صحف عربية.. أردوغان يلجأ لقمع الإعلام مع اقتراب الانتخابات وحديث عن تشكيل "سلطة ليبية واحدة قريباً"

قبل أشهر على حلول موعد الانتخابات الحاسمة في تركيا، عززت الحكومة ترسانتها القمعية ضدّ الإعلام والمعارضة، ما يثير قلق الصحفيين والنشطاء، في حين قال رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، إن هناك "اتفاقاً كبيراً" مع خالد المشري رئيس المجلس الأعلى الدولة، على إعادة تكوين المؤسسات السيادية التابعة لمجلس النواب، بالإضافة إلى "تكوين سلطة واحدة في ليبيا".

صحف عربية.. أردوغان يلجأ لقمع الإعلام مع اقتراب الانتخابات وحديث عن تشكيل "سلطة ليبية واحدة قريباً"
السبت 3 كانون الأول, 2022   03:28
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت، تضييق حكومة أردوغان على الإعلام والشأنين الليبي والسوداني.

الإعلام خصم أردوغان في الانتخابات: عقوبات لمنع "إهانة الرئيس"

في الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "قبل أشهر على حلول موعد الانتخابات الحاسمة في تركيا عزّزت الحكومة ترسانتها القمعية المجهّزة بشكل جيّد ضدّ الإعلام والمعارضة، الأمر الذي يثير قلق الصحافيين والنشطاء، ما يوحي بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بات يرى في الإعلام خصمه المباشر في الانتخابات.

وقال رئيس تحرير الموقع الإخباري “دوكوز8 نيوز” في إسطنبول غوخان بيسيسي إنّ “قانون الأخبار الكاذبة هو سلاح آخر ضدّنا في ترسانة الحكومة”.

وأضاف في حديث لوكالة فرانس برس من مكتبه الواقع في الجانب الآسيوي من المدينة “لديهم خزائن مليئة بالبنادق والعشرات من الأدوات والأسلحة” لإسكات وسائل الإعلام.

وأشار خصوصاً إلى “إهانة الرئيس”، وهو الاتهام الذي سمح في السنوات الأخيرة بمحاكمة عشرات الآلاف من الأصوات الناقدة، بمن في ذلك طلّاب ورياضيون وحتى ملكة جمال تركيا السابقة.

وتبنّى البرلمان التركي في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قانوناً جديداً يعاقب على نشر “أخبار كاذبة” بالسجن لمدة ثلاث سنوات، دون تحديد ما يمكن أن يشكّل معلومات كاذبة.

وصوّت حزب العدالة والتنمية وحلفاؤه من حزب الحركة القومية، الذين يسيطرون على الأغلبية في البرلمان، على التعديلات التي اعتبرها المدافعون عن الحقوق المدنية “خطيرة”.

ورأى المتخصص في القانون الرقمي يمان أكدنيز أنّ هذا القانون يمنح السلطات “حرية تصرّف واسعة النطاق”، مع وجود احتمال وارد جدا لحصول تعسّف في فترة ما قبل الانتخابات.

ودافع أردوغان عن القانون بحماس، شاجباً شبكات التواصل الاجتماعي التي قال إنها “لا تعرف حدوداً وبلا أخلاق، وتثير الاستقطاب ونار الكراهية”.

وبعد دخوله حيّز التنفيذ فيما تتراجع شعبية الرئيس إلى أدنى مستوياتها بسبب الأزمة الاقتصادية وتجاوُز التضخّم نسبة 80 المئة، يسمح النص للسلطات بتعليق الإنترنت أو تقييد الوصول إلى الشبكات الاجتماعية، كما حصل بعد هجوم 13 نوفمبر في إسطنبول (6 قتلى و81 جريحاً).

ويعدّ الصحافيون ووسائل الإعلام الكردية من المستهدفين بشكل خاص، وفي هذا الإطار أشارت فاطمة ديرميلي، مديرة منظمة “بي 24” (P24) المدافعة عن حرية التعبير، إلى “اعتقالات جديدة استهدفت عدداً كبيراً من الصحافيين منذ الصيف”.

وقالت ديرميلي “نخشى أن يؤدّي هذا القانون الجديد إلى تفاقم الوضع”. ففي نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي اعتُقل تسعة صحافيين في إسطنبول وغيرها من المدن، من بينها ديار بكر الواقعة في الجنوب الشرقي ذات الغالبية الكردية.

وتصّنف منظمة مراسلون بلاد حدود تركيا في المرتبة 149 -من بين 180 دولة – في مؤشر حرية الصحافة.

وأوضحت الصحافية فاتوس أردوغان التي تعمل في موقع “دوكوز8 نيوز” أنّ كتابة التحقيقات أصبحت صعبة أكثر فأكثر.

