​​​​​​​صحف عربية.. لقاء أوغلو ومقداد يتحدد بعد النقاش مع واشنطن واتفاق ليبي على الإطاحة بحكومة الدبيبة

وسط حديث عن لقاء محتمل بين وزير خارجية دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق، قالت مصادر مطلعة أن موعد هذا اللقاء لن يتحدد قبل عودة أوغلو من واشنطن، في حين اتفق رئيسا مجلسي النواب والدولة الليبيين على الإطاحة بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، وتشكيل حكومة جديدة.

​​​​​​​صحف عربية.. لقاء أوغلو ومقداد يتحدد بعد النقاش مع واشنطن واتفاق ليبي على الإطاحة بحكومة الدبيبة
الثلاثاء 10 كانون الثاني, 2023   03:31
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الثلاثاء، التقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق والشأن الليبي، إلى جانب الاتفاق الإطاري السوداني.

لقاء وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا يتحدد بعد «اللجان المختصة»... والنقاش مع واشنطن

البداية من الشأن السوري، وفي هذا الصدد قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لا يزال الحديث عن موعد اللقاء المرتقب بين وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا يتصاعد في الوقت الذي بدأ الحديث في أنقرة عن مطلب مفاجئ يتعلق بعودة السيطرة التركية على حلب كـ«حل أمثل» لمشكلة اللاجئين السوريين... بينما دخلت إيران على خط مسار التقارب بين أنقرة ودمشق.

وقالت مصادر قريبة من حكومتي أنقرة ودمشق إنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد لقاء وزراء الخارجية، ورجحت المصادر التركية ألا يُعقَد الاجتماع قبل عودة وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو من واشنطن حيث يشارك في اجتماع «المجلس الاستراتيجي للعلاقات» بين تركيا والولايات المتحدة المقرر في 17 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأشارت المصادر إلى أن روسيا كانت قد عرضت الأسبوع الثاني من يناير الحالي، لكنَّ وزير الخارجية التركي سيكون في الولايات المتحدة في هذا التاريخ لحضور اجتماع «المجلس الاستراتيجي للعلاقات» بين البلدين.

وذكرت أن اللقاءات والمحادثات بين تركيا والنظام السوري ستكون من بين الموضوعات المطروحة للنقاش خلال اجتماعات «المجلس الاستراتيجي»، وبين الوفد التركي والمسؤولين الأميركيين، مع الإشارة إلى أن واشنطن أعلنت رفضها لأي تقارب مع نظام بشار الأسد، ودعت الأطراف التي تسعى للتطبيع معه، «ألا تنسى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تورط فيها النظام».

في الوقت ذاته، نقلت وسائل إعلام قريبة من النظام السوري عن مصادر مطلعة أنه «لا يوجد حتى الآن مواعيد محددة لعقد اللقاء بين وزراء الخارجية، وأن انعقاده مرتبط بسير عمل «اللجان المختصة»، التي تم تشكيلها عقب لقاء وزراء الدفاع في موسكو، والتي يتركز عملها على متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال اللقاء.

بالتزامن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، أمس، إنه يجري التخطيط لزيارة مرتقبة للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، لكل من دمشق وأنقرة بعد تلقيه دعوتين لزيارتهما.

وبينما أثار الصمت الإيراني إزاء التقارب بين تركيا ونظام الأسد التساؤلات، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، الثلاثاء الماضي، إن الرئيس الإيراني رئيسي، سيزور أنقرة خلال الأسابيع المقبلة، في أول زيارة لرئيس إيراني للبلاد منذ نحو 4 سنوات، مشيراً إلى أنه كان يعتزم زيارة تركيا الأسبوع قبل الماضي، لكن برنامجه لم يسمح له.

في الأثناء، ظهرت بوادر انقسام داخلي في تركيا انعكست في وسائل الإعلام القريبة من الحكومة وتلك القريبة من المعارضة، بشأن التقارب والتطبيع مع نظام الأسد.

وترى المعارضة «أنها كانت صاحبة السبق في طرح مسألة التطبيع مع نظام الأسد لاعتبارات تتعلق بأمن تركيا، وحل مشكلة اللاجئين السوريين، وأنه لولا ضغوطها ما كانت حكومة إردوغان تحركت في هذا الاتجاه»، لكنها ترى في الوقت ذاته أن إردوغان «يستغل هذه الخطوات الآن لتعزيز حظوظه وحزبه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في يونيو (حزيران) المقبل».

رئيسا مجلسي النواب والدولة في ليبيا منشغلان بتدوير زوايا الأزمة بدل حلها

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "فشل رئيسا مجلسي النواب والدولة الليبيين في تجاوز أهم معضلة تعيق إجراء الانتخابات في بلادهما، لكنهما اتفقا على الإطاحة بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، وتشكيل حكومة جديدة، ما يعني بقاء الأزمة تدور في ذات الحلقة المفرغة.

وسعى عقيلة صالح وخالد المشري إلى التسويق لإنجاز تحقق خلال لقائهما الأخير في القاهرة، لكن الأمور تنسحب وفق متابعين نحو تكريس الأزمة بدل حلها.

وقال رئيس المجلس الأعلى للدولة المشري مساء الأحد إن الخلاف لا يزال قائما مع مجلس النواب بشأن مشاركة مزدوجي الجنسية في الانتخابات، مستدركا بالقول إن هناك اتفاقا على إمكانية اللجوء إلى استفتاء شعبي لحسم المسألة.

