​​​​​​​المهجرون يلجؤون إلى العفّارة في مواجهة حصار حكومة دمشق

في واحدة من صور المقاومة والارتباط بالأرض، تلجأ مهجّرة عفرينية إلى العفّارة، أي بقايا المحاصيل الزراعية من البطاطا والبصل في مواجهة حصار حكومة دمشق والهجمات اليومية للاحتلال التركي.   

​​​​​​​المهجرون يلجؤون إلى العفّارة في مواجهة حصار حكومة دمشق
الثلاثاء 10 كانون الثاني, 2023   01:28
الشهباء- خالد حسن

يلجأ مهجّرو عفرين إلى مقارعة كل الظروف الصعبة التي تفرضها عليهم حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي، وذلك للعودة إلى الديار التي تعاني بدورها من وطأة الاحتلال.

وفي تجسيد لهذه المقاومة الحية؛ يلجأ المهجّرون من عفرين المحتلة إلى العفّارة وجمع ما تبقى من الأرزاق صغاراً وكباراً، لتأمين قوتهم اليومي في ظل الحصار المشدد المفروض عليهم والهجمات اليومية.

إذ شددت "الفرقة الرابعة" التابعة لحكومة دمشق الحصار على مقاطعة الشهباء منذ آب الماضي، وسط شتاء قارس وظروف معيشية صعبة وفقدان أبسط مقومات الحياة؛ مانعة إدخال المواد الأساسية من محروقات وأدوية ومواد غذائية.

يتزامن ذلك مع الهجمات اليومية التي تشنها دولة الاحتلال التركي على مناطق المقاطعة وناحيتي شرا وشيراوا التابعتين لمقاطعة عفرين المحتلة.

وفي ظل كل هذا، يحاول المهجّرون القاطنون في المخيمات والمنازل شبه المدمّرة، تدبير أمور معيشتهم بتوجههم إلى البساتين التي كانت مزروعة بالبطاطا والبصل.

وتقع البساتين التي يتوجهون إليها في قرى متاخمة للمناطق المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، كقرية حربل، التي لا تبعد سوى بضع كيلومترات عن المناطق المحتلة، وتشهد قصفاً يومياً بالأسلحة الثقيلة، لكن المهجرات وأطفالهن يخرجن لجمع العفّارة.

حنيفة علي؛ مهجّرة عفرينية من أهالي قرية برادة التابعة لناحية شيراوا في مقاطعة عفرين المحتلة، قاطنة في مخيم سردم بقرية تل سوسن، منذ بداية الاحتلال التركي لمدينة عفرين عام 2018م.

وقالت حنيفة، وهي تغسل البطاطا التي جمعتها بالماء البارد، إن وضعهم صعب للغاية، وأعربت عن شوقها الكبير لديارها المحتلة بالقول: "نحن مشتاقون لترابنا ومدينتنا عفرين، ولأشجار الزيتون، وأملنا أن نعود إلى عفرين قريباً".

وأشارت "ذهبت البارحة إلى العفّارة، وكما ترى، أنظف التراب عنها، لقد جنيناها من بقايا المحصول؛ لتدبير أمورنا وسط انقطاع الغذاء والمحروقات والغاز".

وأضافت: "سوف نتحدى كل شيء، ونقاوم في الشهباء حتى تحقيق العودة إلى عفرين، لأننا أبناؤها ونريد عفرين".

(ل م)

ANHA