​​​​​​​الاستخبارات التركيّة هدّدت سابقاً بتوجيه هجماتٍ للكرد في أوروبا

​​​​​​​اعترف المسؤول الكبير في الاستخبارات التركية، إسماعيل حقي بكين عام 2021 بتنفيذهم لمجزرة باريس عام 2013 وهدّد بتنفيذ هجماتٍ جديدة ضدّ الكرد قائلاً: "لهم أعضاء في أوروبا أيضاً، وعلينا القيام بشيءٍ ضدّهم..".

​​​​​​​الاستخبارات التركيّة هدّدت سابقاً بتوجيه هجماتٍ للكرد في أوروبا
السبت 24 كانون الأول, 2022   06:16
مركز الأخبار

تعرّضت جمعية أحمد كايا الثقافية في العاصمة الفرنسيّة باريس يوم أمس (23 كانون الأول الجاري) لهجومٍ مسلّح. إذ قام المهاجم الذي جاء إلى شارع إنجين في حي سان دونيس بإطلاق الرصاص الحي على أعضاء الجمعية، ما أسفر عن استشهاد 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين.

واللافت هنا أنّ هذا الهجوم قد وقع قبل الذكرى السنويّة العاشرة لمجزرة باريس الأولى (9 من كانون الثاني عام 2013) التي تمّ فيها اغتيال قياديات حركة النضال في سبيل الحريّة ساكينة جانسيز (سارا)، ليلى شايلمز (روناهي) وفيدان دوغان (روجبين)، والذكرى السنويّة السادسة لمجزرة سلوبي (4 كانون الثاني عام 2016) التي تمّ فيها اغتيال القياديات؛ باكيزة ناير، سيفه ديمير وفاطمة أويار. وكانت كلتا المجزرتان قد اُرتكبتا من قبل الدولة التركية بوصفهما جزءاً من عملية إبادة الكرد وتصفية حركة حريّة المرأة. كما أنّه تمّ آنذاك إلقاء القبض على المهاجم الذي نفّذ مجزرة باريس وكُشفت صلته بالاستخبارات التركية.  

وقد ظهرت مشاهد مشابهة في الهجوم الذي وقع في باريس يوم أمس. فوفقاً للتصريحات التي صدرت عن إداريّ المؤسسات الكرديّة في أوروبا عقب المجزرة، فقد كان من المقرّر عقد اجتماعٍ في جمعية أحمد كايا الثقافيّة بمناسبة الذكرى السنويّة لمجزرة باريس الأولى، وتمّ تأجيل الاجتماع لحوالي ساعة لبعض الأسباب. وقد وقع الهجوم في هذه الأثناء.

وتشير هذه التطورات إلى أنّ الهجوم ليس أمراً عاديّاً بل تمّ التخطيط له، كما أنّها تعيد إلى الذاكرة تهديدات مسؤولي الاستخبارات التركية. ولهذا وُصف الهجوم الذي وقع يوم أمس بمجزرة باريس الثانية.

ففي الـ 16 من شباط عام 2021، اعترف رئيس الاستخبارات السابق في هيئة الأركان العامة التركية؛ إسماعيل حقّي بكين عبر برنامجٍ عل شبكة (CNNTurk) بأنّ مجزرة باريس هي "عمليّة للدولة" وأراد أن يتمّ تنفيذ هجمات أخرى على قياديّ وأعضاء حركة التحرّر الكردستانيّة.    

وأجاب بكين على سؤال المقدّم أحمد هاكان "يتألّف الفريق القياديّ لحزب العمال الكردستاني من أربعة أشخاص" ووجّه هذا التهديد: "إنّه أكثر من ذلك، هناك قيادة للمجلس، وأعتقد أن مراد قره يلان هو من يترأّسه الآن. وهناك فرق تعمل تحت قيادته. المسألة أنّهم لا يغادرون قنديل كثيراً. كما أنّ لهم أعضاء في أوروبا أيضاً، لذا علينا القيام بشيء حيال أعضائهم هناك، وقد تمّ القيام بذلك في باريس قبل الآن، حسناً..".

يُشار إلى أنّ إسماعيل حقّي بكين قد شغل منصب القيادة في الجيش التركي حتّى عام 2012 ومتورّطٌ في العديد من هجمات ومخططات الإبادة بحقّ الكرد.

(ر)

ANHA