​​​​​​​بسي هوزات: المجزرة التي تقف خلفها الدولة التركية واستخباراتها لن تمر هكذا

أكدت بسي هوزات، أن الهجوم الذي استهدف مركز أحمد كايا الثقافي الكردي في العاصمة الفرنسية باريس؛ ليس هجوماً اعتباطياً، وقالت إن المجزرة التي تقف خلفها الدولة التركية واستخباراتها "لن تمر هكذا"، وطالبت الحكومة الفرنسية؛ بالكشف عن حقيقة مجزرتي باريس الأولى والثانية.

​​​​​​​بسي هوزات: المجزرة التي تقف خلفها الدولة التركية واستخباراتها لن تمر هكذا
الثلاثاء 3 كانون الثاني, 2023   08:06
مركز الاخبار

حديث الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، بسي هوزات، جاء خلال برنامج خاص نشرته فضائية مديا خبر Medya Haber.

وقيّمت بسي هوزات مجزرتي باريس الأولى (9 كانون الثاني 2013) والثانية (23 كانون الأول 2022)، قائلةً: "الهجمات تنفذ ضد قيادات الحركة النسائية الكردية، وأيضاً ضد الكوادر القيادية في كل الأماكن، كما أن هذه الهجمات قد نُفذت ضد حركة التحرر الكردستانية بشكل عام، بينما الهجوم الذي ينفذ في شخص المرأة فهو هجوم يستهدف حركة التحرر الكردستانية والحركة بشكل عام، لذلك فهو هجوم ضد الشعب الكردي بأكمله".

ولفتت بسي هوزات الانتباه إلى جرائم الاغتيال السياسي في فرنسا التي ارتكبت على مر السنين، وقالت: "عندما يقيّم المرء المسألة من هذا الجانب، يستحيل ألا تكون الاستخبارات الفرنسية مشاركة في هذه الأعمال الإبادوية، فإن المؤسسات القائمة وفقاً لقوانين فرنسا وعلى أساس أنها محمية من قبل الحكومة الفرنسية، وكذلك المجازر والجرائم السياسية المماثلة التي ترتكب بهذا الشكل، تظهر بوضوح مسؤولية فرنسا ودورها في هذا الشأن، كما أننا لا نريد أن نجعل أي شخصاً مشبوهاً في مثل هذه الجرائم، لكن بالتأكيد جزء من الاستخبارات الفرنسية مشارك في ارتكاب هذه الجرائم، كما يوجد بعض من عناصر الشرطة الفرنسية أيضاً ضمن هذا الفعل، ويتواطأ بعض الأشخاص من الدولة الفرنسية فيه، إذا لم يكن الأمر كذلك، هل من الممكن القيام بذلك؟ هل يمكن للاستخبارات التركية (MÎT) أن تأتي بمفردها، هل يمكن أن تأتي الدولة التركية بمفردها، وتشن هجوماً على إحدى المؤسسات السياسية في العاصمة الفرنسية، وترتكب مثل هذه المجزرة في مؤسسة قانونية؟".

'يجب توضيح المجزرة ومرتكبيها'

ودعت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، بسي هوزات، الدولة الفرنسية إلى الكشف عن هذه المجازر التي ارتكبت في بلادها، ومحاسبة مرتكبيها ومن خلفهم، وقالت: "على الحكومة الفرنسية محاسبة مرتكبي هذه المجزرة حتماً، ويجب أن تنال الدولة التركية عقابها، فإن مرتكبي كلتا المجزرتين أمرٌ واضح؛ وهي الدولة التركية، ومن الواضح أنه نظام تحالف حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، أنها الدكتاتورية الفاشية، وأن أولئك الذين ارتكبوا هذه المجازر، هي الاستخبارات التركية بنفسها، هذه المسألة لا تُحل فقط بالقبض على مفتعلها، أو من خلال تجريمه، ما زالوا يقولون إنها جريمة قتل عنصرية، ما علاقة ذلك بالمسائلة؟، كانوا يقولون بشأن القاتل عمر كوني، بأنه مجنون ومريض عقلياً، وهو القاتل المدبر الذي ارتكب المجزرة الأولى في باريس في 9 كانون الثاني 2013".

وأضافت: "نحن نعرف الدولة التركية ونهجها جيداً، إنها بالفعل لا تستخدم رجالها المحترفين، الأساسيين، وكذلك الأعضاء في استخباراتها التركية، بل أنها تستخدم مثل هؤلاء الأشخاص، وبهذا الشكل تستخدم الكلمات المفتاحية كـ "المريض العقلي"، وكان قاتل الصحفية، ناكهان أكارسال أيضاً على هذا النحو، بينما كشف الرفاق عن الأمر، أن القاتل الذي سجن لسنوات عديدة بسبب ارتكابه جرائم جنائية، ذهب إلى السليمانية بعد وقت قصير من إطلاق سراحه، أقدم على اغتيال الشهيدة ناكهان أكارسال، وارتكب العديد من جرائم القتل من هذا القبيل، ومن جهتها تقوم الدولة التركية بإطلاق سراح هؤلاء القتلة الذين يسجنون لسنوات بسبب ارتكابهم الجرائم، وتستخدمهم كقتلة، هذا أيضاً إحدى أساليب الدولة التركية، وهو أسلوب استخباراتي، لقد تم استخدام العديد من العملاء ضدنا وهم على هذا النحو، إما إنهم أصحاب سوابق جنائية، من القتل إلى المخدرات، السرقة، الاغتصاب، وسجنوا بسبب العديد من الأفعال القذرة وبالتالي أطلق سراحهم".

