق زووم.

وقال علي: "إن العمارة الطينية تعرف علمياً باتجاه البناء بالمواد الترابية أي المواد الأساسية الداخلة في هيكل المباني سواء السكنية أو غيرها، والعمارة الطينية هي الأقدم بين جميع الحضارات"، مبيّناً أن هذا النوع من العمار يتركز في الريف.

وزاد: "لا يمكن تحقيق إنجاز راهن أو مستقبلاً دون فهم التراث المعماري في المنطقة، والخطوة الثانية والمهمة هو التشريع بمعنى التشريع للبناء الطيني ووضع أسس قانونية للسماح للبناء الطيني المشيّد".

وأشار إلى طريقة البناء الطيني، وقال: "في البناء الطيني يجب أن تكون الجدران من الطين والسقف من الخشب، ووفقاً لشروط وحركة الإعمار في منطقة شمال وشرق سوريا".

البلديات المدارة من قبل الشعب

وانتقلت الجلسة بعدها للمحور الثالث بعنوان "النظام العمراني الملائم لفلسفة الأمة الديمقراطية" وألقاه الرئيس المشترك لبلدية باتمان في باكور كردستان نجدات اتالاي.  

تطرق اتالاي إلى تجاربهم في تنظيم البلديات في باكور كردستان وقال: "على مدار 20 عاماً والبلديات في باكور تدار من قبل الشعب"، مضيفاً أن "المخطط شيء مهم يجب أن يكون بمشاركة الشعب ومؤسسات الشعب بالإضافة إلى المختصين، وهكذا تطورت البلديات في باكور، لكن وفق مخطط مدروس".

وتابع: "وضعت الدولة (الدولة التركية) ثقلها في المدن الكبيرة من ناحية المراكز والمؤسسات التي تخدم المجتمع، لكننا قمنا بتوزيعها على البلدات والقرى أيضاً، فالقرى والبلدات من ثقافتنا ويجب المحافظة عليها وحمايتها، أما بالنسبة للمدن القديمة فيجب التخطيط لحمايتها".

كما سلط اتالاي الضوء على نقطة أخرى وهو الدمج بين الأسلوب الكلاسيكي والحديث للعمران، وقال: "يرجح البعض للأسلوب المعماري الكلاسيكي، والبعض الآخر يرجح العمارة الحديثة، لكن يجب التوزان بين هذين الأسلوبين".

العودة إلى الريف

ومن ثم فتح باب النقاش أمام الحضور، وقد تركزت النقاشات على دعم مشاريع الدوائر الفنية في البلديات والمشاريع التي تعتمد على الطاقة الشمسية والاستفادة من الطبيعة وتقليل استخدام المحروقات والمشتقات النفطية، فضلاً عن التركيز على استخدام المواد الطينية وخاصة المنازل الطينية لأنها تراث أبناء المنطقة وذات فوائد صحية، وتعزز ارتباط الإنسان بأرضه وتربته.

كما شجعت النقاشات على العودة إلى القرى كونها الأكثر حفاظاً على الطبيعة والبشرية.

لينتقل بعدها الحضور إلى الجلسة الخامسة والأخيرة التي تعقد في هذه الأثناء، وتحمل عنوان "تجارب بلديات والتطور التكنولوجي" وتديرها نائبة الرئاسة المشتركة لهيئة الإدارة المحلية والبيئة بإقليم الجزيرة، بيريفان عمر.

(م ح)

ANHA