صحف عربية.. رسالة روسية لواشنطن وأنقرة في سوريا وعودة الاحتجاجات العراقية

قال مراقبون، إن افتتاح روسيا لمطار في ريف حلب؛ يمثل رسالة إلى كل من واشنطن وأنقرة، فيما تواصلت الاحتجاجات العراقية بعد إقالة حاكم البنك المركزي، في حين دخلت الحرب الأوكرانية مرحلة جديدة بعد اتخاذ الغرب؛ قراراً بزيادة دعم كييف.

صحف عربية.. رسالة روسية لواشنطن وأنقرة في سوريا وعودة الاحتجاجات العراقية
الخميس 26 كانون الثاني, 2023   03:34
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الخميس، التحركات الروسية في سوريا، والوضع العراقي بالإضافة إلى التصعيد في أوكرانيا.

رسائل إلى أنقرة وواشنطن وراء إعادة تأهيل روسيا لمطار الجراح في سوريا

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "أعلنت وزارة الدفاع الروسية افتتاح مطار “الجراح” في حلب شمال سوريا، بعد الانتهاء من عمليات الترميم وتجهيز برج القيادة والتحكم، ونشر أنظمة للدفاع الجوي في خطوة قال مراقبون إنها رسائل مباشرة لكل من تركيا والولايات المتحدة.

وقالت الوزارة في بيان إن “التمركز الجوي في مطار الجراح يسمح بتغطية حدود الدولة وضمان سلامة المدنيين في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية في الجمهورية العربية السورية”.

وتعليقاً على الخطوة الروسية، رجح المحلل العسكري العقيد، أحمد حمادة وجود نوايا روسية؛ لتحويل المطار إلى مخازن أسلحة، استناداً إلى نشر أنظمة “بوك وبانتسير”، التي تستخدم عادة لحماية المواقع التي تنشر فيها.

وحول حديث مصادر مقربة من النظام السوري عن أن تأهيل المطار يهدف إلى ردع الطائرات الإسرائيلية، لفت حمادة إلى أن إسرائيل تنفذ غاراتها في سوريا، بوجود منظومات روسية دفاعية متطورة مثل “أس – 300”.

ويؤمن المطار الإشراف الجوي على منبج الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وكذلك المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في المناطق الشمالية.

ورأى رئيس مركز “رصد للدراسات الإستراتيجية” العميد عبد الله الأسعد، أن تأهيل المطار رسالة إلى تركيا؛ لتأكيد الموقف الروسي المعارض لأي تحرك عسكري تركي في الشمال السوري، لافتاً إلى أن روسيا تحاول تثبيت وجودها العسكري في المنطقة القريبة من منبج، التي وضعتها تركيا في مقدمة أهداف عمليتها المحتملة ضد قوات سوريا الديمقراطية.

ويضيف الأسعد أن “روسيا بهذه الخطوة تؤكد موقفها المعارض لأي تحرك عسكري تركي في الشمال السوري”، معتبراً أن “تأهيل المطار يخدم أيضا تعزيز قوة النظام السوري وحضوره العسكري في الشمال السوري”.

ويقول مراقبون أيضاً، إن الأنشطة الجوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في الأجواء السورية، يأتي كسبب رئيسي لتعزيز موسكو وجودها، خاصة أن آلية التنسيق بين الجانبين في هذا النطاق لم تكن فعالة بشكل كاف، حيث كان الهدف الأساسي منها هو منع الاشتباك الجوي بين الجانبين، في حين رغبت واشنطن من خلال هذه الآلية في منع موسكو من الوجود على المستوى الجوي.

ويشير هؤلاء إلى أن عودة واشنطن للعب دور نشط على الساحة السورية، ورغبتها في منع موسكو من الإمساك بجميع خيوط الأزمة السورية، من خلال الدخول على خط إدلب، دفعتا موسكو إلى تصعيد تحركاتها ضد واشنطن عبر إعادة تأهيل مطارات في سوريا؛ بهدف مواجهة التحركات الأميركية في المنطقة وتحجيم نفوذ واشنطن.

العراق.. استقالة محافظ «المركزي» لم تهدئ الشارع

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة البيان: "الاستقالة التي قدمها محافظ البنك المركزي العراقي، مصطفى غالب مخيف، واستبداله بمحسن العلاق مؤقتاً، لم تهدئ الشارع العراقي الذي عاد للاحتجاج مجدداً، بعد انخفاض استمر لأسابيع في قيمة الدينار العراقي.

وسجل الدينار أدنى مستوياته الجمعة، حيث بلغ نحو 1670 ديناراً للدولار. وفقدت العملة نحو 7 % من قيمتها منذ منتصف نوفمبر، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس التي قالت، إن السعر الرسمي هو 1470 ديناراً للدولار، فيما بلغ السعر في السوق السوداء أمس، نحو 1610 للدولار.

