بانوراما الأسبوع.. مقتل متزعم داعش في الجنوب السوري وأردوغان يلجأ لقمع الإعلام مع اقتراب الانتخابات

أعلن مرتزقة داعش، الأربعاء الماضي عن مقتل متزعمهم "أبو الحسن الهاشمي القرشي"، ويرى خبراء أن داعش يعاني من خلل في البنية الأساسية، في حين عززت دولة الاحتلال التركي ترسانتها القمعية ضدّ الإعلام والمعارضة، قبل أشهر على حلول موعد الانتخابات الحاسمة في تركيا، الأمر الذي يثير قلق الصحفيين والنشطاء.

بانوراما الأسبوع.. مقتل متزعم داعش في الجنوب السوري وأردوغان يلجأ لقمع الإعلام مع اقتراب الانتخابات
الأحد 4 كانون الأول, 2022   01:11
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الأسبوع الماضي، مقتل متزعم مرتزقة داعش وتضييق حكومة أردوغان الخناق على الإعلام في تركيا، إلى جانب الشأن التونسي.

ماذا ينتظر «داعش» بعد مقتل زعيمه؟

البداية من مقتل متزعم مرتزقة داعش، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ماذا ينتظر «تنظيم داعش» الإرهابي بعد إعلان مقتل زعيمه أبو الحسن الهاشمي القرشي؟... تساؤل أثير عقب إعلان التنظيم مقتل «أبو الحسن» وتنصيب آخر. وقال باحثون في الشأن الأصولي إن «التنظيم أعلن اسم الزعيم الجديد لتفادي خلافات أو انشقاقات قد تحدث حول القيادة الجديدة»".

وخلال الأشهر الماضية جرى تداول أخبار كثيرة بشأن «أبو الحسن القرشي». ووفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في سبتمبر (أيلول) الماضي، فإن «القوات التركية ألقت القبض على قيادي بـ(داعش) يُعتقد أنه زعيم التنظيم». وسبق ذلك أنباء ترددت، نهاية مايو (أيار) الماضي، عن توقيف «أبو الحسن القرشي» في عملية أمنية نُفذت بإسطنبول.

واللافت أن «أبو الحسن القرشي» لم يظهر في أي إصدار (مقطع تسجيل صوتي أو فيديو) منذ توليه قيادة التنظيم عقب مقتل «أبو إبراهيم القرشي» خلال غارة ‏جوية على شمال إدلب غرب سوريا في فبراير (شباط) الماضي. ما أثار احتمالات حول عدم وجوده على رأس التنظيم من الأساس.

وأعلن المتحدث باسم «داعش»، أبو عمر المهاجر، في كلمة صوتية الأربعاء «مقتل (أبو الحسن القرشي) واختيار (أبو الحسين الحسيني القرشي) خلفاً له». وأضاف المهاجر، في كلمة بثتها حسابات تابعة لـ«داعش» على «تليغرام» أن «زعيمه قتل أثناء المعارك» من دون أن يشير إلى مكان أو توقيت مقتله. وبحسب مراقبين أغفل متحدث «داعش» ذكر أي تفاصيل عن الزعيم الجديد.

في السياق ذاته، قال منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، إن البيت الأبيض يرحب بمقتل زعيم آخر لـ«تنظيم داعش».

وتولى «أبو الحسن الهاشمي القرشي» قيادة «داعش» بعد مقتل زعيمه الأسبق «أبو إبراهيم القرشي» خلال غارة ‏جوية على شمال إدلب غرب سوريا... وكان «أبو إبراهيم» قد خلف الزعيم الأسبق أبو بكر البغدادي، الذي قتل بضربة أميركية في إدلب شمال غربي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.

وهزم «تنظيم داعش» في العراق عام 2017، ثم في سوريا بعد ذلك بعامين، لكن «الخلايا النائمة» للتنظيم ما زالت تشن هجمات في كلا البلدين.

وقال الباحث في شؤون الحركات الأصولية بمصر، عمرو عبد المنعم، إن «إعلان الزعيم الجديد في (داعش) حدث حتى لا يحدث أي فراغ داخل التنظيم بمقتل زعيمه السابق». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «إعلان اسم الزعيم الجديد يأتي لتفادي أي انقسامات أو خلافات». وشرح أن التنظيم «تباطأ في إعلان مقتل زعيمه، والذي ترددت أنباء حوله قبل أشهر، وانتظر طوال هذه الأشهر حتى لا يحدث ذلك انقساماً، خاصة بعد مقتل العديد من قياداته المركزية في الصف الأول». ورجح عبد المنعم أن «يكون سبب تأخر التنظيم في إعلان مقتل زعيمه، حتى يحدد الخليفة الجديد، ثم يعلن البدء في تلقي البيعة، وهذا يؤكد أن التنظيم يعاني خللاً في البنية الأساسية».

ووفق مراقبين فإن «التنظيم فقد عدداً من قادته من قبل في غارات جوية، من بينهم أبو بكر البغدادي، وأبو محمد العدناني الذي كان مسؤولاً عن العمليات الخارجية والأنشطة الإعلامية، والقيادي أبو مسلم التركماني، وحافظ سعيد خان أمير التنظيم في أفغانستان». وأكد المراقبون أن «مقتل القادة يكون له تأثير على التنظيم؛ لأنه عقب اختيار القائد الجديد ينشغل التنظيم بتشكيل الهيكل التنظيمي الجديد، والحصول على البيعات المزعومة من الفروع والولايات كافة، كما حدث سابقاً بعد مقتل البغدادي». ولا تتوافر معلومات كثيرة عن «أبو الحسين الحسيني القرشي»، لكن التنظيم وصفه بأنه «مقاتل عتيد» من دون الإشارة إلى أي تفاصيل إضافية".

