صحف عالمية.. مسؤولون اسرائيليون يستبعدون موت الاتفاق النووي

يعتقد مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن التوصل إلى اتفاق ما زال مرجحاً، فيما تعثرت الجهود العمانية لتجديد الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة لإحلال السلام في اليمن، كما باتت روسيا غير قادرة على التصعيد في أوكرانيا.

صحف عالمية.. مسؤولون اسرائيليون يستبعدون موت الاتفاق النووي
الثلاثاء 27 كانون الأول, 2022   04:00
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء، الاتفاق النووي الإيراني والوضع المتوتر في اليمن وأوكرانيا.

مسؤولون إسرائيليون يقولون إن اتفاق إيران النووي لم يمت

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية "يعتقد مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن التوصل إلى اتفاق ما زال مرجحاً، لكنهم يخشون أن تعرّض الحكومة القادمة التعاون الأميركي الإسرائيلي بشأن إيران للخطر.

ويزعم المسؤولون الإسرائيليون أن القيادة الأميركية لا تزال تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران وتحظى بدعم مؤسسة الدفاع الأميركية. جاء هذا الادعاء على الرغم من اللقطات الأخيرة التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي للرئيس الأميركي جو بايدن قائلاً إن الصفقة "ميتة".

ويزعم المسؤولون الإسرائيليون أن الولايات المتحدة تدرك أنه سيكون من الصعب على النظام الإيراني قمع الاحتجاجات الأخيرة في إيران دون تحسين الوضع الاقتصادي، وبالتالي قد يكون الاتفاق النووي في مصلحة إيران.

وحظي الاتفاق النووي مع إيران بدعم واسع النطاق في الولايات المتحدة إلى أن دعمت إيران روسيا في حربها مع أوكرانيا ووقعت معها صفقات أسلحة. زاد هذا الأمر من صعوبة استئناف مفاوضات الاتفاق النووي. وسارع المسؤولون الإسرائيليون بالاحتفال بتصريح بايدن بأن الصفقة ماتت، لكن المؤسسة الأمنية تبدي الحذر وتعاملت مع كلام الرئيس على أنه زلة لسان وليس بياناً للحقيقة.

وقال مسؤولو الإدارة الأميركية الذين تحدثوا إلى صحيفة "هآرتس" ولديهم معرفة بالموضوع أنهم أعطوا انطباعاً في محادثاتهم مع كبار المسؤولين الأميركيين أنه على الرغم من الموقف الصعب، كان هناك تحول كبير في الصفقة النووية في غضون بضعة أشهر.

خلال حكومة لابيد بينيت، بدأ المسؤولون الإسرائيليون مناقشات مغلقة لتقييم استعداد إسرائيل لصراع عسكري مع إيران. وقال مسؤول مطلع على الموضوع إن الوضع تقدم إلى درجة أنه تم تكليفهم بمهمة إعداد خطط عملياتية جديدة وإعداد ميزانية لشراء الأسلحة والحصول على المعدات الخاصة اللازمة لمثل هذه الحملة. خصصت الحكومة المنتهية ولايتها ميزانية ضخمة بمليارات الدولارات لمهاجمة إيران، وشراء أسلحة متطورة، وتقوية العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة ودول الخليج وحلفاء آخرين. ومع ذلك، قال مسؤول إسرائيلي لصحيفة "هآرتس" إن "إسرائيل ليس لديها القدرة العملية على مهاجمة إيران بشكل فعال دون دعم وتعاون الولايات المتحدة، وأي شخص يقول خلاف ذلك يكذب عمداً".

وسطاء عمانيون يغادرون صنعاء خالي الوفاض والحوثيون يرفضون تجديد الهدنة

قالت صحيفة عرب نيوز السعودية "تعثرت الجهود لتجديد الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة لإحلال السلام في اليمن بعد أن غادر الوسطاء العمانيون صنعاء دون أي تقارير عن إحراز أي تقدم، وهدد الحوثيون المدعومون من إيران باستئناف القتال إذا لم يتم تلبية مطالبهم.

وغادر الوسطاء العمانيون، الذين وصلوا إلى صنعاء الأسبوع الماضي، المدينة يوم الأحد بعد لقاء كبار مسؤولي الحوثيين والاستماع إلى مطالبهم بتمديد وقف إطلاق النار والمشاركة في مفاوضات السلام لإنهاء الصراع.

