​​​​​​​حمص ودمشق تتحولان إلى مدينتي أشباح.. شلل تام جراء فقدان المحروقات

تشهد معظم المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق شللاً تاماً في حركة النقل والمواصلات؛ نتيجة الارتفاع الحاد لأسعار المحروقات والذي انعكس بشكل كبير على أسعار المواد الغذائية والتموينية، وسط عجز حكومة دمشق في احتواء الأزمة ووضع حد لمعاناة المواطنين.

​​​​​​​حمص ودمشق تتحولان إلى مدينتي أشباح.. شلل تام جراء فقدان المحروقات
الأحد 18 كانون الأول, 2022   10:02
مركز الأخبار

تتواصل معضلة عدم توفر المحروقات في جميع المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق، حيث امتدت أزمة المحروقات خلال الأيام الأخيرة، لتشمل معظم أحياء العاصمة دمشق؛ حيث تشهد المدينة منذ عدة أيام نفاد شبه تام للمحروقات وغلاء أسعارها بشكل كبير جداً.

وشهد شارع الثورة وساحة المرجة أكثر الأحياء المعروفة بازدحامها، اليوم الأحد، تراجعاً كبيراً في حركة السيارات؛ بسبب أزمة المحروقات، كما خلف التراجع الكبير في حركة السيارات شللاً واضحاً في المدينة، وصعوبة وصول طلاب الجامعات والمدارس لجامعاتهم ومدارسهم، إضافة لصعوبة تنقل الموظفين، وحركة نقل البضائع والمواد للأسواق.

وانعكس غلاء أسعار المحروقات وكمياتها القليلة، بالإضافة إلى انهيار قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي على أسعار المواد الغذائية والتموينية وباقي المواد التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً.

وفي سوق الحميدية؛ الذي يعد واحداً من أهم الأسواق الشعبية في دمشق، ويعرف بكونه مقصداً لآلاف المواطنين السوريين، شهد السوق تراجعاً لحركة إقبال المواطنين على الشراء؛ بسبب غلاء الأسعار بشكل كبير، إضافة لعدم توفر المحروقات للمواصلات.

وارتفع سعر لتر البنزين إلى ما يزيد على 13000 ل.س، وسعر لتر المازوت إلى ما يقارب 9000 ل. س في سابقة هي الأولى من نوعها.

كما وصلت أسعار بعض المواد في العاصمة دمشق، لحد يفوق قدرة المواطنين الشرائية، حيث وصل سعر كيلو السكر عبر ما تعرف باسم "البطاقة الذكية" 4600 ل. س، وكيلو اللبن 4 آلاف ل. س، والحليب 3500 ل. س، وكيلو اللبنة 14 ألف ل. س، وكيلو الجبن 19 ألف ل. س، كما شهدت أسعار الخضار والفواكه واللحوم ارتفاعاً كبيراً، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي حمص، شهدت أحياء المدينة شللاً في الحركة المرورية بشكل شبه تام ضمن المدينة وعلى أوتوستراد حمص-حماة، وحمص-طرطوس؛ بسبب الأزمة الحاصلة بقطاع المحروقات.

وأجبرت أزمة المحروقات أهالي المدينة على اقتناء الدراجات الهوائية والكهربائية؛ لتعويض أزمة المواصلات وارتفاع أسعار أجرة طلب سيارة "التكسي" التي استغل سائقوها أزمة المواصلات المتمثلة بغياب وسائل النقل العامة.

ومع استمرار أزمة المحروقات وغيرها من الأزمات الاقتصادية الخانقة التي تعصف بمناطق سيطرة حكومة دمشق، تستمر حكومة دمشق بالتساهل وعدم إيجاد حلول جذرية لمعاناة المواطنين بل وتعاقب من يتعامل بغير الليرة السورية التي وصلت لأدنى مستوياتها.

(د ع)