​​​​​​​صحف عربية.. أزمة المحروقات تهدد الأعمال في مناطق سيطرة دمشق وعقبات أمام التسوية السياسية في السودان

تعاني المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق أزمة محروقات خانقة، جعلت الغالبية يتوجهون للسوق السوداء؛ ما شكّل عبئاً لا يستطيع أغلب المواطنين تحمله ، في حين انطلقت المرحلة النهائية من العملية السياسية في السودان إلا أن معارضة قوى مدنية وثورية للعملية السياسية وعدم مشاركتها فيها؛ تنذر بتعثر التسوية المرتقبة.

​​​​​​​صحف عربية.. أزمة المحروقات تهدد الأعمال في مناطق سيطرة دمشق وعقبات أمام التسوية السياسية في السودان
الإثنين 9 كانون الثاني, 2023   03:21
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الإثنين، أزمة المحروقات في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق، والاتفاق الإطاري السوداني والشأن اللبناني.

أزمة المحروقات تهدد الأعمال في سوريا

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة البيان: "تعاني سوريا في الفترة الحالية أزمة محروقات خانقة، جعلت الغالبية يتوجهون للسوق السوداء المزدهرة في هذه الفترة، وهذا التوجه شكّل عبئاً لا يستطيع جميعهم تحمله، خاصة أصحاب الأعمال، لما سببه من زيادة في تكاليف الإنتاج، فاختار بعضهم التوقف عن العمل وإغلاق أبواب ورشه أو معامله وتسريح عماله، أو في أحسن الأحوال قلصوا ساعات العمل وكمية الإنتاج.

ويقول صاحب أحد الأفران إنه توقف عن العمل في الصباح وأخّر «الخبز» إلى فترة الظهيرة، ولا ينكر أن الأمر انعكس على كمية الإنتاج ولكنه لا يمكنه الاستمرار في شراء كميات كبيرة من المازوت بالسعر الحر الذي وصل لحدود عشرة آلاف ليرة سورية لليتر الواحد، كما لا يمكنه رفع أسعار الخبز بشكل مبالغ فيه لعدم قدرة الناس على الدفع.

وبالنسبة لأحمد، صاحب معمل للخياطة وحياكة الملابس، فالحل الأمثل كان الإغلاق، إذ إن الكهرباء، حيث يعمل في ريف دمشق، لا تأتي إلا نادراً، كما أن الاعتماد على المولدات وعلى المازوت تكاليفه عالية ولا يمكن تغطيتها.

ويفكر أحمد جدياً في الوقت الحالي في السفر والبحث عن فرصة عمل في الخارج، ويقول: لم يكن سهلاً عليّ إغلاق معملي وتسريح العمال، وأعرف أن فرصهم في إيجاد فرصة عمل أخرى قليلة، ولكن لم أعد قادراً على تحمل الخسارة.

وكانت الحكومة السورية أعلنت في وقت سابق عن عطلة لمؤسسات الدولة في 11 و18 كانون الأول/ ديسمبر، للتقليل من استهلاك المحروقات وتخفيف أزمة المواصلات، ثم اتبعت هذه العطلة بعطلة أخرى امتدت من 25 كانون الأول/ ديسمبر وحتى بداية العام الحالي.

عقبات أمام التسوية السياسية في السودان

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة العرب: "انطلقت الأحد المرحلة النهائية من العملية السياسية في السودان والتي تهدف إلى الوصول إلى اتفاق نهائي لنقل السلطة للمدنيين وحل الأزمة التي تعيشها البلاد منذ أكثر من عام، إلا أن معارضة قوى مدنية وثورية للعملية السياسية وعدم مشاركتها فيها تنذر بتعثر التسوية المرتقبة.

وتناقش الأطراف المدنية المشاركة في الاتفاق الإطاري الموقع مع الشق العسكري في الخامس من ديسمبر 2022، في هذه المرحلة التي يتوقع أن تستمر ثلاثة أسابيع، خمس قضايا تشمل العدالة وإصلاح الجيش والأجهزة الأمنية، واتفاق السلام الموقع في تشرين الأول/ أكتوبر 2020.

ودعت المكونات الموقعة على الاتفاق الممانعين إلى المشاركة في العملية السياسية وفقاً للاتفاق السياسي الإطاري الموقع في الخامس من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، الذي وضع الأساس لإنهاء الوضع الراهن، واسترداد مسار التحول المدني الديمقراطي، ما يتطلب الإسراع في إنجاز المرحلة النهائية بما يستجيب للتحديات الجدية التي تواجه السودان، وأكدت أن المرحلة النهائية للعملية السياسية تستلزم الإسهام الفاعل لأوسع قاعدة من أصحاب المصلحة، بما يضع المعالجات الشاملة للقضايا المطروحة بصورة تؤمن مسار تحول ديمقراطي مستدام يستفيد من تجارب الانتقال التي مر بها السودان من قبل.

