سكان دمشق يحلمون بالعيش في مناطق الإدارة الذاتية

أوضح مواطن قدم من العاصمة السورية دمشق إلى مدينة قامشلو في شمال وشرق سوريا أن غالبية العاصمة يحلمون بالعيش في مناطق الإدارة الذاتية جراء الأمان والوضع الاقتصادي الجيد بالنسبة لباقي المناطق السورية.

سكان دمشق يحلمون بالعيش في مناطق الإدارة الذاتية
الخميس 15 كانون الأول, 2022   01:48
مركز الأخبارـ أحمد سمير

إلى جانب غياب الأمن والأمان، تشهد مناطق حكومة دمشق أسوأ أزمة اقتصادية تلقي بظلالها على جميع قطاعات الحياة، في ظل الفساد المستشري واحتكار المسؤولين والضباط والمحسوبين عليهم لجميع الموارد.

يدفع هذا الوضع السوريين إلى اللجوء إلى مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، كملاذ آمن، هرباً من هذه الأزمة.

وقد لجأ مؤخراً المواطن عاصم الشامي ومثله الكثيرون، من العاصمة دمشق إلى مدينة قامشلو، بعد بيع سيارته.

يقول عاصم الشامي (وهو اسم مستعار اختاره خوفاً من ملاحقة الأجهزة الأمنية لأقاربه الذين ما زالوا في دمشق): "الأوضاع مأساوية جداً، يصعب على المرء أن يعيش في مناطق حكومة دمشق، هناك مَن يعرض منزله وسيارته للبيع ليؤمن ما يسد رمق أطفاله".

مبيّناً أن مادتي البنزين والمازوت مفقودتان في دمشق، وجميع أعمال الأهالي متوقفة لشدة الأزمة.

'أينما تتجه تجدهم ينهبون ما في جيبك'

وعن الفساد في الأجهزة الحكومية، قال الشامي: "الضباط يسرقون من أصحاب المحطات، وهم بدورهم يسرقون حصة السكان من الوقود. ولا أحد يحاسبهم، إنهم يعوضون فرق خسارتهم من قوت الشعب الفقير".

كما كشف أن محطات الوقود في أحياء العاصمة دمشق يسيطر عليها، 4 أفرع تابعة لحكومة دمشق، وهي (المخابرات الجوية، الأمن العسكري 215، والأمن السياسي، والفرقة الرابعة) والمحطات تدار حسب ما يهواه الضابط المشرف.

ولا تنتهي المعاناة هنا، بحسب الشامي الذي قال: "أينما تتجه تجدهم في وجهك لنهب ما تبقى في جيبك"، في إشارة إلى مسؤولي حكومة دمشق.

مضيفاً: "ينقسم المجتمع إلى الطبقة الأمنية والعسكرية التي تعيش حياة فارهة على قوت المواطنين، والطبقة الوسطى تعيش على الحوالات الخارجية، أما ما تبقى فيعيشون في جهنم".   

ولفت أن الحكومة تبيع البطاقات الأمنية (بطاقة الأمن الوطني) للتجار والأغنياء الفارهين الذين يعيشون بشكل رغيد وينتقلون من خلال تلك البطاقة دون أن يتعرض أحد لهم.

'سكان دمشق يحلمون بالعيش في مناطق الإدارة الذاتية'

وتحدث الشامي عن الآلاف الذين يودون الانتقال للعيش في مناطق الإدارة الذاتية، وقال: "الوسيلة التي استقلتها للوصول إلى هنا كانت تعج بالنازحين".

وأشار إلى الفرق الكبير بين المعيشية في مناطق الإدارة الذاتية ومناطق سيطرة حكومة دمشق، بقوله: "سكان دمشق يتمنون ويحلمون بالعيش في مناطق الإدارة الذاتية، هذا حديث الكثير هناك".

وزاد "اترك الوضع الاقتصادي جانباً، الأمن والأمان الذي تعيشه هذه المنطقة يتمنون عيشه. هنا تشعر بالحياة، الأمان المتوفر هنا غير موجود هناك، لا تدري في أي لحظة قد يتم مداهمة منزلك واقتيادك إلى السجن حتى دون أن تعرف الجرم الذي اقترفته".

(س ر)

ANHA