​​​​​​​ما الذي يحدث في جمهورية أرتساغ؟

تفرض أذربيجان حصاراً خانقاً على جمهورية أرتساغ، إذ تغلق معبر لاتشين منذ أكثر من أسبوع ولا تسمح بعبور الاحتياجات المعيشية إلى الجمهورية. وأوضح سكّان أرتساغ أنّ أذربيجان تسعى إلى إخلاء الجمهورية من سكّانها عبر هذا الحصار.

​​​​​​​ما الذي يحدث في جمهورية أرتساغ؟
الأربعاء 21 كانون الأول, 2022   20:44
مركز الأخبار- جيهان بيلكين

فتحت جمهورية أرتساغ معبر لاتشين الذي يربط بينها وبين أرمينيا عام 1992. وبدأت جمهورية أرتساغ تتولّى إدارة المعبر والسيطرة عليه بعد الاتفاق الأوّل لوقف إطلاق النار لجمهورية أرتساغ عام 1994. ومع الحرب بين أرمينيا وأذربيجان ونتيجة لاتفاق وقف إطلاق النار أصبح المعبر في الـ 10 من تشرين الثاني عام 2020 خاضعاً لسيطرة أذربيجان وإشراف القوات الروسية. ومنذ الـ 12 من كانون الأول الجاري وحتّى الآن، تغلق أذربيجان المعبر ولا تسمح بعبور أي شخصٍ إلى أرمينيا وأرتساغ عبره، كما لا تسمح بعبور الاحتياجات المعيشيّة عبره إلى جمهورية أرتساغ، إذ تستورد الجمهورية هذه الاحتياجات عبره من أرمينيا.

إنّ معبر لاتشين هو الطريق الوحيد الذي يربط بين أرتساغ وأرمينيا والعالم. والآن هناك حوالي 120 ألف مواطناً من أرتساغ محاصرون ومحرومون من حقّهم من التنقّل بحريّة. كما تتعرض القرى الثلاث التي تسمّى ميتس شين، هين شين ويَختيساهوف الواقعة على هذا الطريق المغلق من قبل أذربيجان لحصارٍ آخر، فقد تمّ عزلها عن كلّ من أرتساغ وأرمينيا، ولا يتمكّن سكّانها من الذهاب إلى أرمينيا أو جمهورية أرتساغ. كما لا تصل إليها أي مواد غذائيّة أو أدوية أو غاز من أرمينيا.

'لن يتخلّى الأرمن عن أرتساغ'

يعاني أهالي جمهورية أرتساغ الويلات ويواجهون الصعوبات بسبب إغلاق المعبر وفرض الحصار عليهم، وأسرة غريغوريان هي إحدى هذه الأسر. فقد ذهب زوج أليونيا غريغوريان إلى أرمينيا قبل عدّة أيام ولا يتمكّن الآن من العودة إلى أسرته في أرتساغ نتيجة إغلاق المعبر.

وتحدّثت أليونيا غريغوريان التي تعيش في عاصمة جمهورية أرتساغ المحاصرة إلى وكالتنا وقالت: "نحن نثق أنّه سيتمّ تخطّي هذه المشكلة، ولن تحقّق أذربيجان أهدافها ولن يتخلّى الأرمن عن أرتساغ".

وأوضح مختار قرية ميت شين ديفيد داووديان إنّ بالكاد يمكن العيش في هذا الوضع وتحملّه لشهر وقال: "هناك مشكلة في إدخال الأدوية. لذا تعاني القرية من نقص في الأدوية. وستتفاقم هذه المشكلة مستقبلاً".

'يواجه الأرمن خطر الإبادة'

ومن جانبه، حمّل المدافع عن حقوق الإنسان في أرتساغ، جيغام ستيفانيان القوى الدولية مسؤولية الحصار، وقال: "إنّ أولئك الذين وقّعوا اتفاق وقف إطلاق النار في الـ 9 من تشرين الثاني عام 2020 هم المسؤولون عن هذا الوضع. لكنّ المجتمع الدوليّ أيضاً له دور. ولأنّ الأرمن في أرتساغ يواجهون خطر الإبادة، فإنّنا لا نعلم ما الإجراءات التي ستتّخذها أذربيجان حيال أرتساغ المحاصرة".

فيما أشار الصحفي بوريس مورازي إلى مساعي أذربيجان لإخلاء جمهورية أرتساغ من الأرمن عبر إجراءاتها هذه، وقال: "تسعى أذربيجان إلى القضاء على جمهورية أرتساغ. وليتحقّق هدفهم على جميع الأرمن مغادرة الجمهورية. ولهذا أغلقت أذربيجان المعبر ولا تسمح بعبور الغاز إليها لئلّا يدعوا الأرمن يعيشون هناك هذا الشتاء. أعتقد أنّ الأرمن سيتخطّون هذه الأزمة أيضاً. وهذا تجسّد في التاريخ أيضاً، ففي عام 1992 واجهت جمهورية أرتساغ وضعاً حرجاً جدّاً لكنّها تمكّنت من الصمود والانتصار على هذا الوضع. على المجتمع الدوليّ أيضاً التحرّك إزاء هذا الوضع. على المدافعين عن حقوق الإنسان الوقوف عند هذه المشكلة".

(ر)

ANHA