وتأتي هذه المناقشات وسط أجواء سياسية مشحونة، ففي حين يحظى الاتفاق الإطاري الذي سيبنى عليه الاتفاق النهائي بتأييد محلي ودولي واسع، إلا أنه يواجه بمعارضة من عدة جهات من بينها لجان المقاومة التي تقود الحراك الحالي في الشارع وأحزاب يسارية وتجمع المهنيين الذي قاد مع قوى الحرية والتغيير ثورة ديسمبر وبعض الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام السوداني.

وأعلنت قوى الحرية والتغيير والآلية الثلاثية المسهلة للحوار السوداني والمكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومجموعة إيغاد، اكتمال الاستعدادات لإطلاق المرحلة النهائية.

ويأمل مراقبون في أن تؤدي العملية الحالية إلى حل الأزمة التي اندلعت في أعقاب الإجراءات التي اتخذها قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر 2021 والتي أنهت الشراكة التي كانت قائمة بين المدنيين والعسكريين منذ سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير في أبريل 2019".

إصرار «الثنائي الشيعي» على «حوار رئاسي» يقابل بالرفض ودعوات لجلسات انتخاب مفتوحة

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "مع انسداد أفق الحل في الانتخابات الرئاسية اللبنانية وتمترس كل فريق عند مواقفه، يبدو واضحاً إصرار «الثنائي الشيعي»، «حزب الله» وحركة «أمل»، على مبدأ الحوار الذي يعتبرونه «باباً للحل»، لكن في المقابل يواجه الفريق الآخر هذا الأمر بالرفض لأسباب قد تتباين بين جهة وأخرى، لكن تبقى النتيجة واحدة.

وهذا الواقع يطرح السؤال عما يعول عليه «الثنائي الشيعي» في ظل الانقسام العمودي للمواقف من هذا الحوار، إذا عقد، وذلك مع إقرار الجميع بأن انقسام البرلمان يجعل كل فريق عاجزاً عن إيصال مرشحه، وهذا الأمر عاد وتحدث عنه أمس النائب عن «حزب الله» حسين الحاج حسن، فيما جدد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع رفضه للحوار الذي دعا له مرتين رئيس مجلس النواب نبيه بري، معتبراً أن «الحوار الرسمي يتم في مجلس النواب بين دورة ودورة، وليس إلى طاولة حوار غير دستورية تبعد التركيز عن دور المجلس النيابي في انتخاب الرئيس وتأخذه إلى مكان آخر الهدف الوحيد منه التغطية على من يعطل انتخابات الرئاسة الأولى».

وفيما يعتبر «القوات» أن طاولة الحوار هذه غير دستورية، يؤكد حزب «الكتائب اللبنانية» أنه لا يرفض الحوار بالمطلق، لكنه يشدد على ضرورة ألا يكون بديلاً عن جلسات الانتخاب، وفق ما تقول مصادر قيادية فيه لـ«الشرق الأوسط». وتضيف: «مسار الانتخابات الرئاسية الدستوري واضح، وبالتالي لا مشكلة إذا عقد الحوار إلى جانب استمرار جلسات الانتخاب على أن تكون محصورة بها وترك المواضيع الأخرى إلى مرحلة لاحقة، أي ألا تكون بديلاً عن الجلسات». لكن تلفت المصادر في المقابل، إلى أن «الحديث عن الحوار لم يكن بشكل رسمي ولم يتم توضيح مساره والمواضيع التي ستطرح على طاولته». وتؤكد «عندما يتم إيضاح كل هذه الأمور عندها يبنى على الشيء مقتضاه».

ومع حرص المسؤولين في «حزب الله» و«حركة أمل» على التشديد في كل مواقفهم على أهمية الحوار وحث الأفرقاء على المشاركة به، يعتبر المحلل السياسي المقرب من «حزب الله» قاسم قصير أن «رهان «أمل» و«حزب الله» على التوصل إلى تسوية شاملة تنقذ البلد وتفتح الباب أمام إصلاح شامل». من هنا يعتبر في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الحوار ضروري لأنه ليس هناك من خيار في ظل انقسام البرلمان إلى عدة كتل، وبالتالي من شأنه أن يؤدي إلى تسوية شاملة وينقذ لبنان ويوصل شخصية توافقية قادرة على إدارة البلد في ظل متغيرات إقليمية ودولية كثيرة لأنه لا يمكن لفريق أن يحكم البلد».

(د ع)