صحف عربية.. "المعارضة السورية" قلقة من بيع أردوغان لها ولا توافق سياسي في لبنان

قال مراقبون إنه إذا حصل أردوغان على الضمانات التي يبحث عنها فسيصبح من السهل عليه تسليم المناطق المحتلة إلى حكومة دمشق دون البحث عن مخرج يضمن سلامة المجموعات الموالية له؛ وهذا ما يثير تخوف ما تسمى "المعارضة"، فيما تتجه أنظار اللبنانيين في الأيام القليلة المقبلة إلى بيان رئيس مجلس النواب المرتقب الذي سيدعو فيه إلى موعد جديد لانتخاب رئيس للجمهورية على الرغم من غياب كل مظاهر التوافق.

صحف عربية.. "المعارضة السورية" قلقة من بيع أردوغان لها ولا توافق سياسي في لبنان
الخميس 5 كانون الثاني, 2023   03:38
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الخميس، التقارب بين الاحتلال التركي وحكومة دمشق، والأزمة في لبنان، إلى جانب التصعيد في أوكرانيا.

المعارضة السورية تتهيأ لمرحلة صعبة بعد صفقة أردوغان والأسد

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة العرب "تعيش قوى المعارضة السورية السياسية والمسلحة المتحالفة مع تركيا حالة من القلق في ظل غموض تفاصيل الصفقة التي يتم الإعداد لها لإنهاء الخلاف بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان والرئيس السوري بشار الأسد".

وحسب الصحيفة "يسود الاعتقاد بأن الرئيس التركي لن يفكر سوى في مصالح بلاده خلال الاتفاق مع دمشق، وأنه يمكن أن يجبر المعارضة السورية على القبول بصفقة قد تجعلها في مواجهة مباشرة مع نظام الأسد دون ضمانات ودون أيّ اتفاق تفصيلي بشأن إدماج المعارضة في المرحلة القادمة في سوريا، ودون معرفة ما إذا كانت عودتها ستتم ضمن مصالحة سورية – سورية أم سيتم التعامل معها ضمن الخيار الأمني، ما يمكّن الأسد من فرصة كبيرة لتصفية خصومه".

ويقول مراقبون إن "ما يهم أردوغان هو التوصل إلى اتفاق مع الأسد حول تأمين حدود تركيا، خاصة في المناطق التي يسيطر عليها الكرد، وإنه إذا حصل على الضمانات التي يبحث عنها فسيصبح من السهل عليه تسليم مناطق سيطرة المعارضة الحالية إلى دمشق دون البحث عن مخرج يضمن سلامة المجموعات التي تحالفت معه لسنوات".

ويشير المراقبون إلى "أن أردوغان لا يفكر سوى في تحقيق اختراق كبير في هذا الملف الذي سيهدد مصيره في الانتخابات القادمة، خاصة أن الكثير من الأتراك يحمّلونه مسؤولية التورط في حرب سورية داخلية، ويعتبرون أنه جلب الملايين من اللاجئين السوريين إلى تركيا، ما زاد في حدة الصعوبات المعيشية التي تواجهها البلاد وضاعف نسب البطالة لدى الأتراك".

لبنان «مأزوم».. وانتخاب الرئيس «محلك سر»

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة عكاظ: "تتجه أنظار اللبنانيين في الأيام القليلة القادمة إلى بيان رئيس مجلس النواب نبيه بري المرتقب الذي سيدعو فيه إلى موعد جديد لانتخاب رئيس للجمهورية على الرغم من غياب كل مظاهر التوافق بين الأطراف المأزومين، سواء على صعيد الطائفة أو على الصعيد العام".

وفي هذا السياق، قال عضو كتلة بري البرلمانية النائب قاسم هاشم لـ«عكاظ»: إن رئيس البرلمان سيعاود دعوته لجلسات انتخاب رئيس جديد إن كان هناك توافق أو لم يكن، وذلك من منطلق واجبه الوطني والدستوري.

