صحف عربية.. هجوم على قاعدة أميركية في سوريا والتيار الصدري يلوّح بالعودة إلى السياسة

تعرضت قاعدة التنف السورية التي توجد فيها قوات أميركية لهجمات عبر طائرة مسيّرة يقال بأنها إيرانية، فيما لوّح التيار الصدري بالعودة إلى العمل السياسي في العراق، في حين يتكثف الحراك السياسي بشأن حل الأزمة اليمنية.

صحف عربية.. هجوم على قاعدة أميركية في سوريا والتيار الصدري يلوّح بالعودة إلى السياسة
السبت 21 كانون الثاني, 2023   03:30
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم السبت، الوضع السوري، والأزمة بين الأطراف العراقية بالإضافة إلى الشأن اليمني.

طائرات مسيّرة إيرانية تستهدف قاعدة أميركية جنوب سوريا

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "تعرضت قاعدة أميركية عسكرية في منطقة التنف جنوبي سوريا، الجمعة إلى استهداف بطائرات مسيّرة مجهولة الهوية، فيما سبق أن تعرضت قواعد ونقاط عسكرية أميركية في سوريا عدة مرات إلى هجمات من مسيّرات وصواريخ انطلقت من مناطق سيطرة المجموعات التابعة لإيران".

وقال الجيش الأميركي في بيان، إن ثلاث طائرات مسيّرة استهدفت قاعدة أميركية في منطقة التنف لكن لم تقع إصابات بين الجنود الأميركيين.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن طائرتين مسيّرتين أُسقطتا بينما أصابت المسيّرة الثالثة المجمع؛ مما أدى إلى جرح اثنين من قوات الجيش السوري الحر (حليف القوات الأميركية في المنطقة).

وأكد المتحدث باسم “سنتكوم” جو بوتشينو أن “الهجمات غير مقبولة فهي تعرض قواتنا وشركائنا للخطر وتعرض الحرب ضد داعش للخطر”.

وأعلنت “سنتكوم” الخميس اعتقال أحد عناصر تنظيم داعش في شرق سوريا، بعد غارة بطائرة مروحية، مشيرة إلى أنه “مقاتل سوري، وناشط أمني وإعلامي، شارك في مهام التجنيد العالمي، وله مساهمات في تسهيل وتخطيط العمليات للتنظيم”، دون أن تحدد هويته.

وأحبط التحالف في مرات سابقة هجمات، بينها بطائرات مسيّرة، على قاعدة التنف، التي أنشئت عام 2016، ثم تحولت إلى جزء من الإستراتيجية الأميركية الأوسع؛ لاحتواء المد العسكري الإيراني في المنطقة.

وتقع القاعدة بالقرب من الحدود الأردنية والعراقية، وتتمتع بأهمية استراتيجية كونها تقع على طريق بغداد – دمشق.

الصدر يناكف إيران... ويلوّح بـ«العودة»

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "فيما يواصل زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مناكفةَ إيران من بوابة بطولة كأس الخليج «خليجي 25» التي أقيمت في البصرة مؤخراً وفاز بها العراق، لوّح قيادي في تياره بالعودة إلى واجهة المشهد السياسي".

وفيما تجنَّبت قيادات سياسية عراقية بارزة استخدام عبارة «الخليج العربي» عند تقديمها التهاني للمنتخب العراقي بفوزه بلقب «خليجي 25»، فإنَّ الصدر واصل تحديه للسلطات الإيرانية باستخدامه عبارة «الخليج العربي» في تغريدة التهنئة التي أصدرها بعد نهاية المباراة. وكتب الصدر في تغريدة أن البطولة «أعادت العراق للصف العربي بثوب جديد يملؤه الحب والسلام». وأضاف: «نشكر كل المنتخبات العربية التي شاركتنا في هذه الدورة (...) فأهلاً بكم يا دول الخليج العربي في عراق العروبة والإباء».

في المقابل، اكتفت زعامات وقيادات عراقية بعبارة «خليجي البصرة 25»، أو حتى تهنئة عامة بالفوز وذلك، كما يبدو، بهدف تجنب استفزاز إيران التي اعترضت بشدة على استخدام العراقيين، مسؤولين ومواطنين، تسمية «الخليج العربي» اسماً لبطولة كرة القدم التي خطف لقبها العراق في مباراة مثيرة مع منتخب سلطنة عمان.

إلى ذلك، لمَّح رئيس الكتلة الصدرية المستقيلة في البرلمان العراقي حسن العذاري، بإمكانية عودة كتلته ثانية إلى العمل السياسي. وقال العذاري في مقطع فيديو صغير انتشر على نطاق واسع: «مبارك الفوز، وإن شاء الله نرجع ونأخذها مثل ما أخذها المنتخب».

وواصلت الجماهير والنخب العراقية السياسية والإعلامية ضغوطَها باتجاه استثمار الأجواء الإيجابية التي أفرزتها بطولة «خليجي 25» التي أقيمت في العراق، وذلك من خلال تعميق الصلة بين العراقيين والخليجيين على كل المستويات.

وفي هذا السياق، أكد وزير الثقافة والآثار والسياحة في العراق، الدكتور أحمد الفكاك البدراني في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ «الحكومة العراقية تبنَّت هذه البطولة، وسخّرت لها كل الإمكانات؛ من أجل الاحتفاء بالأشقاء الخليجيين والعرب».

حراك سياسي لتعزيز فرص السلام في اليمن

يمنياً، قالت صحيفة البيان: "انتعشت فرص السلام في اليمن مع أنباء قرب التوقيع على اتفاق تجديد الهدنة وتدشين محادثات سياسية واقتصادية شاملة برعاية الأمم المتحدة.

ومع ما يتردد في الشارع اليمني عن اكتمال النقاشات فيما يخص الملف الإنساني، تتحدث المصادر عن الاتفاق على بند رواتب الموظفين مدنيين وعسكريين استناداً إلى قاعدة بيانات العام 2014، وفتح رحلات تجارية جديدة إلى ست من العواصم العربية والآسيوية، واستئناف تصدير النفط والغاز، وفتح الطرقات بين المحافظات، وإزالة كل العوائق أمام تدفق واردات الوقود عبر موانئ البحر الأحمر.

ووفق ما يتداوله الوسط السياسي في اليمن، فإن الاتفاق على هذه البنود سيفتح باب تنشيط عمل اللجان العسكرية والسياسية والاقتصادية، والتي تجمدت بعد تنصل الحوثيين من التزاماتهم بفتح الطرق المؤدية إلى مدينة تعز التي يحاصرونها منذ سبعة أعوام.

وهي اللجان التي ستعمل على مراقبة وتثبيت وقف إطلاق النار وتوحيد السياسة النقدية وإنهاء الانقسام المالي، والبدء في التفاوض حول المسار السياسي لوضع قواعد الدخول في مرحلة انتقالية تفضي إلى انتخابات عامة.

وعلى الرغم من الصعوبات والتعقيدات المرتبطة بالملف اليمني، إلا أن الوسطاء متفائلون أن تجديد الهدنة واستئناف عمل اللجان المتخصصة من شأنه أن يضع البلاد أمام طريق السلام، رغم العوائق الكثيرة التي تعترض هذا الطريق من قبل الحوثيين، ورأوا في عدول الحوثيين عن الخيار العسكري والإقرار بأن الحل السياسي هو الطريق الوحيد؛ لإنهاء الصراع يشكل تغيراً مهماً بعد ثماني سنوات من الحرب التي أشعلتها الميليشيا وجعلت اليمن تواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

(ي ح)