الإعلام خصم أردوغان في الانتخابات: عقوبات لمنع "إهانة الرئيس"

في الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "قبل أشهر على حلول موعد الانتخابات الحاسمة في تركيا عزّزت الحكومة ترسانتها القمعية المجهّزة بشكل جيّد ضدّ الإعلام والمعارضة، الأمر الذي يثير قلق الصحافيين والنشطاء، ما يوحي بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بات يرى في الإعلام خصمه المباشر في الانتخابات.

وقال رئيس تحرير الموقع الإخباري “دوكوز8 نيوز” في إسطنبول غوخان بيسيسي إنّ “قانون الأخبار الكاذبة هو سلاح آخر ضدّنا في ترسانة الحكومة”.

وأضاف في حديث لوكالة فرانس برس من مكتبه الواقع في الجانب الآسيوي من المدينة “لديهم خزائن مليئة بالبنادق والعشرات من الأدوات والأسلحة” لإسكات وسائل الإعلام.

وأشار خصوصاً إلى “إهانة الرئيس”، وهو الاتهام الذي سمح في السنوات الأخيرة بمحاكمة عشرات الآلاف من الأصوات الناقدة، بمن في ذلك طلّاب ورياضيون وحتى ملكة جمال تركيا السابقة.

وتبنّى البرلمان التركي في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قانوناً جديداً يعاقب على نشر “أخبار كاذبة” بالسجن لمدة ثلاث سنوات، دون تحديد ما يمكن أن يشكّل معلومات كاذبة.

وصوّت حزب العدالة والتنمية وحلفاؤه من حزب الحركة القومية، الذين يسيطرون على الأغلبية في البرلمان، على التعديلات التي اعتبرها المدافعون عن الحقوق المدنية “خطيرة”.

ورأى المتخصص في القانون الرقمي يمان أكدنيز أنّ هذا القانون يمنح السلطات “حرية تصرّف واسعة النطاق”، مع وجود احتمال وارد جدا لحصول تعسّف في فترة ما قبل الانتخابات.

ودافع أردوغان عن القانون بحماس، شاجباً شبكات التواصل الاجتماعي التي قال إنها “لا تعرف حدوداً وبلا أخلاق، وتثير الاستقطاب ونار الكراهية”.

وبعد دخوله حيّز التنفيذ فيما تتراجع شعبية الرئيس إلى أدنى مستوياتها بسبب الأزمة الاقتصادية وتجاوُز التضخّم نسبة 80 المئة، يسمح النص للسلطات بتعليق الإنترنت أو تقييد الوصول إلى الشبكات الاجتماعية، كما حصل بعد هجوم 13 نوفمبر في إسطنبول (6 قتلى و81 جريحاً).

ويعدّ الصحافيون ووسائل الإعلام الكردية من المستهدفين بشكل خاص، وفي هذا الإطار أشارت فاطمة ديرميلي، مديرة منظمة “بي 24” (P24) المدافعة عن حرية التعبير، إلى “اعتقالات جديدة استهدفت عدداً كبيراً من الصحافيين منذ الصيف”.

وقالت ديرميلي “نخشى أن يؤدّي هذا القانون الجديد إلى تفاقم الوضع”. ففي نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي اعتُقل تسعة صحافيين في إسطنبول وغيرها من المدن، من بينها ديار بكر الواقعة في الجنوب الشرقي ذات الغالبية الكردية.

وتصّنف منظمة مراسلون بلاد حدود تركيا في المرتبة 149 -من بين 180 دولة – في مؤشر حرية الصحافة.

وأوضحت الصحافية فاتوس أردوغان التي تعمل في موقع “دوكوز8 نيوز” أنّ كتابة التحقيقات أصبحت صعبة أكثر فأكثر.

وأضافت “كنّا بالفعل ضحايا للعنف ولكن لدي شعور بأنه سيكون هناك المزيد من الضغط”. وقالت “إننا قلقون على سلامتنا”.

الغنوشي أمام القضاء بقضية «تسفير المتشددين»

في الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "مثل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مجدداً، الإثنين، أمام قاضي التحقيق المتخصص بقضايا الإرهاب لاستجوابه في قضية تتعلق بتهم «تسفير متشددين» من تونس إلى سوريا والعراق، على ما أفاد محاميه.

وقال محامي الدفاع المختار الجماعي، إن الغنوشي وصل إلى وحدة التحقيق بالعاصمة تونس.

وبدأ التحقيق مع الغنوشي (81 عاماً) ونائبه رئيس الحكومة السابق علي العريّض في هذه القضية في 21 أيلول/ سبتمبر الماضي، في الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب بالعاصمة، وتم استجوابه لساعات طويلة قبل أن يقرر القاضي تحديد تاريخ الإثنين لدعوته مجدداً.

وكانت السلطات التونسية أعلنت أن قضاء مكافحة الإرهاب أمر بتجميد الأرصدة المالية والحسابات المصرفية لعشر شخصيات، من بينها الغنوشي ورئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي. استُدعي الغنوشي في 19 تموز/ يوليو الماضي للتحقيق معه في قضية تتعلق بتبييض أموال وفساد.

وأصدر القضاء التونسي في 27 حزيران/ يونيو قراراً بمنع سفر الغنوشي في إطار تحقيق باغتيالات سياسية تمّت في 2013.

وقدرت منظمات دولية عدد التونسيين الذين سافروا للقتال في سوريا والعراق بالآلاف، ووجهت انتقادات شديدة لحركة النهضة لكونها سهلت سفرهم خلال تواجدها في الحكم".

(د ع)