حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي وروسيا.. خلافات كثيرة وتوافق ضد الإدارة الذاتية

حذّر رئيس منظمة كرد بلا حدود، كادار بيري من تداعيات مسار التقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق، ودعا السوريين إلى رفض أية قرارات دولية تفرض عليهم.

حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي وروسيا.. خلافات كثيرة وتوافق ضد الإدارة الذاتية
الثلاثاء 17 كانون الثاني, 2023   21:47
مركز الأخبار- أحمد سمير

علق بيري على مسار التقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق برعاية روسية، موضحاً أنه رغم خلافات تلك الدول إلا أنها تتفق بشكل ما على القضاء على الإدارة الذاتية.

يريدون القضاء على الكرد والإدارة الذاتية

وقال رئيس منظمة كرد بلا حدود، كادار بيري، لوكالتنا "إن فحوى مخرجات ما ستؤول إليه اللقاءات بين الطرفين معلومة تماماً، التركي يريد القضاء على الكرد والإدارة الذاتية، أما النظام وروسيا يريدان السيطرة على خيرات سوريا وسرقتها".

ورأى بيري أن الطرفين توصلا إلى هذا الاتفاق وربما لم يعلنا عنه بشكل مباشر وواضح "لكن اتفاقهم هو كيفية القضاء على الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، خاصة وأنهم حاولوا سابقاً سواء عبر احتلال عفرين أو باقي المدن السورية التي أُحتلت أن يرضخوا الإدارة الذاتية لشروط روسيا".

وعن مدى استفادة الأطراف الثلاث من التقارب، بين بيري أن هناك عقدتين أمام تركيا تتمثلان في الانتخابات والوضع الاقتصادي التركي السيئ؛ جراء سياسات أردوغان في الخارج، وأشار إلى أن هناك ملفان رئيسيان في الأجندات التركية ويتمثلان في "موضوع اللاجئين، أصبحت نقطة مركزية في الانتخابات التركية بين المعارضة التركية وبين النظام الحاكم؛ نظام أردوغان وزبانيته، إذ أصبح الطرفان يتهافتان وجل تصريحاتهم الانتخابية؛ كيفية التخلص من اللاجئين السوريين، والموضوع الثاني، يتمثل في كيفية الانسحاب من سوريا، ولهذا تجد أن أردوغان والمعارضة يتسابقان للتصالح من أجل مصالحهم مع النظام".

روسيا تبحث عن نصر وهمي

أما عن السعي الروسي في انجاحه، أوضح بيري "تورط الروس في الحرب الأوكرانية، لذلك تسعى الأولى إلى إرضاء تركيا لتحقيق مكاسب في أوكرانيا، هناك أيضاً الملف السوري، فروسيا تبحث عن أي نصر وهمي على أميركا وهي تدرك تماماً أن الاتفاق يكون؛ لكيفية القضاء على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا والقضاء على قوات سوريا الديمقراطية".

وأشار إلى أن روسيا ترى في القضاء على قوات سوريا الديمقراطية؛ قضاءً على الوجود الأميركي في سوريا وباعتقادها أن تحقيقها لذلك هو صنع انتصار على أميركا!

الاجتماع مع أي جهة خارجية نصر سياسي

وعن مصلحة حكومة دمشق من هذا التقارب، نوه بيري أن "النظام فاشل وعاجز ومحاصر وعليه عقوبات وهو يحاول بشتى السبل أن يعتبر أي شيء مكسب، سواء كان اقتصادياً في ظل أزمته الاقتصادية وما يعانيه الشعب السوري في أماكن وجود النظام".

مؤكداً أن "حكومة دمشق تعتبر أي اجتماع مع جهة خارجية نصراً سياسياً لها وخاصة بعد ترويجها أنها انتصرت على ما يسمى بالمعارضة عسكرياً، وهذه المعارضة هي مَن سلمت قرارها لتركيا التي تنوب عنها في المفاوضات وتصريحات رئيس ما يسمى الحكومة السورية المؤقتة الذي وافق على المصالحة مع النظام، دليل على ذلك".

ورأى بيري أن المؤيدين لحكومة دمشق يرون "أن التقارب مع دولة الاحتلال التركي، يعتبر خيانة لدماء من قتلوا على يد الاحتلال ومرتزقته، في حين أن المرتزقة أيضاً تيقنوا أن الاحتلال استغلهم لمصالحه في سوريا".

الحل

لذلك دعا السوريين إلى فرض إرادتهم، وتابع: "السوريين بإمكانهم فرض إرادتهم، كما حصل في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ورفض أي قرارات سياسية لا تتوافق مع متطلباتهم ورفض أي قرارات دولية تفرض عليهم".

وعن موقف الإدارة الذاتية، قال بيري إن "الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، اعتمدت على نفسها وقواتها وتصدت لكافة المخططات التي تحيك ضد سوريا".

وكانت الإدارة الذاتية في أكثر من محفل، قد دعت حكومة دمشق للتصالح مع السوريين بدلاً من التصالح مع دولة محتلة، وحذرت من التقارب الأخير بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي برعاية روسيا، وأكدت أنه سيوجه البلاد إلى التقسيم.

شدد بيري أن التصريحات التي خرجت من الإدارة الذاتية هي خطوات في الطريق والتوقيت الصحيحين، وأن أي محاولة لتعويم حكومة دمشق من قبل روسيا ودولة الاحتلال التركي سيكون مناقضاً للقرارات الدولية وتحديداً القرار 2254.

(سـ)

ANHA