صحف عالمية.. موسكو ستعاني من تسقيف سعر النفط والسدود التركية فاقمت أزمة الكوليرا في لبنان أيضاً

قد لا تؤثر القيود الغربية الجديدة على مبيعات الخام الروسي على الخزينة العامة لموسكو على الفور، لكنها تضيف ضغوطاً مالية تهدد صناعة النفط التي تعاني من العقوبات في البلاد والقدرة طويلة الأجل على تمويل الحرب في أوكرانيا، فيما يمكن إرجاع تفشي الكوليرا في لبنان إلى تفشيه في سوريا المجاورة، بعد ما أدى بناء السدود في تركيا إلى تفاقم أزمة المياه الحادة بالفعل.

صحف عالمية.. موسكو ستعاني من تسقيف سعر النفط والسدود التركية فاقمت أزمة الكوليرا في لبنان أيضاً
الخميس 8 كانون الأول, 2022   03:59
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس، الصعوبات المالية التي ستصيب الاقتصاد الروسي بعد تسقيف سعر النفط، وتفاقم أزمة الكوليرا في لبنان.

يزيد سقف سعر النفط الروسي من الضغط المالي على موسكو

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في تقرير لها " قد لا تؤثر القيود الغربية الجديدة على مبيعات الخام الروسي على الخزينة العامة لموسكو على الفور، لكنها تضيف ضغوطاً مالية تهدد صناعة النفط التي تعاني من العقوبات وكذلك القدرة طويلة الأجل على تمويل الحرب في أوكرانيا.

وفرضت الدول الغربية يوم الإثنين سقفا لأسعار المبيعات الدولية للخام الروسي وتشمل الإجراءات؛ التي تهدف إلى ضرب صندوق حرب الكرملين، حظراً على شحنات النفط الخام الروسية المنقولة بحراً من قبل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، وفي الوقت نفسه، وضعت مجموعة الدول السبع سقفاً للمبيعات الأخرى من خلال منع الشركات الغربية من التأمين والتمويل أو شحن الخام الروسي بما يزيد عن 60 دولار للبرميل.

وتقع هذه العتبة بين معيارين رئيسيين للاقتصاد الروسي: إنها أعلى من تكلفة الإنتاج المقدرة لروسيا بحوالي 40 دولار للبرميل، وفقاً للمحللين. وهذا يعني أن البلاد لا يزال بإمكانها جني الأرباح من معظم صادراتها النفطية. ويتم بيع خام الأورال، وهو الصنف الرئيسي لخام روسيا، بأقل من 50 دولار للبرميل، أي أقل بكثير من المعايير الدولية.

لكن 60 دولار أقل من سعر التعادل المالي لروسيا والذي يزيد عن 70 دولار للبرميل، وهو السعر الذي يقول المحللون إنه بحاجة إليه لتحقيق التوازن في ميزانيتها؛ لذلك حتى لو ارتفعت أسعار النفط الخام الروسي في نهاية المطاف إلى مستوى الحد الأقصى، فإن إيراداتها لن تكون كافية لتغطية جميع تكاليف روسيا، مما يوسع عجز ميزانية البلاد ويحتمل أن يؤدي إلى تخفيضات كبيرة أو تراجع في أموال موسكو.

قال ليام بيتش، كبير الاقتصاديين في الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس: "ستظل المالية العامة تحت الضغط، وستظل الميزانية تعاني من العجز، مما يتطلب من الحكومة الحفاظ على موقف مالي متشدد".

وستتأثر صناعة الطاقة الحيوية في روسيا، التي تخضع بالفعل لضغوط شديدة من العقوبات الغربية التي تحد من تمويل وواردات التقنيات الرئيسية، من الإجراءات الجديدة، على الرغم من الجهود التي تبذلها روسيا لإعادة توجيه تدفقات النفط إلى الصين والهند ودول أخرى، يتوقع المحللون والمسؤولون الروس تراجع الإنتاج لأن الاتحاد الأوروبي أكبر أسواقه حتى وقت قريب، يحظر معظم الواردات ويجد الشاحنون صعوبة في شراء التأمين.

قال جورج فولوشين، خبير الطاقة الروسية: "أتوقع أن يكون هناك المزيد من المخاطرة في المستقبل، بالنظر إلى مقدار ما تحتاجه روسيا للتصدير للحفاظ على أوضاعها المالية سليمة، فإن كل هذه القضايا ستؤدي حتماً إلى انخفاض الإنتاج".

