احتلال عفرين جزء من مخطط واسع لاحتلال المناطق المشمولة ضمن "الميثاق الملي"

أوضح الناشط السياسي جبرائيل مصطفى أن الأهداف الرئيسية لدولة الاحتلال التركي من احتلال مقاطعة عفرين المحتلة هو تنفيذ الميثاق الملي وفرض العقلية السلفية في المقاطعة وباقي المناطق التي تحتلها.

احتلال عفرين جزء من مخطط واسع لاحتلال المناطق المشمولة ضمن "الميثاق الملي"
الجمعة 20 كانون الثاني, 2023   00:33
الشهباء ـ آلان رشيد

بعد 5 أعوام من بدء الهجوم التركي على مقاطعة عفرين المحتلة في الـ 20 من كانون الثاني عام 2018 والتي أفضت إلى احتلال المقاطعة في الـ 18 من آذار في العام ذاته، لم تكتفي دولة الاحتلال التركي باحتلال المقاطعة عسكريا.

وأتبعت دولة الاحتلال التركي احتلالها العسكري بعدة خطوات أخرى شملت تهجير سكان المقاطعة وتوطين أسر المرتزقة من مناطق سورية مختلفة إلى جانب استقدام مرتزقة من عدة بلدان.

كما فرضت دولة الاحتلال اللغة والعملة التركية على المقاطعة وحولت أسماء القرى إلى أسماء التركية إلى جانب أسماء الساحات والمرافق العامة.

الاحتلال يطبّق خطط أجداده العثمانيين

وتحدث الناشط السياسي جبرائيل مصطفى عن خطوات متدرجة أقدمت عليها دولة الاحتلال التركي خلال 5 سنوات من الاحتلال، وقال "دولة الاحتلال التركي تنتهج سياسة أجدادها في احتلال المناطق السورية، وتطبقها على مراحل؛ من شن الهجمات عليها، وتهجير سكانها، وتغيير ديمغرافيتها، لتفكيك المجتمع وتدمير الطبيعة ونهب الخيرات وسرقة الآثار، وحتى تغييرها".

ولفت مصطفى إلى أن احتلال عفرين يمثل جزءً من استراتيجية تركية واسعة ترمي إلى احتلال المنطقة المشمولة ضمن الميثاق الملي، وأضاف "عندما تدخّلت دولة الاحتلال التركي في ملف الأزمة السورية، كان لها أهدافها، من ضمنها تنفيذ الميثاق الملّي الذي ينص في أحد بنوده على أن حدود دولة الاحتلال التركي الحديثة، تمتد من البحر الأبيض المتوسط غرباً وصولاً إلى كركوك والموصل شرقاً، وبعمق 45 كم في المناطق ذات الغالبية السنية".

وأضاف "الهدف من احتلال تركيا لعفرين والمناطق الأخرى في الشمال السوري، هو تنفيذ الميثاق الملّي".

فرض الذهنية العثمانية في عفرين المحتلة

كما أشار الناشط السياسي إلى أهدف أخرى لدولة الاحتلال التركي في المنطقة، وقال مصطفى "تسعى دولة الاحتلال التركي إلى استغلال كافة مكونات المنطقة، وخاصة المكون السني، وفرض العقلية السلفية عليها، وهذا ما نراه في المدارس بمقاطعة عفرين المحتلة، وخلق ظاهرة العبودية كما حدث أيام العثمانيين، واليوم تفرض العبودية لشخصية أردوغان، من خلال رفع صوره والشعارات التي تؤيده وتقديس اللغة التركية وفرض التعامل بالليرة التركية".

وأضاف مصطفى "حوّلت دولة الاحتلال التركي عفرين والمناطق المحتلة إلى بؤر للإرهاب وتستخدمها لمصالحها، مثلما فعلت من قبلُ، عبر دعم الجيش الإنكشاري الذي كان مرتزقة لدى العثمانيين، وحقيقةً؛ فقد استطاعت صنع مرتزقة العصر من السوريين في المناطق التي احتلتها، وإرسالهم إلى اليمن وليبيا وأذربيجان؛ لتحقيق تلك الأهداف".

وأكد جبرائيل مصطفى في ختام حديثه، "لن تكتفي دولة الاحتلال التركي باحتلال الشمال السوري فقط، فهدفها تحقيق أحلامها التوسعية وتنفيذ الميثاق الملّي".

(ل م)

ANHA