وتكمن صعوبة تجاوز هذه “المعضلة” في إصرار المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي، على الترشح للرئاسة دون التنازل عن جنسيته الأميركية.

ويمارس قائد الجيش ضغوطا على رئيس مجلس النواب لعدم التنازل أمام اشتراط رئيس المجلس الأعلى للدولة بعدم ترشح مزدوجي الجنسية، وأيضا تحفظه على ترشح العسكريين، في محاولة من قبله لقطع الطريق على طموحات حفتر.

وأمام استمرار هذا الانسداد، اتفق المشري وعقيلة على ترحيل الخلاف إلى مرحلة إعداد قوانين الانتخابات، التي سيعدها مجلسا النواب والدولة.

وأقرّ المشري بأن مجلسي النواب والدولة لن يحلا هذا الخلاف، حتى بعد ترحيله للجان إعداد قوانين الانتخابات في المجلسين. لذلك تم الاتفاق على “حل منطقي لكنه ليس عمليا” في ظل الظروف الليبية، بعرض المواد الخلافية على الاستفتاء الشعبي لحسمها، والتعهد بقبول أي نتيجة يقررها الشعب.

والمنطقي في هذا الحل أن الشعب مصدر كل السلطات، وإذا أخفق ممثلو الشعب في التوصل إلى حسم خلافاتهم، فتعاد السلطة إلى الشعب للفصل فيها عن طريق الاستفتاء.

غير أن هذا الخيار غير عملي، لأن مشروع الدستور جاهز منذ 2017، ولا ينقص سوى عرضه على الاستفتاء الشعبي، بعد صدور قانون الاستفتاء، ومع ذلك لم يعرض لأن هناك أطرافا ترفضه، خاصة أنه يمنع صراحة ترشح مزدوجي الجنسية للرئاسة.

ويرى مراقبون أن أهم ما تحقق في لقاء القاهرة الذي انعقد في وقت سابق من الشهر الجاري أنه “وضع العربة على سكة الانتخابات”، على حد قول المشري، أي لم يضع خارطة طريق واضحة للانتخابات، ولكنه حدد معالم هذه الطريق.

وأولى هذه المعالم، عقد اجتماع ثان للمشري وعقيلة داخل ليبيا بحضور المبعوث الأممي عبدالله باتيلي، والذي يفترض أن يتم خلاله تحديد موعد جديد للانتخابات، كما شدد عليه المبعوث الأميركي إلى ليبيا ريتشارد نورلاند.

والأهم من ذلك الاتفاق على آخر التفاصيل المتعلقة بالقاعدة الدستورية لعرضها على مجلسي النواب والدولة لاعتمادها رسميا.

ويرى متابعون للشأن الليبي أنه حتى ولو أجريت الانتخابات بسلاسة، فلا توجد ضمانات أن الطرف الخاسر سيقبل بنتائجها، خاصة إذا أدت إلى وصول شخصية جدلية إلى السلطة، فحينها سيتكرر سيناريو انتخابات 2014، بعنف أكثر.

ويبقى مسار الانتخابات الليبية مزدحما بالعقبات والمطبات السياسية والأمنية، ويحتاج إلى إرادة قوية من الأطراف الداخلية ودعما من الجهات الخارجية للوصول إلى المحطة النهائية بسلام، وهذا ما لا يبدو متوفرا حتى الآن".

السودان.. خطوات عملية نحو الاتفاق النهائي

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "خطوة متقدمة قطعتها الأطراف السودانية في سبيل إنهاء الأزمة التي تعيشها البلاد، إذ انطلقت بشكل عملي المرحلة النهائية من العملية السياسية التي تقوم بتيسيرها الآلية الثلاثية المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد.

وما يميز العملية السياسية الجارية الآن في السودان هو خروج المكون العسكري من المشهد السياسي، وإفساح المجال أمام القوى المدنية لوضع أسس إدارة الفترة الانتقالية، مع التأكيد على أهمية الإصلاح، مع الاستفادة من الإخفاقات التي صاحبت الفترة الانتقالية السابقة، بجانب تقييم وتقويم اتفاق جوبا للسلام، ومراجعة تجربة لجنة إزالة التمكين وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو.

بالإضافة إلى تضمين قضية شرق السودان ضمن ترتيبات الاتفاق النهائي المرتقب.

ويؤكد المحلل السياسي مجاهد عبد الله لـ«البيان» أن العملية السياسية الجارية الآن هي الفرصة الأنسب أمام السودانيين لتحقيق تطلعاتهم في الاستقرار.

ولفت إلى أن الاتفاق الإطاري وما وجده من دعم إقليمي ودولي يعد خطوة متقدمة في سبيل الوصول إلى اتفاق نهائي للأزمة البلاد، لا سيما وأن هناك مزاجاً عاماً في السودان تشكل بضرورة إنهاء الوضع الحالي، وملء الفراغ السياسي والدستوري الذي انعكس سلباًعلى كل قطاعات الحياة.

بدوره، يرى المحلل السياسي خالد الفكي لـ«البيان» أن هناك مرونة في مواقف أطراف العملية السياسية.

غير أن الفكي تحدث عن تحديات تواجه العملية السياسية تتمثل في وجود قوى مناهضة لما يجري الآن، أو ما يطلق عليها القوى الجذرية، وأنصار النظام المخلوع الذين يدركون أن اكتمال العملية السياسية يعني القضاء على أحلامهم في العودة إلى السلطة واستعادة عرشهم المفقود".

(د ع)