الأمين العام لحزب التغيير والنهضة السوري يدعو للحوار بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق

أكد الأمين العام لحزب التغيير والنهضة السوري، مصطفى قلعه جي، أن الحوار بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق يشكل مفتاح حل الأزمة السورية وإنهاء الاحتلال التركي الذي يستهدف جميع مكونات الشعب السوري.

الأمين العام لحزب التغيير والنهضة السوري يدعو للحوار بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق
الجمعة 9 كانون الأول, 2022   02:33
حلب- محمد عبدو

قلعه جي تحدث لوكالتنا حول الهجمات التركية الاخيرة على شمال وشرق سوريا وأهدافها المرحلية والاستراتيجة وموقف القوى المهينة من تلك الهجمات وسبل حل الأزمة السورية

قال قلعه جي في مستهل حديثه "في البداية يجب أن نتكلم عن مسألة مهمة جداً، وهي أننا الآن نعيش بسلام في بعض المناطق؛ نتيجة تضحيات الشهداء الكبيرة الذين ضحوا في سبيل الدفاع عن سوريا عامة".

وأشار إلى الدور السلبي لثلاثي محور أستانا: "للأسف الشديد هذه العمليات بدأت بتفاهم ثلاثي أستانا الذين هم حلفاء لطرف الاحتلال التركي في مشروع مناطق خفض التصعيد".

لافتاً أن الجانب التركي ومنذ اجتماعات أستانا الـ 19 يمارس الاحتلال على سوريا أرضاً وشعباً.

الولايات المتحدة شريك في الهجمات

وحمّل قلعه جي الولايات المتحدة المسؤولية المباشرة عن تلك الهجمات بالقول "الاعتداء الأخير الذي طال أراضي شمال وشرق سوريا، لا يمكن فيه إدانة الولايات المتحدة الأميركية فقط بل هي شريك أساسي فيه بدليل أن الخارجية الأميركية أوعزت للقنصلية الموجودة في أربيل، وعممت تحذير لكل الأميركيين المتوجهين إلى شمال شرقي سوريا والعراق؛ هذا يدل على وجود تفاهم بين الطرفين، بما يخص الهجمات والعملية العسكرية".

الهجمات هدفها ترسيخ المشروع "الملي" التركي

وعن الأهداف الاستراتيجية للدولة التركية المحتلة، أوضح قلعه جي "من أجل ألا نصغر المسألة ونقول المقصود بهذه العملية هم الكرد السوريون الموجودون في المناطق التي قُصفت، إنما المقصود ترسيخ مفهوم المشروع الملّي التركي الذي يسعى من خلاله أردوغان إلى كسب نقاط كثيرة وخاصة مع اقتراب الانتخابات، مع العلم أنه فقد الكثير من شعبيته على الأرض بتركيا، ويريد تجديد صلاحيته لدى الشعب التركي عبر تصدير أزماته ولو كانت على حساب السوريين".

فيما نوه قلعه جي إلى أنه يجب التحقق من مسألتين في نفس الوقت، هما "تحقيق أهداف الميثاق الملي التركي الذي يعتبر ولاية حلب جزءً من تركيا، وولاية حلب هنا المقصود بها ليس حلب وحسب، بل حسب الميثاق؛ تضم محافظة الرقة وريفها، حلب وريفها، وإدلب وريفها، وريف اللاذقية الشرقي وصولاً إلى منطقة الناجية، وجزء من ريف حماة الشمالي عند معردس، بمساحة تقترب من أن تكون ثلث سوريا، وهو (الاحتلال التركي) أصلاً يحتل لواء إسكندرون من عام 1939" وبعده احتل عفرين وبعدها المنطقة الواصلة بين تل أبيض ورأس العين وهو يضغط الآن".

مضيفاً "نحن نريد ألا يوجد جيش الاحتلال التركي داخل أراضينا، لكن عدما نتابع الأحداث القائمة، نجد أن الاحتلال التركي يضغط باتجاه محوريين أساسيين؛ محور كوباني باتجاه عين عيسى لإسقاط هذا المحور بيد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته وذلك لقطع الأواصر مع مدينة منبج وإسقاطها عسكرياً مباشرةً، أما المحور الثاني فهو باتجاه تل رفعت من أعزاز ومنغ".

وقال مصطفى قلعه جي إنه " الاستهدافات التركية للمنطقة تشمل جميع المكونات دون استثناء والحرب المعلنة ستكون؛ بهدف قضم المزيد من الأراضي السورية المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها على حساب كل السوريين".

الحل هو تحقيق "الالتقاء" بين دمشق والإدارة الذاتية

أما عن سبل ح الأزمة السورية، فقال قلعه جي "الحل الوحيد هو فتح الأبواب الموصدة بين حكومة دمشق والإدارة الذاتية، وآن الأوان لتغيير المفاتيح التي تعرضت للصدأ من أجل استعجال فتح الأبواب؛ لأن الخاسر الأكبر من عدم تحقيق التفاهمات هو الشعب السوري".

وزاد "القوى الفاعلة على الأرض، هي قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق، أما الطرف الثالث أو القوى الثالثة هي القوى الكائنة تحت أوامر دولة الاحتلال التركي، للأسف وهم أبناء جلدتنا يتعاونون مع جيش الاحتلال ضدنا؛ لذلك يجب على حكومة دمشق أن تتجه باتجاه الإدارة الذاتية كونها طرف سوري؛ يدعو إلى تحقيق وحدة الأراضي السورية بعيداً عن التبعيات الاحتلالية، لذلك لنذهب إلى حوار مفعم بالوطنية يؤكد سوريتنا".

ضبابية موقف دمشق نتاج سيطرة روسيا وإيران على القرار السياسي 

وشدد الأمين العام لحزب التغيير والنهضة السوري  على ضرورة أن تؤدي حكومة دمشق مسؤولياتها، وقال "يجب أن نقرأ الصورة بشكل واضح وألا نظلم أي طرف بهذه المسألة، دستورياً وبحسب الدستور الأخير عام 2012 ينص على أن مسؤولية الدفاع عن الحدود السورية هي مسؤولية الدولة بامتياز، يجب ألا نعفي أحداً من مسؤولياته إطلاقاً، لكن نعلم مسألة التجاذبات السياسية على الأرض، وندرك تماماً مسألة الحصارات المفروضة على الإدارة الذاتية من طرفي الحدود التركية والعراقية؛ لأنه أيضاً شمال العراق (إقليم باشور كردستان) المسيطر عليه فعلياً هي تركيا؛ لوجود أكثر من 55 قاعدة تركية هناك، أيضاً روسيا وإيران مسيطرتان على معظم القرار السياسي في دمشق بنفس الوقت يتعرض البلد إلى حصار سياسي محكم ومقيت وهذه كلّها تؤثر في المواقف السياسية أو القرارات".

واختتم قلعه جي "علينا كسوريين التخلص من أفكار ومسائل التخوين وترجيح المشاريع الأفضل؛ لحل الأزمة السورية بعيداً عن مصطلحات الانفصال والتواطؤ، لنجتمع ونحافظ على مصالحنا كسوريين".

(س ر)

ANHA