"بدل النقاش والتباحث مع الكرد يتباحث مع تركيا"

يرى رئيس منظمة اليمن أولاً، عبد الكريم الأنسي أن الاجدى بحكومة دمشق محاورة الكرد بدلاً من التحاور مع دولة الاحتلال التركي، وذلك في تعليقه على مسار التقارب بين الدولتين.

"بدل النقاش والتباحث مع الكرد يتباحث مع تركيا"
الإثنين 9 كانون الثاني, 2023   00:17
مركز الاخبار- أكرم بركات

منذ منتصف عام 2022 باشر النظام التركي بتغيير لهجته حيال حكومة دمشق، وغيّر من خطابه العدائي الذي استمر لأكثر من 11 عام إلى خطاب محابٍ في غضون أشهر، أعقبه الإعلان عن حدوث لقاءات استخباراتية برعاية روسية، ومن ثم عقد لقاء على مستوى وزراء الدفاع والاستخبارات بين حكومة دمشق وتركيا برعاية روسية، ومن المتوقع عقد لقاء ثلاثي آخر على مستوى وزراء الخارجية خلال الشهر الحالي.

ووصف رئيس منظمة اليمن أولاً، الدكتور عبد الكريم الأنسي في لقاء مع وكالتنا، اللقاء الذي جمع بين وزراء دفاع الاحتلال التركي والروسي ووزير دفاع حكومة دمشق في العاصمة الروسية، موسكو 28 كانون الأول 2022، بـ "لقاء مشوه أعرج أعوج للغاية".

وأضاف: "إن هذا اللقاء مقزز بالنسبة لأي محلّل أو متابع سياسي أو مركز دراسات؛ أولاً، دخلت دمشق في لقاء مخز مع وزير دفاع دولة انتهكت سيادتها، ومارست كل أنواع التهجير والقتل وتغيير الهوية السورية في المناطق التي احتلها، ناهيك عن الدعم الكبير الذي تقدمه لداعش".

القضية الكردية قضية حق

ويرى الأنسي أن حكومة دمشق يجب أن تتحاور مع الإدارة الذاتية بدلاً من محاورة دولة الاحتلال التركي، وقال "بدل النقاش والتباحث مع الكرد يتباحث مع تركيا، وكأن الكرد ليسوا مواطنين سوريين. شيء مقزز للغاية أن تتخلى دولة عن سيادتها وشعبها ورعاياها، بالرغم من أن القضية الكردية قضية حق وشأن داخلي بالنسبة لسوريا، الإدارة الذاتية لا تطالب بالانفصال عن سوريا، وإنما هي إدارة وفق التوجه العالمي والإقليمي للإدارة الذاتية التي تساهم في استتباب الأمن والاستقرار".

وتطرق الأنسي إلى المآرب التركية من اللقاء، وأوضح أن تركيا دائماً ترتدي عباءة السلطان، وتسعى في الفترة المقبلة؛ لنيل ود الدول العظمى؛ نتيجة قرب الانتخابات الرئاسية.

وفيما يتعلق بمخططات روسيا، أوضح الأنسي أن هناك "محاولة روسية بحتة لجر تركيا إلى الصراع القائم عقب الحرب الروسية - الأوكرانية التي أثقلت السياسة الخارجية الروسية وإدخالها في مستنقع معارك لا تنتهي، وتركيا ستدفع فاتورة باهظة جداً إذا قررت الدخول إلى هذه الحرب. لا الاقتصاد التركي ولا المعارضة التركية ولا الشعب التركي يوافق على ذلك.

وعن عدم حضور في الاجتماع الأخير الذي جمع بين وزراء دولة الاحتلال التركي ونظيره السوري والروسي، يعتقد الأنسي "أنه جاء بناء على طلب منها (إيران) في الوقت الحالي نتيجة الوضع الداخلي الذي تمر به، حيث تشهد احتجاجات واسعة في معظم المدن الإيرانية، بالإضافة للضغط الأوروبي والأميركي على إيران حول المسيّرات الإيرانية التي تستخدمها روسيا في الحرب الأوكرانية، وسلسلة العقوبات التي تفرض عليها يومياً"، وتابع "نعلم تماماً أن النظام الإيراني يتماهى مع النظام الروسي إلى أبعد حد، إيران حاولت ألا تستفز الأوروبيين وأميركا".

ولم يستبعد الأنسي موافقة حكومة دمشق على احتلال تركي جديد للأراضي السورية، وحدد سببين "أولاً: لأن نظام بشار الأسد مستفيد من ذلك، ويرى أن دخول تركيا إلى شمال وشرق سوريا بمثابة استثناء، وثانياً: يرى النظام أن أي حرب بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية ستكون في صالحه".

(ف)

 ANHA