​​​​​​​دولة الاحتلال التركي تواصل قطع مياه علوك منذ نحو 4 أشهر

تواصل دولة الاحتلال التركي قطع مياه الشرب عن ما يقرب من مليون ونصف نسمة في مقاطعة الحسكة منذ أواخر آب الماضي.

​​​​​​​دولة الاحتلال التركي تواصل قطع مياه علوك منذ نحو 4 أشهر
الجمعة 30 كانون الأول, 2022   02:54
مركز الأخبار

وكانت الحسكة تعتمد في تأمين المياه الصالحة للشرب على محطة علوك الواقعة في سري كانيه المحتلة، وعقب الاحتلال التركي لسري كانيه في تشرين الأول عام 2019، تعمدت دولة الاحتلال قطع المياه عن مقاطعة الحسكة نحو 30 مرة. آخرها في آب الماضي، ولا يزال القطع مستمراً حتى لحظة إعداد الخبر.

وفي هذا السياق، قالت الرئيسة المشتركة لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة، نوار صبري "منذ اليوم الأول لاحتلال الدولة التركية ومرتزقتها مدينة سري كانيه، وإلى الآن؛ يعاني سكان مدينة الحسكة ونواحيها من شح مياه الشرب ".

وأضافت: "يستخدم الاحتلال التركي محطة علوك كورقة ضغط ضد الإدارة الذاتية؛ لإرضاخها".

وذكرت نوار أن دولة الاحتلال التركي "قللت منذ شهر حزيران الفائت، كمية الضخ باتجاه المدينة، حيث كانت الوجبات يومية، لتصبح بعد ذلك كل ثلاثة أيام".

وأضافت: "في 10 آب عام 2022، حدث كسر في الخط الرئيس للمياه ضمن المناطق المحتلة، ومع ذلك، لم نقطع الكهرباء عن المحطة، لكن وبسبب التعديات التي طالت الخط الرئيس وعدم تغذية المنطقة بالمياه؛ قمنا بقطع التيار الكهربائي عن المحطة".

وتابعت " في 29 من الشهر ذاته، تدخلت بعض الأطراف، وكانت هناك وعود بضخ المياه وبالكمية المطلوبة للمنطقة، والتزمنا بها في سبيل وصول المياه إلى الحسكة، ولكن ذهبت الوعود أدراج الرياح، والكمية التي كانت تُضخ لم تكن تكفي المدينة".

عدم الوفاء بالوعود

تطرقت نوار إلى الاتفاقات التي جرت حول تشغيل المحطة الرئيسة، وقالت "كنا نغذي محطة علوك بما يصل إلى8 ميغا واط من التيار الكهربائي، فيما لا تحتاج إلا إلى 3ميغا واط، بالمقابل كان يجب تشغيل ما لا يقل عن 20 بئراً، ولكن وارد المياه التي كانت تُضخ لم تتجاوز وارد 10 آبار".

اختتمت نوار حديثها بالقول "يقع على عاتق المنظمات التي تدّعي الإنسانية والتي تنادي بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، الوقوف بحزم لحل مشكلة محطة علوك، وتحييدها عن النزاع".

بدوره، أشار الناشط الحقوقي، خالد جبر إلى أن "تركيا تخالف مبادئ اتفاقية جنيف لعام 1949، والبروتوكولين الإضافيين لعام 1977، الأول والثاني وخاصة المادة 14 من البروتوكول الثاني بقطعها لمياه محطة علوك".

وتتناول اتفاقية جنيف التي تتضمن مجموعة من 4 اتفاقات، آخرها عام 1949، حماية حقوق الإنسان في حالة الحرب وحماية المدنيين، كما تتعهد في المادة الأولى منها باحترام الأطراف السامية بالاتفاقية في جميع الأحوال.

وتنص المادة 14 من البروتوكول الثاني على حظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب القتال ومهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة، ومثالها المواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها والمحاصيل والماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها وأشغال الري.

وانتقد جبر في ختام حديثه، صمت القوى الدولية وعدم تحمّلها مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، حيال جرائم الاحتلال التركي ضد الإنسانية، كما حمّل مجلس الأمن الدولي ووكالاته المتخصصة المسؤولية، مطالباً "بإلزام الاحتلال التركي بأبسط قواعد القانون الدولي في هذا الشأن".

من جانبه، أوضح عضو اتحاد المحامين بإقليم الجزيرة – فرع سري كانيه، المحامي محمد علي فرحان، أن "تركيا تضرب كافة الاتفاقات والمواثيق الدولية، التي تعتبر أن المياه استمرارية للحياة، بعرض الحائط".

مؤكداً أن "الاحتلال التركي ارتكب جريمة الحرب ضد الإنسانية بقطعه للمياه، بحسب المادة 2 من اتفاقات لاهاي لعام 1907".

(كروب/ ل م)

ANHA