​​​​​​​بانوراما الأسبوع.. تسارع وتيرة الفوضى في درعا السورية وأزمة الدولار تنذر بانفجار شعبي في العراق

قالت تقارير إن خريطة الفوضى والاغتيالات، اتسعت لتشمل كامل جغرافية درعا السورية، في حين تواجه الحكومة العراقية، وضعاً ضاغطاً في ظل تحديات كثيرة تواجهها مع تذبذب سعر صرف الدينار أمام الدولار الأميركي، وتعمّق الأزمة المعيشية، وسط مخاوف من أن يؤدي؛ ذلك إلى انفجار شعبي.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع.. تسارع وتيرة الفوضى في درعا السورية وأزمة الدولار تنذر بانفجار شعبي في العراق
الأحد 1 كانون الثاني, 2023   01:32
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، الوضع الأمني والتوتر في درعا السورية وأزمة الدولار في العراق والشأن الليبي.

الاغتيالات في درعا... كأنها «حرب الجميع على الجميع»

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تتسع خريطة الاغتيال في درعا يوماً بعد يوم لتشمل جغرافية المحافظة بكاملها، وتتسارع بوتيرة كبيرة، ما توجب قراءة متأنية للاستهدافات وخريطتها، على الرغم من أنها تبدو أشبه بـ«حرب الجميع على الجميع» بحيث لا يُعرف من يقتل من وما هي الغاية".

أصيب قائد محلي لمجموعة مسلحة الأربعاء، في بلدة داعل بريف درعا الأوسط متهم بتجارة المخدرات والتعاون مع الأجهزة الأمنية، لتضاف هذه الحادثة إلى سلسلة عمليات وحوادث شهدتها محافظة درعا خلال اليومين الماضيين راح ضحيتها 10 أشخاص مختلفين بالاتجاهات، حيث قتل الناشط الميداني إبراهيم الحريري بعبوة ناسفة. ثم أصيب الشاب علي زطام الحلقي بجروح إثر استهدافه من قبل مجهولين في مدينة جاسم شمال درعا، إضافة إلى إصابة طفل بجروح كان على مسافة قريبة.

وقبل يومين قتل عنصر شرطي يعمل في ناحية الجيزة في ريف درعا الشرقي وأصيب آخر وُخطف مدير الناحية. وهوجمت نقطة عسكرية تعرف باسم الرادار تابعة لقوات الأمن والجيش السوري فقتل 4 عناصر. كما تم استهداف الشاب باسل الرفاعي بالرصاص في مدينة طفس، وقبله قتل النقيب محمد جبور في بلدة محجة.

وأوضح قيادي في المجموعات المحلية في درعا لـ«الشرق الأوسط» أن عمليات الاغتيال لم تهدأ منذ عام 2018 الذي شهد اتفاق التسوية مع النظام برعاية روسية، لكن وتيرتها بدأت بالتصاعد لتصل هذا الشهر ديسمبر (كانون الأول) ذروتها بأكبر عدد من الاستهدافات وعمليات القتل.

ورأى أن العامل المساعد لتصاعد هذه العمليات هو البيئة في الجنوب السوري حيث يسهل الحصول على السلاح الفردي المنتشر بكثرة ومن دون رقابة، إضافة إلى المساحات الكبيرة التي تسمح بحرية الحركة والتنقل لعناصر هذه الخلايا، والفراغات الأمنية بالمنطقة، والقدرة على الإفلات من العقاب، أضف إلى ما سبق الحالة المعيشية الصعبة وانسداد الأفق الذي يدفع بالشباب إلى أحضان «خلايا الاغتيال».

جزء كبير من عمليات الاغتيال مؤخراً، استهدف عناصر يتبعون لشبكات تهريب وترويج المخدرات، ما يفسر ذلك كثرة الجثث التي يعثر عليها في المنطقة وعليها ملصق تحمل كلاماً توضح أن السبب هو تجارة المخدرات، في حين أن مجموعات أخرى تعمل على تصفية من تصفهم بـ«عملاء إيران و(حزب الله) في الجنوب».

ويشير القيادي المحلي إلى خطط كانت قد وضعتها الأجهزة الأمنية منذ عام 2018 لتصفية قيادات فاعلة في المعارضة، ومعلومات أخرى تؤكد تجنيد «حزب الله» لعناصر تقوم بتصفية الرافضين لوجوده في الجنوب، وخلايا تابعة لتنظيم «داعش» تنفذ اغتيالات بحق معارضين وموالين ومفاوضين وغيرهم.

يسعى أهل درعا من خلال هذه المعلومات الشحيحة والمتضاربة إلى محاولة فهم ما يجري حولهم، فبوصلة الاغتيالات ليست واحدة ولا تستهدف طيفاً معيناً أو شريحة محددة أو توجهاً سياسياً بعينه، وقد تصل الاستهدافات إلى حد يجعل من الصعب فهم الدافع وراءه أمام حيادية وهدوء الشخصية المستهدفة، عندما يتم استهداف مدني لم ينتسب إلى أي فصيل معارض ولم يحمل سلاحاً مع أي جهة".

أزمة الدولار تشتت جهود الحكومة العراقية وتضاعف الهواجس من انفجار شعبي

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "تواجه الحكومة العراقية وضعاً ضاغطاً في ظل تحديات كثيرة تواجهها في علاقة بتذبذب سعر صرف الدينار أمام الدولار الأميركي، وتعمّق الأزمة المعيشية، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى انفجار شعبي.

واتخذ البنك المركزي العراقي مؤخراً سلسلة من الإجراءات في محاولة لضبط استقرار سعر الدينار مقابل الدولار، بعد أن سجل خلال الأيام الماضية مستويات قياسية غير مسبوقة ووصل تدريجياً إلى 160 ألف دينار لكل 100 دولار.

