​​​​​​​صحف عربية.. أزمة محروقات ومعيشة قاسية في دمشق واتهامات متبادلة بين تركيا واليونان

تشهد مناطق حكومة دمشق أزمة محروقات ومعيشة هي الأقسى منذ بداية الأزمة السورية، حيث لم تعد هناك ساعة ذروة في شوارع العاصمة دمشق، في حين توقع قيادي سوداني أن يتم التوقيع على الاتفاق النهائي في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، فيما تبادلت كل من تركيا واليونان التهديدات.

​​​​​​​صحف عربية.. أزمة محروقات ومعيشة قاسية في دمشق واتهامات متبادلة بين تركيا واليونان
الإثنين 19 كانون الأول, 2022   03:30
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الإثنين، التدهور المعيشي والاقتصادي في مناطق حكومة دمشق، والأزمة السودانية، إلى جانب التوتر التركي – اليوناني.

أزمة محروقات متجددة تزيد من إنهاك السوريين

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "تتزايد مؤشرات احتداد مشكلة توفير مشتقات النفط في السوق السورية، مما ترك المواطنين -الذين يعانون منذ ما يزيد عن عقد من محن لا تنتهي؛ نتيجة الأزمة الاقتصادية الحادة التي أسهمت في تنامي مشاكلها تداعيات حرب أوكرانيا- يغرقون في دوامة المعاناة.

وجراء نزاع مستمر منذ 2011 وتبعاته المزمنة، يشهد البلد فقداناً للوقود شبه مستدام، يحتد كل حين، ويجعل السوريين عاجزين عن تدفئة منازلهم خلال الشتاء أو التنقل لارتياد أعمالهم وحتى الجامعات، ويضع مراكز اتصالات ومؤسسات خارج الخدمة.

وقبل أسبوع توقف زياد العز عن ارتياد جامعته، فالمواصلات وإن تأمنت باتت كلفتها مرتفعة جراء شح المحروقات المتجدد والمحتدم في البلاد، حيث صار السكان يبحثون عن وسائل تدفئة بديلة ويضطر أصحاب المحلات والأفران إلى إغلاق أبواب دكاكينهم وأفرانهم.

ويقول الطالب في كلية الآداب في جامعة دمشق لوكالة الصحافة الفرنسية “معاناتنا مع الوقود تبدأ في المنزل ولا تنتهي في الجامعة”. ويضيف “في المنزل برد شديد من دون مازوت للتدفئة، وفي الشارع لم يعد سهلاً العثور على وسيلة نقل”.

وأصبح العز عاجزاً عن تحمل كلفة سيارات الأجرة الخاصة التي يزيد سعرها دورياً، لاعتمادها على وقود السوق السوداء، أما حافلات النقل العام فصارت قليلة جداً وغالباً ما تكون كثيرة الازدحام.

ويقول “كل المصروف الذي يمنحني إياه والدي، أنفقه على المواصلات والنقل؛ لذا توقفت عن ارتياد الجامعة”.

ويخشى الشاب العشريني أن يزداد الوضع سوءاً مع اشتداد برد الشتاء الذي يجبر الناس في كل مرة على اللجوء إلى حلول بديلة عن المحروقات لتدفئة منازلهم، حيث يستخدمون الحطب حيناً، أو قشور الفستق الحلبي وبقايا الزيتون المعصور حيناً آخر.

وجراء عدم توافر المازوت (الديزل) هذا العام استغنت عائلته عن استعمال المدفأة، ويقول العز، الذي يعمل في خدمة توصيل الطعام على دراجة هوائية خارج دوام الجامعة، “قالت لنا والدتي إنه علينا أن نكتفي بالأغطية الشتوية خلال أيام البرد القارس”.

ويُضيف “الجميع مشغولون حالياً بالبحث عن وسيلة لتدفئة أبنائهم”، ويتساءل “كيف بإمكاني التفكير في الجامعة والدراسة في ظروف صعبة كهذه؟”.

ودفعت أزمة الوقود الأخيرة السلطات إلى زيادة أسعار مشتقات النفط للمرة الرابعة خلال 2022، مع اعتماد سياسة تقشف أكثر حدّة في توزيع مادتي الديزل والبنزين على الآليات.