قال الحوثيون إن قادتهم أبلغوا العمانيين أن الحركة لن توافق على تمديد وقف إطلاق النار في تشرين الأول حتى تدفع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً رواتب الموظفين العموميين في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك مقاتليهم، وتشاركهم في عائدات النفط والغاز، وهددوا باستئناف العمليات العسكرية الواسعة إذا لم تتم تلبية مطالبهم.

وقال كبير مفاوضي الحوثيين محمد عبد السلام: "قواتنا على الأرض فرضت قواعد اشتباك جديدة، وعلى الطرف الآخر أن يدرك أننا دخلنا مرحلة جديدة وحالياً ليس لدينا أي التزام بموجب الهدنة".

وأضاف أن الهجمات على البنية التحتية النفطية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة ستستمر حتى يتم تقاسم الأرباح ودفع الأجور.

ورداً على مطالب الحوثيين، قال مسؤول حكومي يمني للصحيفة إن الحكومة لن تدفع سوى الرواتب بناءً على رواتب 2014، وبعد شطب أسماء المقاتلين الحوثيين أو تلك التي أضافتها الميليشيا.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أنه حتى لو وافقت الحكومة على تحويل الأجور، فإن الحوثيين لن يدفعوا رواتب الموظفين العموميين الذين لم يوقعوا على ميثاق الشرف المهني، وهي مجموعة من القواعد والمبادئ التوجيهية التي قدمتها الميليشيا في بداية الحرب، والتي تتطلب فعلياً من العمال مبايعة الحوثيين رسمياً.

قال نجيب غلاب، وكيل وزارة الإعلام اليمنية والمحلل السياسي، للصحيفة إن الحوثيين شددوا من خطابهم الحربي خلال زيارة الوفد العماني لإثبات أنهم مسيطرون على قرار صنع السلام أو بدء الحرب، ومنع أي شخص من تحديهم بشأن المال العام الذي يتحكمون فيه".

موسكو غير قادرة على التصعيد في أوكرانيا

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها "في ضربة هي الثالثة هذا الشهر، تعرضت قاعدة جوية في عمق الأراضي الروسية إلى هجوم، وفقاً للكرملين، مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود.

ويظهر الهجوم استعداد كييف وقدرتها على نقل المعركة إلى روسيا وعلى مدى أطول من أي وقت مضى، كما إنه يظهر مصداقية تقييم القادة الأوكرانيين بأن موسكو لن تقوم بتصعيد الصراع في حال استهداف أراضيها.

ويقول الأوكرانيون إن الجيش الروسي يقاتل بالفعل في حدود قدراته التقليدية، وتلميحات الكرملين لاستخدام الأسلحة النووية تبدو جوفاء.

وفي الأشهر التي تلت الغزو الروسي في 24 شباط عبر حلفاء أوكرانيا عن قلقهم بشأن الهجمات على الأراضي الروسية وخطر التصعيد الانتقامي الذي هدد به الكرملين ووسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة مراراً.

ولا تزال الولايات المتحدة وغيرها ترفض تزويد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى، وتصر على  عدم استخدام الأسلحة التي تقدمها لإطلاق النار على روسيا، لكن الخوف من التصعيد قد خف.

ونقلت الصحيفة عن سيرغي هرابسكي، وهو عقيد متقاعد ومعلق على الحرب لوسائل الإعلام الأوكرانية، قوله إنه "كان هناك العديد والعديد من الخطوط الحمراء التي ذكرتها روسيا فيما يتعلق بمزيد من التصعيد"، مضيفاً، "لكن لا يوجد رد فعل، لماذا؟ لأن الروس ببساطة لا يملكون القدرة على القيام بذلك".

وضربت أوكرانيا مراراً أهدافاً عسكرية في القرم وغيرها من الأراضي التي تحتلها روسيا والتي تدعي موسكو الآن أنها تابعة لها، وعلى البنية التحتية مثل جسر مضيق كيرتش الذي يربط شبه جزيرة القرم بروسيا. والآن تصعد هجماتها على روسيا نفسها.

وتحافظ أوكرانيا على سياسة عدم ادعاء أو إنكار مسؤوليتها عن الهجمات في روسيا علناً، حتى مع تعليق المسؤولين عليها باستحسان".

(م ش)