وأكد البنك المركزي للتجار على أهمية التعامل “مع المصارف مباشرة وعدم اللجوء إلى الوسطاء والمضاربين لتلافي تحميل استيراداتهم عمولات ومصاريف لا موجب لها”، مشيراً إلى أهمية قرار مجلس الوزراء بـ ”عدم استيفاء الرسوم الجمركية ومبالغ الأمانات الضريبية مسبقاً”، خاصة وأن هذا سيؤدي إلى تقليل الإجراءات وإزالة التكاليف الناتجة عن مشاكل الرسوم المسبقة.

ويشكك بعض الخبراء في فاعلية الإجراءات المتخذة، محذرين من أن عودة الاستقرار النسبي لسعر الصرف لا يعني تجاوز الأزمة، وهذا ما يجعل الحكومة في حالة استنفار، وعينها على الشارع.

ويحذر الخبراء من أن أزمة الدولار من شأنها أن تشتت جهود الحكومة وتصوراتها لجهة تصحيح الوضعين الاقتصادي والمالي.

ويشهد العراق منذ سنوات أزمة اقتصادية خانقة؛ جراء الأزمات السياسية والصراعات فضلاً عن سوء الإدارة وتفشي مظاهر الفساد، وعلى الرغم من الطفرة المالية التي تحققت خلال الأشهر الماضية بفعل ارتفاع أسعار النفط، فإن العراقيين لم يلمسوا أي تحسن على الأرض.

ويقول الخبير الاقتصادي، قاسم السلطاني إن نسب الفقر والبطالة شهدت ارتفاعاً مطرداً في العراق لجملة من الأسباب أبرزها الركود الاقتصادي والصراعات السياسية، بالإضافة إلى عدم امتلاك الحكومات السابقة برنامجاً وخطة محكمة لمكافحة الفقر والبطالة.

وأشار السلطاني في تصريحات لـ”العرب” إلى أن أزمة العاطلين عن العمل تحتدم في البلاد حيث وصلت إلى نحو 35 في المئة، بينهم 650 ألفاً مسجلون في دائرة الضمان الاجتماعي، وأن الحد الأدنى لراتب العامل 350 ألف دينار فقط 233 دولار.

ولفت الخبير العراقي إلى أنه لم يجر أي تعديل على قانون الضمان الاجتماعي منذ إحدى وخمسين سنة، كما أن 10 في المئة فقط من القطاع الخاص مفعل ومسجل ضمن دائرة الضمان.

ولفت السلطاني إلى أن ما أسماهم بـ”أصحاب المصالح من الأحزاب السياسية” يحاولون إجهاض المنهاج الحكومي لحكومة محمد شياع السوداني التي تعد حكومة الفرصة الأخيرة.

ويرى متابعون أن العراق يحتاج إلى إرادة سياسية صلبة لتحقيق الإصلاح المطلوب وهو ما لا يبدو متوفراً في ظل سيطرة منظومة المحاصصة على الحكم في البلاد، لافتين إلى أن محاولات السوداني تحقيق اختراق في عدد من الملفات ولا سيما ملف مكافحة الفساد لا يمكن الرهان كثيراً عليها".

رهانات ليبيا.. الوحدة العسكرية والمصالحة

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تستعد ليبيا لاستقبال العام الجديد 2023 بجملة من الرهانات المهمة والمصيرية، في مقدمتها تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتحقيق المصالحة الوطنية، بما يؤدي إلى تجاوز النفق المظلم، الذي انحدرت إليه البلاد، خلال السنوات الماضية.

ويشهد الملف الليبي حراكاً واسعاً على الصعيد الإقليمي والدولي، من أجل التوصل إلى توافق بين مختلف الفرقاء على آليات الحل السياسي، فيما شدد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي على قدرة ليبيا على احتواء الصراع فيها، من خلال مشروع المصالحة الوطنية الشاملة، وصولاً إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أقرب الآجال، وأكد دفع المجلس لعمل لجنة الـ10 العسكرية المشتركة ونتائجه، مؤكداً أن هذه النتائج تمثلت في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وتنسيق الجهود والترتيبات لانسحاب المقاتلين والمرتزقة الأجانب، وربط أواصر الوطن وتوحيد المؤسسة العسكرية والأمنية والعودة بالبلاد إلى الاستقرار وصولاً إلى الاستحقاق الانتخابي، وفق تعبيره.

وتقول أوساط ليبية مطلعة: إن العام المقبل سيشهد تحولات مهمة في اتجاه تشكيل ملامح ليبيا الجديدة، وهو ما بات محل توافق بين الأمم المتحدة والجامعة العربية، والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي، وبين القوى الدولية الأساسية الفاعلة على غرار واشنطن ولندن وبرلين والقوى الداخلية، التي دخلت في مشاورات على أكثر من صعيد، لتجاوز الحاجز النفسي، وتدشين مرحلة الحوار العقلاني الهادئ.

وفي سياق جهود الحل، ستعود اللجنة العسكرية المشتركة إلى عقد اجتماعاتها بمدينة سرت بداية من 15 كانون الثاني/ يناير المقبل؛ بهدف رسم خريطة طريق لحل القضيتين الأكثر تعقيداً إلى حد الآن في المشهد الليبي، وهما قضية الميليشيات الخارجة عن القانون والسلاح المنفلت، وقضية القوات الأجنبية والمرتزقة، بما يؤسس لمشروع توحيد المؤسسة العسكرية والانطلاق في مسار المصالحة الوطنية الشاملة".

(د ع)