أدى الغموض بشأن سقف الأسعار وتأثيره على روسيا إلى دفع سعر الخام الروسي للانخفاض بالفعل في الأشهر الأخيرة. وقالت شركة أرغوس ميديا، وهي مزود لبيانات الطاقة، إن سعر خام الأورال القياسي المُصدَّر من بريمورسك على بحر البلطيق انخفض إلى حوالي 47.90 دولار للبرميل يوم الإثنين، بانخفاض حوالي 30٪ عن بداية تشرين الثاني. يمثل هذا خصماً كبيراً على خام برنت، المقياس العالمي، الذي تم تداوله فوق 78 دولار للبرميل يوم الأربعاء.

يمثل تقلص عائدات الطاقة نقطة ضغط أخرى للكرملين، الذي كان يستخدم مكاسب غير متوقعة من مبيعات النفط والغاز في وقت سابق من هذا العام لتحفيز الاقتصاد وتمويل عمليته العسكرية في أوكرانيا. يأتي ذلك وسط سلسلة من الخسائر في ساحة المعركة للجيش الروسي في الأشهر الأخيرة".

أزمة المياه في لبنان تغذي تفشي الكوليرا: الأمور تقترب من الذروة

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية " أصبح نهر الليطاني، الذي يشق طريقه عبر السهول المفتوحة في سهل البقاع، الذي كان المزارعون هناك يعتمدون عليه لري محاصيلهم لعدة قرون، مكبا للتدفق غير المقيد لمياه الصرف الصحي الخام والنفايات الصناعية والأسمدة الكيماوية.

ومع تزايد عدم موثوقية أنظمة المياه الهشة في لبنان، يضطر بعض الناس إلى استخدام النهر لتلبية احتياجاتهم المنزلية وري محاصيلهم. يعد غياب المياه النظيفة ذات الأسعار المعقولة أحد العوامل وراء تفشي الكوليرا مؤخراً، وهو الأول منذ القضاء على المرض في لبنان منذ أكثر من ثلاثة عقود، وعلامة على الآثار الآخذة في الاتساع للأزمة الاقتصادية والمالية المتفاقمة في البلاد.

ويمكن إرجاع تفشي الكوليرا في لبنان إلى تفشي الكوليرا في سوريا المجاورة، بعدما أدى بناء السدود في تركيا إلى تفاقم أزمة المياه الحادة بالفعل. فلبنان موطن لما يقدر بنحو 1.5 مليون لاجئ سوري، وقد ساعدت الحدود المليئة بالثغرات بين الدول المجاورة على انتشار المرض منذ ظهور الحالات الأولى في لبنان في أوائل تشرين أول، هناك الآن أكثر من 4700 حالة - 45% منها أطفال دون سن 15 عاما - و20 حالة وفاة وفقا لوزارة الصحة في البلاد.

على الرغم من أن الجهود المبذولة لمكافحة الانتشار كانت قوية، إلا أن مسؤولي الصحة قلقين من أن عقوداً من إهمال البنية التحتية ستؤدي إلى انتشار أوسع بين سكان البلاد البالغ عددهم حوالي 6 ملايين شخص.

وقال الخبير البيئي اللبناني نديم فرج الله، إنه على الرغم من أن الجبال المغطاة بالثلوج في لبنان كانت تضمن في يوم من الأيام وفرة من المياه العذبة، إلا أن الموارد تتعرض الآن لضغوط شديدة.

على مدار الثلاثين عاماً الماضية، انخفض نصيب الأمة إلى ما دون عتبة الإجهاد المائي البالغة 1000 متر مكعب للفرد سنوياً، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة".

وزراء خارجية الأردن ومصر والعراق يناقشون فرص التعاون الثلاثي

قالت صحيفة عرب نيوز السعودية " ذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن وزراء خارجية الأردن ومصر والعراق أيمن الصفدي وسامح شكري وفؤاد حسين اجتمعوا يوم الأربعاء؛ لمناقشة سبل تعزيز التكامل الاستراتيجي لبلدانهم من خلال آلية تعاون ثلاثية.

وبحسب ما ورد حددوا المجالات المحتملة للتعاون في السياسة والاقتصاد والأمن والصناعة، وأوصوا بمواصلة الجهود للمضي قدماً نحو توقيع الاتفاقيات.

وعبر الصفدي وشكري عن دعم بلديهما الكامل للاستقرار والأمن في العراق، وهنأا الأخيرة بتشكيل حكومتها الجديدة.

كما ناقش الوزراء الثلاثة، القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك القضية الفلسطينية. بالإضافة إلى ذلك، اتفقوا على الحفاظ على الاتصالات المؤسسية لتسهيل المشاريع والخطط المقبلة والتغلب على التحديات الاقتصادية التي تتطلب تعاوناً منهجياً.

(م ش)