واضطرت السلطات أيضاً إلى تعطيل المؤسسات العامة يوماً إضافياً في الأسبوع، كما أغلقت جامعات أبوابها يومين إضافيين؛ لعدم توافر الوقود لوسائل النقل، ومدّدت عطلة أعياد آخر السنة خمسة أيام.

وقبل نحو أسبوعين، خرج عدد من مراكز الشركة السورية للاتصالات من الخدمة مؤقتاً؛ بسبب صعوبة تأمين المحروقات.

وبحسب الأسعار الجديدة التي أعلنت عنها وزارة التجارة الأسبوع الماضي، بلغ سعر لتر البنزين أوكتان 90 ثلاثة آلاف ليرة وسعر لتر البنزين أوكتان 90 الحر 4900 ليرة، في حين أصبح سعر لتر البنزين أوكتان 95 في حدود 5300 ليرة.

أما سعر لتر الديزل المدعوم الموزع من شركة المحروقات الحكومية في جميع أنحاء سوريا للقطاعين العام والخاص -بما في ذلك المؤسسة السورية للمخابز ومخابز القطاع الخاص- فبلغ 700 ليرة.

وفي العاصمة دمشق لم تعد هناك ساعة ذروة في الشوارع، حيث تغيب الزحمة المعتادة، بعدما قرر كثيرون ركن سياراتهم وحصر استخدامها في الحالات الطارئة.

وبموجب إجراءات التقشّف الأخيرة، لم يعد بمقدور سيارات الأجرة الحصول على وقود مدعوم من الحكومة سوى لمرة واحدة في الشهر، في مقابل مرة أسبوعياً في السابق.

قيادي سوداني يكشف لـ«البيان» كواليس الاتفاق النهائي

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "توقع قيادي بتحالف قوى الحرية والتغيير، أكبر الكتل المدنية الموقعة على الاتفاق الإطاري في السودان، أن يتم التوقيع على الاتفاق النهائي في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك فور استكمال المشاورات حول القضايا الخمس العالقة وهي: مراجعة اتفاق السلام، العدالة والعدالة الانتقالية، تفكيك بنية النظام السابق، حل أزمة شرق السودان وإصلاح قطاع الأمن والدفاع.

كما توقع التحاق أطراف جديدة بالاتفاق، وكشف عن اتصالات غير مباشرة، تمضي مع حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم وحركة جيش تحرير السوداني، بقيادة مني أركو مناوي، باعتبارها من الأطراف الأساسية المعنية بالمشاورات حول القضايا العالقة.

وقال القيادي بتحالف الحرية والتغيير مساعد الأمين العام لحزب الأمة مصباح أحمد لـ«البيان»: إن القوى الموقعة على الاتفاق السياسي تعكف على مشاورات داخلية، لتشكيل تنسيقية للاطلاع بإجراء مشاورات واسعة للتحضير للمؤتمرات والورش، التي تستهدف مناقشة القضايا العالقة الخمس، مشيراً إلى أن النقاشات ستشارك فيها جهات عديدة، بما فيها المكون العسكري، وكل القوى الموقعة على الاتفاق السياسي.

وأكد أن تلك المشاورات ستستكمل في غضون الأسبوع الحالي، ومن ثم تبدأ مرحلة التحضير للورش والمؤتمرات، والتي سترفع توصياتها إلى لجان عليا لصياغتها بالشكل النهائي وتضمينها في مشروع للدستور الانتقالي، وكذلك الاتفاق النهائي المنتظر توقيعه في غضون ثلاثة إلى أربعة أسابيع وفقاً للجداول الزمنية، وتوقع أن يتم التوقيع على الاتفاق النهائي مطلع العام الجديد، وأضاف: «لم يحدد سقف زمني نهائي باعتبار أن القضايا المطروحة تتطلب وقتاً أوسع، ولكن مدته أربع أسابيع كافية لاستكمال تلك النقاط».