بعض السياسيين في العراق ألقوا باللوم في انخفاض العملة، على الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها وزارة الخزانة الأمريكية، حيث تمتلك الولايات المتحدة سيطرة كبيرة على إمدادات العراق من الدولارات، حيث يتم الاحتفاظ بالاحتياطيات الأجنبية للعراق في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأواخر العام الماضي بدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي في فرض إجراءات أشد صرامة على المعاملات، ما أدى إلى إبطاء تدفق الدولارات إلى العراق، وتضمنت الإجراءات إدراج عدد من البنوك في القائمة السوداء للاشتباه في غسلها الأموال.

وتجمّع مئات المتظاهرين أمس، قرب البنك المركزي في بغداد، غاضبين من تراجع قيمة الدينار العراقي في الآونة الأخيرة، وطالبوا الحكومة باتخاذ إجراءات لتثبيت قيمة العملة.

المتظاهرون - ومعظمهم من الشباب - احتشدوا وسط تواجد أمني مكثف، وحمل كثيرون منهم علم العراق ولافتات عليها شعارات، قال أحدهم «السياسيون هم من يتسترون على الفساد المالي للبنوك».

وهتف المتظاهرون، الذين اكتظ بهم شارع الرشيد وساحة الرصافي في محيط البنك المركزي العراقي، بشعارات تطالب إدارة البنك المركزي العراقي بالعمل على ضبط سعر صرف الدولار عند مستويات لا تنعكس سلباً على أسعار السلع الغذائية.

واتخذت القوات الأمنية إجراءات أمنية مشددة في محيط البنك المركزي العراقي، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية التي نقلت كذلك عن الرئيس العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد قوله أمس، إن العراق يملك فرصاً استثمارية واعدة لكن يحتاج إلى تأهيل البنى التحتية؛ مطالباً الشركات العربية بالاستثمار في بلاده.

وقال، خلال استقباله سفراء الدول العربية، إن الحكومة ماضية على تحقيق برنامجها «في ظل الاستقرار والسلام الذي يعيشه العراق حالياً بعد سنوات الحروب والإرهاب والعنف».

«دبابات الغرب» تُدخل حرب أوكرانيا مرحلة جديدة

وفي الشأن الأوكراني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قدَّمت ألمانيا الضوءَ الأخضر أمس؛ لإرسال دبابات «ليوبارد» القتالية الثقيلة إلى أوكرانيا، وأنهت بذلك أياماً من الجدل والتردد، في خطوة لاقت ترحيباً أوكرانياً وغربياً واسعاً، ويتوقّع أن تُدخل «حرب أوكرانيا» مرحلة جديدة.

ووصفت كييف، الخطوة بأنَّها «تحالف الدبابات الكبير»، على أمل أن تقوم الدول التي بحوزة جيوشها هذا النوع من السلاح بتزويدها به في المستقبل القريب.

وقال المستشار الألماني، أولاف شولتس في كلمة أمام البرلمان (البوندستاغ) إنَّه كان من المهم «انتظار الحلفاء واتخاذ القرار بالتنسيق معهم»، مشيراً إلى أنَّ أي خطوة منفردة كانت «ستعرض أمن ألمانيا للخطر»، متعهداً بأنَّه «لن تكون هناك مشاركة مباشرة من جانب دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في حرب أوكرانيا».

وأشار شولتس إلى موافقة الدول الحليفة مثل بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، على تشكيل تحالف لإرسال دبابات قتالية متقدمة غربية الصنع لأوكرانيا.

وبالتنسيق مع حلفاء واشنطن، أمر الرئيس الأميركي جو بايدن، هو الآخر، بإرسال 31 من دبابات «أبرامز» لتعزيز قدرات أوكرانيا، وقال إنَّها دبابات معقدة، لكنَّنا سنبدأ بتدريب القوات الأوكرانية على تشغيلها والتأكد من قدرتهم على دمجها في قدراتهم.

وأكّد بايدن أنَّ الدبابات الغربية التي قرّرت الولايات المتّحدة وحلفاؤها، تزويد أوكرانيا بها للتصدّي للاجتياح الروسي «لا تشكّل تهديداً هجومياً لروسيا»، وشدَّد على أنَّ إرسال دبابات «أبرامز» الأميركية و«ليوبارد» الألمانية إلى أوكرانيا يندرج في إطار «التزام دول في جميع أنحاء العالم، بقيادة الولايات المتّحدة، مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها».

وأثار القرار غضباً في موسكو التي حذّرت الغرب من «نقل الصراع إلى مستوى جديد». ووصف الكرملين التطور بأنَّه «استفزاز صارخ»، وتعهد بـ«إحراق الدبابات الغربية».

وعاد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف إلى التلويح بالأسوأ والخيار النووي لبلاده، ووجَّه تحذيراً قويَّ اللهجة إلى «قادة الولايات المتحدة وألمانيا لوقف دقات عقارب الساعات النووية». وقال إنَّه يدعو بايدن وشولتس، للحكمة ووقف الانزلاق نحو كارثة عالمية.

وهاجم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تجنَّب التطرق بشكل مباشر إلى موضوع الدبابات، الوجودَ الأميركي في ألمانيا، ووصفه بأنَّه «احتلال».

(ي ح)