صحف عربية.. السوداني عالق بين ضغوط طهران واسترضاء واشنطن ومطالبات بانتخابات تونسية مبكرة

يواجه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ضغوطاً من حلفائه داخل الإطار التنسيقي لإعادة النظر في اتفاقية الإطار الإستراتيجي مع واشنطن، في وقت يحاول فيه السوداني الحفاظ على علاقات جيدة مع الإدارة الأميركية، في حين طالبت عدة أطراف سياسية تونسية بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وذلك بعد نسبة المشاركة الضعيفة في الانتخابات التشريعية خلال الدور الأول.

صحف عربية.. السوداني عالق بين ضغوط طهران واسترضاء واشنطن ومطالبات بانتخابات تونسية مبكرة
الثلاثاء 27 كانون الأول, 2022   03:20
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الثلاثاء، ضغوط أميركية وإيرانية على الحكومة العراقية والانتخابات التشريعية التونسية، إلى جانب الشأن الليبي.

رئيس الوزراء العراقي عالق بين ضغوط الحلفاء واسترضاء الولايات المتحدة

البداية من الشأن العراقي، وفي هذا الصدد قالت صحيفة العرب: "يواجه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ضغوطاً من بعض القوى داخل الإطار التنسيقي لإعادة النظر في اتفاقية الإطار الإستراتيجي مع الولايات المتحدة، في وقت يحاول فيه الأخير الحفاظ على علاقات جيدة مع الإدارة الأميركية وتفادي أي هزات معها.

ووقع العراق والولايات المتحدة اتفاقية الإطار الإستراتيجي في العام 2008، تضمنت جملة من المحاور، من بينها تنظيم وجود القوات الأميركية في البلاد، بالإضافة إلى بنود تتعلق بتعزيز التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية.

وبعد مقتل قائد فيلق القدس الجناح الخارجي للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، في ضربة أميركية ببغداد مطلع العام 2020، أصدر البرلمان العراقي، تحت ضغط القوى والفصائل الشيعية الموالية لإيران، قراراً يلزم حكومة بغداد بسحب القوات الأميركية المنتشرة في البلاد في إطار تحالف دولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

وبالفعل توصلت حكومة الكاظمي قبل نحو عام إلى توافق بشأن سحب القوات الأميركية من البلاد، وتحويل المتبقي منها إلى مهام ذات بعد استشاري وتدريبي، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الساحة العراقية، ورفضاً من القوى الشيعية.

وتحاول بعض القوى الشيعية اليوم استغلال وجود حكومة موالية للضغط باتجاه إخراج جميع القوات الأميركية، في خطوة يقول مراقبون إن من شأنها أن تؤثر على العلاقة بين البلدين، وهو ما يحاول رئيس الوزراء العراقي الحالي تفاديه.

ودعا القيادي في الإطار التنسيقي تركي العتبي إلى ضرورة إعادة النظر باتفاقية الإطار الإستراتيجي مع واشنطن. وقال العتبي في تصريحات صحفية “في ضوء التحديات والأحداث الأليمة التي مرت بالعراق خلال السنوات الماضية بات من الضروري إعادة النظر باتفاقية الإطار الإستراتيجي مع واشنطن والتي لم تحقق أياً من أهدافها العامة، كما أن المتضرر منها العراق بشكل مباشر”.

وأضاف العتبي “لدينا خمس ملاحظات مهمة حيال بنود الاتفاقية الإستراتيجية أبرزها استغلال واشنطن لبعض بنودها في تسيير طائرات عسكرية دون أي تفتيش ما يعني إشكالية أمنية كبيرة يجب الانتباه لها، بالإضافة إلى مواضيع تتعلق بالاقتصاد والمال والخروقات المتكررة للطائرات والمسيّرات وقصفها لأهداف في العمق”.

وأشار القيادي في الإطار الذي يمثل المظلة السياسية لحكومة السوداني إلى أن “وضع العراق الحالي يتطلب إعادة مراجعة لكل الاتفاقات مع الولايات المتحدة وغيرها وجعلها وفق مسار يخدم الأمن القومي ويحفظ سيادته بشكل مباشر”.