'يوظفون المجرمين'

وأوضحت بسي هوزات "يطلقون سراحهم من السجون ويقولون لهم إنكم ستنفذون هذه الوظيفة وسينتهي حكمكم، ويعطونهم أموال كثيرة ثم ينهون عقوبتهم التي حكمت عليهم. يستخدمون هذه الطريقة المدبرة؛ لكن الدولة التركية موجودة خلف هذه المسألة، هذا واضح للغاية، كانت المجزرة الأولى في باريس 9 كانون الثاني قد كشفت بكل جوانبها، حيث اعترف عنصر من الاستخبارات التركية بهذه الجريمة، وكشفت العديد من الوثائق والدلائل، وتم نشر تسجيل صوتي على الإنترنت، وأظهر التسجيل أن عمر كوناي هو من كان يخطط مع أعضاء من الاستخبارات التركية لعملية الاغتيال، وكم مرة ذهب إلى أنقرة وغادرها، تم الكشف عن العديد من الوثائق البارزة، وقدمت جميعها إلى الحكومة الفرنسية، وكشفت الحقيقة، وكشف مخطط مجزرة 9 كانون الثاني، وكشف أيضاً أن هذه المجزرة ارتكبت من قبل عناصر الاستخبارات التركية بأمر من أردوغان، لكن فرنسا ماذا فعلت في المقابل؟ أنها لا تكشف عن الحقيقة حتى يومنا هذا".

وشددت "على الحكومة الفرنسية الكشف عن مجزرة 9 كانون الثاني، والأصح، فإن هذه المجزرة أصبحت واضحة للعلن، وأولئك الذين ارتكبوا المجزرة هي الدولة التركية، أنها اُرتكبت من قبل الاستخبارات التركية بأمر من أردوغان، ماذا يتوجب على فرنسا فعله؟ هو التوضيح والكشف عن الحقيقة، وعليها محاكمة الدولة التركية وأردوغان، ومحاكمة الاستخبارات التركية، وأيضاً محاكمة المتعاونين مع الاستخبارات التركية في فرنسا، والأساس هو محاسبتهم ومعاقبتهم، فما يجب على الحكومة الفرنسية فعله هو هذا فقط".

كما تحدثت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، بسي هوزات، عن مجزرة باريس الثانية (23 كانون الأول 2022) قائلةً: "مجزرة 23 كانون الأول كانت بهذا الشكل أيضاً. الكرد ومنذ اليوم الأول قالوا إن الدولة التركية هي المسؤولة، لأنهم يدركون وفق نضال وإرث وتجربة ووعي وخبرة 50 عاماً لديهم، لماذا سيقوم شخص أخر بمهاجمتهم؟ هل يجوز أن يقوم عنصري فرنسي فقط بمهاجمة الكرد الذين حاربوا ضد داعش، قاموا بدحر داعش وحرروا الإنسانية من ويلاته؟ هل هذا شيء من المعقول فعله؟ في فرنسا يوجد الكثير من اللاجئين ومن شعوب المختلفة، ومن بين هؤلاء كلهم سينتقي المناضلين الكرد ويهاجمهم! هذا ليس استهدافاً اعتباطياً".

ذكرت بسي هوزات، نضال الشهيدة أفين كوي (أمينة كارا)، التي استشهدت مع اثنين من المناضلين الكرد أثناء الهجوم الذي استهدف مركز أحمد كايا الثقافي الكردي في العاصمة الفرنسية، باريس في 23 كانون الأول الماضي، قائلةً: "الرفيقة أفين عضوة اللجنة القيادية لمنظومة المجتمع الكردستاني KCK, عضوة ريادية لحركة المرأة، وواحدة من الرفيقات القدامى والتي انضمت لهذه الحركة في عام 1988 ناضلت كثيراً ضمن الحركة، وناضلت في الأجزاء الأربعة من كردستان، وقاومت بشكل كبير، وقدمت الكثير من التضحيات، ووهبت عمرها لهذا النضال. رفيقتنا أفين كانت بهذه الخصال صاحبة نضال كبير من المقاومة ضد داعش في غرب كردستان (روج آفا) وشاركت الخبرة التي اكتسبتها ضمن الحركة مع وحدات حماية الشعب YPG ووحدات حماية شنكال YBŞ، وساهمت بشكل جدي في تدريبها، كما ساهمت بشكل كبير في المقاومة ضد داعش، وبشكل جدي في ثورة غرب كردستان. لديها نضال كبير، لقد استهدفوا الرفيقة، أفين والرفيقين الآخرين الذين استشهدا كونهما كانا مع الرفيقة أفين وقريبين منها".