تركيا تتهم اليونان بمحاولة اعتراض طائراتها خلال مهمة لـ«الناتو»

وبخصوص التوتر التركي - اليوناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اتهمت تركيا اليونان مجدداً بمحاولة اعتراض طائرات حربية تابعة لقواتها الجوية أثناء مشاركتها في مهمة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مشيرة إلى أنها قامت بالرد اللازم، وأنه تم استكمال المهمة بنجاح.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان الأحد نشرته عبر موقعها على «تويتر»، إن «مهمة الناتو (نيكسس إيس)، التي تمت في المجال الجوي الدولي اعترضتها طائرات تابعة لليونان، لكن طائرات سلاحنا الجوي قدمت الرد اللازم، وتمّ استكمال مهمة الناتو بنجاح». وكانت الوزارة ذكرت في بيان، السبت، أن طائرات حربية تابعة لقواتها الجوية نفذت، الجمعة، طلعات تدريبية في المجال الجوي الدولي فوق بحر إيجة، مشيرة إلى أن طائرات مقاتلة ومساندة تابعة لقيادة القوات الجوية أقلعت من قواعد مختلفة لإجراء مهمة تدريبية.

وتعد هذه هي المرة الثانية في أقل من 4 أشهر التي تتهم فيها تركيا جارتها وحليفها في الناتو، اليونان، بالتحرش بطائرات تابعة لقواتها الجوية أثناء المشاركة في مهام تابعة للناتو فوق بحر إيجة.

وهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في سبتمبر (أيلول) الماضي بالتدخل عسكرياً في جزر بحر إيجة، متهماً اليونان باحتلالها بعد أن تصاعدت حدة التوتر، على خلفية اتهام أنقرة لليونان بالتحرش بمقاتلات «إف 16» تابعة لقواتها الجوية أثناء عودتها من مهام تابعة للحلف فوق بحر إيجة في 23 أغسطس (آب) الماضي، وتوجيه صواريخ منظومة «إس 300» روسية الصنع التي ينصبها الجيش اليوناني في جزيرة كريت باتجاه مقاتلاتها.

واتهم أردوغان اليونان بـ«احتلال» جزر تقع في بحر إيجة تخضع للسيادة اليونانية، لكن لا يحق لها أن تنشر فيها جنوداً عملاً بمعاهدتي لوزان وباريس اللتين أبرمتا بعد الحرب العالمية الأولى، وهدّدها بدفع ثمن باهظ، ولوّح بالتدخل العسكري. وقال: «سنتخذ ما يلزم عندما يحين الوقت... سنأتي ذات ليلة على حين غرة».

واعتبرت الولايات المتحدة تحذيرات الرئيس التركي لليونان بشأن النزاعات البحرية «غير مفيدة». وحثت الجارين العضوين في الناتو على تسوية خلافاتهما بطرق دبلوماسية. كما أعربت عن قلقها الشديد إزاء تصريحات إردوغان، التي وصفتها بـ«العدائية»، وقالت إنها تثير مخاوف كبيرة وتتناقض تماماً مع جهود التهدئة التي تشتد الحاجة إليها في شرق البحر المتوسط.

وتسود خلافات عميقة بين تركيا واليونان تتعلق بالجزر في بحر إيجة والجرف القاري وموارد الطاقة في شرق المتوسط والهجرة، فضلاً عن المسألة القبرصية.

ورد رئيس أركان الجيش الجنرال كونستانتينوس فلوروس، السبت، في ختام تمرين عسكري أجري في كافالا شمال البلاد وحضره السفير الأميركي في أثينا، جورج تسونيس، على تهديد أردوغان بالقول إن «رد فعلنا على أي محاولة لتحدي السيادة اليونانية سيكون (قاسياً)».

وأضاف أن «اليونان خصم قوي وردها سيكون قاسياً عند الضرورة، والجميع يعرف ذلك، الأصدقاء والشركاء والحلفاء وأولئك الذين يعتبرون أنفسهم خصوماً لنا (تركيا)... لا نخاف من أحد... نحن نحترم الجميع، ونتوقع الاحترام من الجميع». وبدوره، قال السفير الأميركي في أثينا باليونان إن «هناك تحديات إقليمية واليونان حليف موثوق به، نريد العمل معه من أجل الاستقرار والسلام في المنطقة».

(ي ح)