وتأتي مطالبات قيادات في الإطار التنسيقي بإعادة النظر في الوجود الأميركي مع عودة الهجمات المنسوبة لتنظيم داعش، حيث سجلت منذ مطلع كانون الأول/ ديسمبر الجاري، سبع هجمات على قوات الأمن العراقية في مناطق كركوك وديالى والطارمية، ما أسفر عن مقتل تسعة عشر شخصاً وإصابة خمسة عشرة آخرين.

ويستبعد متابعون للشأن العراقي نجاح الضغوط الجارية حالياً في دفع رئيس الوزراء العراقي إلى الذهاب باتجاه إعادة النظر في اتفاقية الإطار الإستراتيجي، أو العمل على إنهاء الوجود العسكري الأميركي، لا سيما وأنه يدرك مدى حاجة العراق لدعم أميركي سواء على الصعيد الأمني، وحتى السياسي.

ويشير المتابعون إلى أن السوداني سيحاول إقناع القوى المعترضة على الوجود الأميركي على ضرورة تأجيل فتح هذا الملف على الأقل في المدى المنظور، والتركيز على قضايا ذات أولوية على الصعيد الداخلي".

أحزاب معارضة في تونس تطالب بانتخابات رئاسية مبكرة

في الشأن التونسي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "طالبت عدة أطراف سياسية معارضة، من بينها «جبهة الخلاص الوطني» والأحزاب اليسارية التي قاطعت الدور الأول من الانتخابات البرلمانية، بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وذلك إثر الكشف عن توجه الرئيس التونسي قيس سعيّد نحو إقرار الدور الثاني من الانتخابات البرلمانية رغم نسبة المشاركة الضعيفة في التصويت خلال الدور الأول. كما طالب عدد من داعمي سعيّد السابقين بضرورة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

ويرى مراقبون أن سعيّد يراهن على نتائج الدور الثاني من الانتخابات البرلمانية التي ستنطلق الاستعدادات الخاصة بها في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، وفي حال حققت نفس نسبة المشاركة البالغة 11.2 في المائة أو أقل، فإنه حينها سيكون أمام «حتمية سياسية وحيدة تتمثل في الإعلان عن نهاية مساره السياسي وتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة». وقال حسان العيادي المحلل السياسي، إن الانتخابات في دورها الأول بيّنت بشكل كلي أن المسار السياسي لرئيس الدولة بلغ نهايته بانتفاء مشروعيته المرتبطة بالتصويت الضعيف للتونسيين، مع ضرورة الانتباه إلى أن هذه المشروعية تنتفي عن المسار السياسي وليس عن رئيس الجمهورية الذي ما زال يحظى بشعبية بين التونسيين. يذكر أن الانتخابات الرئاسية مقرر لها أن تجرى في سنة 2024 وفق الدستور، وقد عبّر الرئيس التونسي عن استعداده للترشح لدورة رئاسية ثانية".

القاهرة تستضيف مشاورات ليبية بين «النواب» و«الدولة»

أما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "تستضيف العاصمة المصرية القاهرة، الخميس المقبل، مباحثات ليبية بين رئيسي مجلس النواب الليبي عقيلة صالح والأعلى للدولة خالد المشري، للتشاور حول سبل استئناف اجتماعات لجنة المسار الدستوري للاتفاق على قانون الانتخابات والقاعدة الدستورية اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وذلك بحسب ما أكدته مصادر برلمانية لـ«الاتحاد».

وأشارت المصادر الليبية إلى أن الاجتماعات التي ستحتضنها القاهرة تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستدفع نحو تقريب وجهات النظر بين رئيسي البرلمان والدولة، وتعزيز إجراءات الثقة بينهما وتشجيعهما على حسم «القاعدة الدستورية» اللازمة لإجراء الانتخابات في البلاد.

ودعت جميع الجهات الفاعلة والفاعلين الرئيسين إلى العمل مع المبعوث الأممي عبد الله باتيلي والوفاء بمسؤولياتهم تجاه الليبيين من أجل تحقيق الاستقرار والأمن والازدهار على المدى الطويل.

وتشهد ليبيا أزمة سياسية متصاعدة في نزاع بين حكومتين، واحدة برئاسة وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، التي منحها البرلمان المنعقد في طبرق، ثقته، في آذار/ مارس الماضي. والثانية حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة، قبل أكثر من عام، ويترأسها عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة، إلا عبر انتخابات".

(د ع)