واستذكرت جميع شهداء الثورة في شخص الرفيقة أفين، مير برور وعبد الرحمن كزل، وأكدت: "في الحقيقة الجميع ناضلوا بشكل كبير ضمن هذه الثورة، اغتيلوا من قبل الدولة التركية وسط باريس، يجب أن يدفع ثمن هذا الأمر، كما على فرنسا والدولة التركية أيضاً أن يدفعوا ثمن هذه المجزرة، شعبنا سيطالب بدفع ثمنها وسنطالب بالمحاسبة ولن تمر هكذا للدولة التركية".

'علاقة الدولة التركية بداعش واضحة'

شددت بسي هوزات على وجوب كشف فرنسا عن تفاصيل "هذه المجزرة بسرعة"، وقالت: "يجب أن تتم محاكمة الدولة التركية، الدولة المحتلة، الدولة القاتلة، التي تنشر الإرهاب في كل مكان في العالم، ساعدت داعش لأعوام والتفجيرات التي قامت بها داعش في أوروبا بالتأكيد كانت بمساعدة من المخابرات التركية، والمخابرات التركية هي من قامت بتنظيمها؛ هي التي تقف خلفها. التفجيرات حدثت في فرنسا قبل الآن وفي الدول الأوروبية أيضاً، كل هذا نظم من قبل الدولة التركية ومخابراتها وداعش والدولة التركية يتفقون بين بعضهم اتفاقهم استراتيجي أيضاً، إنهما قوى متحالفة، عملوا مع بعض لسنوات وقاموا بشن حرب الإبادة ضد الكرد وشعوب المنطقة وضد الإنسانية وارتكبوا المجازر، فعلاقة الدولة التركية بداعش واضحة للعيان، الدولة التركية تحرك وتستخدم داعش في الكثير من الأماكن، لكي تقوم بجذب الدول الأوروبية إليها وتفرض عليهم سياساتها، إنها تستخدم داعش ضد أوروبا وترهب أوروبا من خلال داعش، الدولة التركية ومن خلال إرهاب داعش أدخلت الحرب إلى أوروبا".

'الهجوم في الوقت نفسه هو ضد فرنسا'

وتساءلت "أليس الهجوم في فرنسا هو ضد الشعب الفرنسي؟ وضد الإنسانية والمجتمع الأوروبي ومبادئهم". وقالت: "شعبنا ومنذ اليوم الأول انتفض بشكل استثنائي، في الحقيقة أعلن عن موقف حاسم للغاية، وعليه نحيي شعبنا الأصيل والمشرف، وحتى يتم الكشف عن هذه المجزرة وعن مجزرة 9 كانون الثاني، وإلى أن تتم محاكمة الدولة التركية ومحاسبتها، يجب على هذه المقاومة أن تستمر".

وذكرت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، بسي هوزات، أن المجزرة قيد النقاش ضمن الصحافة والرأي العام العالمي، وقالت: "مجزرة باريس تتم مناقشتها، هناك تنديد واسع ضدها، خرجت تنديدات كبيرة ضد المسؤولين الفرنسيين، كانت هناك تصريحات ومواقف، هذا كله تحقق بفضل مقاومة شعبنا، هذا واضح. لقد رأينا إنه كلما قمنا بالمقاومة بشكل أقوى، سنحصل على نتائج بالتأكيد، سنقوم بمحاسبة الدولة التركية، وسنقوم بخلق وضع مناسب لمحاكمة الدولة التركية، كما أن فرنسا أيضاً ستكون مجبرة على الكشف عن الحقائق".

وأكدت "مجزرة باريس الأولى هي امتداد لمجزرة باريس الثانية"، قائلةً: "في الحقيقة هي امتداد وجزء من الإبادة ضد الكرد، كل هذه الهجمات في أوروبا، والدولة التركية تقوم بهجمات الإبادة خارج أجزاء كردستان الأربعة أيضاً، شنت الهجمات في كل مكان فيه الشعب الكردي، تحاول إبادتهم في كل مكان، كما إنها ترى من حقها اغتيال القياديين الكرد، وتحاول أن يقبل العالم كله بهذا الأمر، ومن أجل ذلك ترتكب المجازر في كل مكان، وتحاول جذب أوروبا إلى خطها".

الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، بسي هوزات، استذكرت في شخص المناضلات الشهيدات (ساكينة جانسيز، وفيدان دوغان، وليلى شايلمز) جميع شهداء الثورة والحرية. وأكدت "بالتأكيد سنحقق أحلام وحسرات هؤلاء الرفاق، وسنحقق النصر لهذا النضال".

(ي م)