وأضاف: على الرغم من أن الأمور لم تتقدم خطوة إلى الأمام، إلا أن قناعة الرئيس بري بالتوافق والحوار ما زالت قائمة كونها أسرع الطرق لانتخاب الرئيس، واضعاً الكرة في ملعب القوى السياسية لإيجاد الصيغة المطلوبة لإتمام عملية الانتخاب. ولفت إلى أن الأيام القادمة ستكشف ماذا تخبئ نواياهم؟

من جهته، كشف مصدر سياسي تفاصيل الأزمة التي تضرب كل الأطراف وتقف حائلاً بوجه انتخاب رئيس، بدءاً من أزمة المسيحيين المنقسمين في خياراتهم في ظل الانقطاع التام في التواصل فيما بينهم، الأمر الذي يعرقل كل طرف منهم في إيصال مرشحه إلى بعبدا، مروراً بالثنائي الشيعي (حركة أمل وحزب الله)، الذي بدوره غير قادر على إيصال مرشحه سليمان فرنجية؛ بسبب تحالف حزب الله من جهة مع جبران باسيل، واضطرار الحزب إلى التمهل في منح الضوء الأخضر المطلوب؛ كونه يعيش حالة من التريث والترقب بانتظار ما ستؤول إليه الأمور في إيران؛ بسبب المظاهرات التي تضربها أو قنوات الحوار التي من المزمع أن تفتحها طهران مع بعض الجيران.

وتحدث المصدر عن أزمة الطائفة السنية التي ما زالت تعيش حالة من الشرذمة والضياع، بعد أن اعتادت أن يكون قرارها مرهوناً بشخص سعد الحريري.

روسيا تثأر من ضربة «الهواتف الجوالة»

وبخصوص الوضع في أوكرانيا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "وجَّهت روسيا ضربات مكثفة على مواقع أوكرانية بما فيها التي انطلقت منها الضربات الأوكرانية الأخيرة على أماكن تجمع القوات الروسية قرب دونيتسك.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأنَّ قواتها شنَّت، في إطار الثأر لتلك الضربات، غارات جوية على مركز للعتاد بالقرب من محطة سكة حديد دروزكيفكا في دونيتسك. وقالت هيئة الأركان العامة إنَّ القوات الروسية واصلت التركيز على التقدم بالقرب من مدينة باخموت بمنطقة دونيتسك، حيث يعتقد أنَّ الطرفين فقدا الآلاف من قواتهما خلال أسابيع من الحرب. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أنَّه رغم بدء تحقيق رسمي، فإنَّ من الواضح أنَّ السبب الرئيسي للهجوم الأوكراني الدموي هو الاستخدام غير القانوني للهواتف المحمولة من قبل الجنود.

وكانت القوات الأوكرانية قد شنَّت في وقت سابق هجوماً على تجمع للقوات الروسية أسفر عن سقوط عدد غير مسبوق من القتلى الروس، فيما عرف باسم «ضربة الهواتف الجوالة» بعدما ثبت رصد القوات الأوكرانية مكالمات هاتفية أجراها جنود روس ليلة رأس السنة. وأسفر الهجوم عن مقتل 89 قتيلاً. في سياق متصل، عززت روسيا ترسانتها العسكرية البحرية بإطلاق «مهمة طويلة الأمد» لفرقاطة حديثة محملة بأحدث جيل من الصواريخ «الفائقة» والقادرة على حمل رؤوس نووية.

وأعطى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أوامر بدخول الفرقاطة «الأميرال غورشكوف» الخدمة الميدانية، واصفاً تحركها الحالي في البحار العالمية بأنَّه يشكل «حدثاً مهماً للغاية في مواجهة التهديدات الخارجية». ويعتزم الرئيس بوتين إجراء محادثات مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان حسبما أفادت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية نقلاً عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف.

(ي ح)

ANHA