​​​​​​​أطراف الصراع في اليمن تتحد على رفض مؤتمر الإخوان في واشنطن

شهدت الساحة اليمنية خلال الأيام الماضية، حالة من الرفض الشديد على خلفية؛ عقد مؤتمر للسلام في العاصمة الأميركية، واشنطن برعاية الناشطة الإخوانية، توكل كرمان، ما اعتبره مراقبون محاولة من التنظيم الإخواني؛ للعودة إلى المشهد.

​​​​​​​أطراف الصراع في اليمن تتحد على رفض مؤتمر الإخوان في واشنطن
الخميس 19 كانون الثاني, 2023   03:34
القاهرة - محسن المصري

ربما لم يجمع اليمنيون على شيء منذ بدء الأزمة مثلما إجماعهم على رفض مؤتمر واشنطن "حول السلام" في اليمن الذي نظمته مؤسسة، توكل كرمان ومنظمة الديمقراطية في العالم العربي، ومركز الدراسات العربية المعاصرة في جامعة جورج تاون تحت شعار "نحو سلام وديمقراطية مستدامين في اليمن".

وطالت انتقادات كثيرة من كل الأطراف اليمنية، المؤتمر الذي بدأ أعماله الإثنين 9 يناير/ كانون الثاني2023، بالعاصمة الأميركية، واشنطن، بحضور مكثف من القيادات الإخوانية اليمنية ومسؤولين سابقين محسوبين على الجماعة.

انتقادات حوثية

وصفت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي المؤتمر، بأنه ولد ميتاً ولا فائدة مرجوه منه وأنه بعيد كل البعد عن واقع الحال في اليمن.

وقالت وكالة الصحافة اليمنية الخاضعة لجماعة الحوثي في تقرير لها، إن مكان انعقاد المؤتمر ومنظموه هم جزء أساسي من المشكلة، معتبرة أن المؤتمر ليس إلا مناورة أميركية جديدة؛ للالتفاف على مطالب السلام في اليمن.

رفض خليجي

كما هاجمت وسائل إعلام خليجية تابعة للتحالف العربي ومؤيدة للحكومة اليمنية، المؤتمر، معتبرة أنه يستهدف؛ إحياء الخطاب السياسي المعادي للتحالف في اليمن، ويسعى لخلط الأوراق وتحميل التحالف والشرعية مسؤولية التداعيات الإنسانية.

ويرى خبراء أن المؤتمر فشل في تحقيق الهدف المراد منه على الرغم من الشعارات البراقة التي تبناها خاصة في ظل الشبهات التي تحيط بالجهات المنظمة والداعمة له.

مؤتمر إخواني

ورأى رئيس مركز الخليج للدراسات، الدكتور شريف عبد الحميد، أن "مؤتمر واشنطن للسلام في اليمن، لن يقدم ولن يؤخر، لأن معظم المشاركين فيه شخصيات سياسية من "إخوان اليمن"، منهم الناشطة توكل كرمان، والبرلماني عبد العزيز جباري، ووزير النقل اليمني الأسبق، صالح الجبواني، ومحافظ سقطرى السابق، رمزي محروس، وعضو مجلس الشورى اليمني عصام شريم".

وقال لوكالتنا إن" هؤلاء جميعاً، بلا استثناء، لهم سوابق وخلفيات في الطعن بالحكومة الشرعية اليمنية، ومعاداة "التحالف العربي" المساند لها، الأمر الذي يعني أن هناك طرفاً واحداً يحاور نفسه!".

وأشار عبد الحميد إلى أن "المؤتمر يعتبر جزء من مساعي تكريس الخطاب الملتبس بشأن الأزمة اليمنية في المحافل الدولية والغربية، وتحميل الحكومة الشرعية والتحالف العربي مسؤولية هذه الأزمة، وما نتج عنها من مآس إنسانية يكتوى بنارها جموع اليمنيين".

وحسب عبد الحميد، فإن المؤتمر تجاهل الأسباب الحقيقية للأزمة في اليمن، مؤكداً أن "وقف الحرب والانخراط في مفاوضات جادة، هو أقصر الطرق؛ لإحلال السلام في هذا البلد العربي المنكوب".

وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية عن مباحثات غير مباشرة بين السعودية والحوثيون من أجل استمرار وقف إطلاق النار ووضع مسار تفاوضي؛ لإنهاء الحرب الأهلية الممتدة منذ قرابة 8 سنوات وأودت بحياة أكثر من 150 ألف شخص.

مؤتمر فاشل

بدوره، رأى الناشط اليمني، فراس فيصل أبوراس، القيادي السابق بتكتل شباب اليمن، أن مؤتمر واشنطن للسلام في اليمن مؤتمر فاشل ولن ينجح في تحقيق أيّاً من أهدافه.

وقال لوكالتنا إن "الحل في اليمن ليس بحاجة لمؤتمرات لحل أزمتها"، مشيراً إلى أنه "إذا كانت هناك رغبة جادة لإنهاء الصراع في اليمن؛ فعلى دعاة السلام أن يشكّلوا لجنة من أشخاص حياديين وغير تابعين إلى أي جهة، ويتم تشخيص الأسباب التي أدت إلى الحرب على اليمن، ويتم مناقشة الحلول وتطبيق ما يناسب الشعب اليمني وليس حل مناسب لطرف من الاطراف المتنازعة سياسياً سواء كان طرف الشرعية او أنصار الله أو غيرهم".

وطالب أبو راس، المقيم بصنعاء "رعاة السلام أن يبحثوا عن حلول للشعب اليمني بحيث ينهي معاناة الشعب اليمني المتضرر وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل بدء الحرب".

وعن انتقاداته للمؤتمر، تساءل أبو راس، "كيف يتم عقد مؤتمر من طرف واحد؟ وخصوصاً أن من نظمته هي من قامت بدفع أبناء الشعب الخروج إلى الساحات والقيام بانقلاب في إشارة إلى توكل كرمان، وفي نفس الوقت هي ومن معها من شلة الإخوان من أعطوا الشعب أملاً أنهم سيكونون في وضع أفضل مما كانوا عليه، وها نحن نرى الآن إلى أين وصلت إنجازات ثورتهم الكاذبة التي فقط أدت إلى نزاع بين أبناء الشعب اليمني".

(ي ح)

ANHA