من أمام السفارة الفرنسية في بيروت.. الكرد يطالبون بمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب مجزرة باريس الثانية

طالبت الجالية الكردية في لبنان خلال وقفة احتجاجية في بيروت، الدولة الفرنسية والدول الأوروبية بالعمل على كشف الجناة؛ الذين نفذوا مجزرة باريس الثانية والتي راح ضحيتها ثلاثة شهداء من الجالية الكردية في باريس.

من أمام السفارة الفرنسية في بيروت.. الكرد يطالبون بمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب مجزرة باريس الثانية
السبت 24 كانون الأول, 2022   09:59
مركز الأخبار

نظمت رابطة نوروز الثقافية الاجتماعية، وقفة احتجاجية للمطالبة بكشف الجناة الذين نفذوا مجزرة باريس الثانية، والتي راح ضحيتها ثلاثة شهداء من الجالية الكردية في باريس.

وأقيمت الوقفة الاحتجاجية أمام مبنى السفارة الفرنسية في بيروت، وشارك فيها عضوات رابطة نوروز والجالية الكردية في لبنان، ورفع المشاركون خلال الوقفة الاحتجاجية، صور القائد عبد الله أوجلان، وصور المناضلين والشهداء الكرد، والأعلام الكردية واللبنانية، ويافطات بعدة لغات كتبت عليها "أوقفوا قتل الكرد"، و"أردوغان يقتلنا"..

وهتف المشاركون للشهداء الكرد، وضد أردوغان، كما طالبوا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون بالكشف عن المجرمين ومحاكمة أردوغان الذي يقف وراء هذه الجريمة.

وبدأت الوقفة الاحتجاجية بوقوف المشاركين دقيقة صمت على أرواح مناضلي الحرية، بعدها ألقي بيان باسم رابطة نوروز الثقافية الاجتماعية، قرأته أمينة سر رابطة "نوروز"، السيدة نسرين برّو، قالت فيه إن "الدولة التركية تشن حرباً شاملة ضد الشعب الكردي أمام مرأى ومسمع العالم أجمع في كردستان وخارجها. وتقوم باستهداف أي ناشط أو ناشطة كردية أينما وجدوا، بالإضافة إلى تهديد واستهداف كل المؤسسات الكردية في كل مكان".

وأضاف: "ليس من قبيل الصدفة أن هذا الهجوم وقع قبل أيام معدودة من الذكرى العاشرة لحادثة اغتيال ساكنة جانسيز ورفيقاتها في باريس في العام 2013. إذ نرى كيف تقوم الدولة التركية باستهداف الناشطات الكرديات في شمال شرق سوريا، مثل هفرين خلف وزهرة بركل وزينب صاروخان وغيرهن الكثيرات. وحتى الكرديات والناشطات والفنانات اللواتي أجبرن على ترك موطنهم كردستان؛ بسبب آلة القمع والبطش التركية لم يسلمن حتى في عاصمة الديمقراطية والفن، باريس من الهجمات التركية وتهديداتها. إن الدولة التركية الفاشية تمارس حملة الإبادة الجسدية والثقافية ضد الشعب الكردي بلغته وثقافته وهويته أينما كان".

وأكد البيان أن "الكرد في كل مكان هم على يقين تام بأن مجزرة باريس الثانية؛ هي من تخطيط حزب العدالة والتنمية الفاشية وحلفائه وأزلامه وأدواته الإرهابية، مستمداً القوة والجرأة من الصمت الدولي والمساندة الأوروبية".

ودان البيان باسم الرابطة والجالية الكردية في لبنان من أمام السفارة الفرنسية في بيروت، "بأشد العبارات هذا الهجوم التركي الإرهابي، وعزّى أهالي شهداء مجزرة باريس الثانية، وتمنى الشفاء العاجل للجرحى؛ مطالباً الحكومة الفرنسية بالقيام بكافة الإجراءات القانونية من أجل كشف ملابسات هذه الجريمة الإرهابية ومحاسبة مرتكبي هذا العمل الوحشي، والذين هم بائنون تماماً، مثلما اتضح الأمر في مجزرة باريس الأولى عام "2013.

كما طالب الدولة الفرنسية، وكافة الدول الأوروبية، بحماية المراكز الكردية من الاستهدافات التركية الفاشية، وبحماية السياسيين الكرد.

وفي لقاء خاص مع وكالتنا، دانت ممثلة مجلس المرأة في لبنان "بيدي"، ميادة عربو، مجزرة باريس الثانية، التي يندى لها الجبين، مؤكدة أنه "في كل مرة، الشعب الكردي يكون مستهدفاً، سواء كان محاربا أو فنانا أو مغنياً، لكننا سنتابع النضال والمسيرة على الرغم من كل الهجمات علينا، وسنبقى مثابرين ومناضلين، وسنمشي على خطا القادة والشهداء".

وفي ختام الوقفة الاحتجاجية، سلمت عضوة الرابطة حنان عثمان، السكرتير الأول في السفارة الفرنسية في بيروت، رسالة احتجاج، نيابة عن الجالية الكردية في جميع أنحاء العالم، طالبت فيها الحكومة الفرنسية؛ باتخاذ كافة الإجراءات القانونية؛ لكشف ملابسات هذه الجريمة الإرهابية ومحاسبة مرتكبي هذا العمل الهمجي، داعية الدولة الفرنسية خاصة، والأوروبيين عامة؛ بحماية المراكز الكردية من الأهداف الفاشية، وحماية السياسيين الكرد.

(ز غ)