وأضافت “كنّا بالفعل ضحايا للعنف ولكن لدي شعور بأنه سيكون هناك المزيد من الضغط”. وقالت “إننا قلقون على سلامتنا”.

صالح يتحدث من القاهرة عن تشكيل «سلطة ليبية واحدة قريباً»

أما في الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قال عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، إن هناك «اتفاقاً كبيراً» مع خالد المشري رئيس المجلس الأعلى الدولة، على إعادة تكوين المؤسسات السيادية التابعة لمجلس النواب، لافتاً إلى أنه سيتم الفصل في هذا الأمر خلال الأيام المقبلة، بالإضافة إلى «تكوين سلطة واحدة في ليبيا».

وأضاف صالح في تصريحات تلفزيونية عقب لقائه رئيس مجلس النواب المصري، حنفي جبالي، مساء أمس بالقاهرة: «نحن الآن بصدد هذا العمل سنلتقي مع المشري بحضور مبعوث الأمم المتحدة عبد الله باثيلي، ونحن في طريقنا لحل الأزمة الليبية».

ونقل صالح عن جبالي تأكيده وقوف مصر مع الشعب الليبي بكل قوة، مشيراً إلى أن مجلس النواب المصري «يقف مع السلطة التشريعية الليبية لإيجاد حل في ليبيا»، ومؤكداً أن ليبيا لديها إعلان دستوري وأيضاً لديها اتفاق سياسي.

وأشار صالح إلى أن رئيس مجلس النواب المصري أوضح أن «سيادة ليبيا ملك لليبيين، وهم من يقررون أي شيء»، لافتاً إلى أن مجلس النواب «يحتاج الدعم ليكون الاتفاق ليبياً - ليبياً لحل كل المشكلات».

واستكمل: «هذا ما تقوم به مصر، وهو أن تترك أمر الليبيين لليبيين أنفسهم لكي يختاروا من يحكمهم»، منوهاً إلى أن مجلسه قام بتعديل الإعلان الدستوري بتكليف لجنة من 24 بالتساوي بين أعضاء الدولة والنواب اجتمعوا في القاهرة تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة، لافتاً إلى أنهم قضوا شوطاً مهماً جداً في الوصول إلى التوافق في القاعدة الدستورية.

وبعدما أرجع تأخر عمل هذه اللجنة إلى تأخر تكليف مبعوث جديد للأمم المتحدة في ليبيا، تابع صالح: «في الأيام المقبلة سندعو هذه اللجان للاستمرار في عملها بالقاهرة لإنجاز القاعدة الدستورية، وما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين سيتم إنجازه، وما يختلف عليه يترك للشعب للاستفتاء عليه».

ورغم أنه أقر بأن «التدخل الدولي لا يزال قائماً»، لكنه أضاف: «بإرادة الليبيين وبدعم الدول الصديقة والشقيقة أعتقد أننا سنتغلب على هذا الأمر». وقال «هذا التدخل لا مبرر له، لأن مصالح كل الدول بالنسبة لنا محفوظة، أنا أحترم التزاماتنا وتعهداتنا، ويجب أن تكون العلاقة مع الشعب الليبي ودون الأشخاص».

الأطراف السودانية تحدد الإثنين موعداً لتوقيع الاتفاق الإطاري

في الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "حددت الأطراف السودانية، الإثنين موعداً لتوقيع الاتفاق الإطارية الذي يؤسس سلطة مدنية انتقالية تتولى أعباء تنفيذ مهام ثورة ديسمبر، واستكمال الطريق نحو بلوغ غاياتها.

ويأتي ذلك عقب اجتماع التأم الجمعة ضم القوى الموقعة على الإعلان السياسي، وأكد بيان صادر عن قوى الحرية والتغيير أنه سيتم التوقيع على الاتفاق السياسي الإطاري الإثنين، في خطوة ستؤدي إلى تأسيس سلطة مدنية انتقالية تعمل على إنهاء أزمة البلاد.

وقالت الحرية والتغيير في بيان نشرته على صفحتها الموثقة بموقع «فيسبوك» إن الاتفاق على هذا الموعد جاء بعد اجتماع، ضم القوى الموقعة على الإعلان السياسي، وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو، وبحضور دولي.

والقوى الموقعة على الإعلان السياسي هي: قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية السودانية والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل والمؤتمر الشعبي.

وأضاف البيان: «ناقش الاجتماع جاهزية الأطراف السودانية للشروع في توقيع الاتفاق السياسي الإطاري الذي يؤسس لتأسيس سلطة مدنية انتقالية تتولى أعباء تنفيذ مهام ثورة ديسمبر المجيدة واستكمال الطريق نحو بلوغ غاياتها».

وقالت قوى الحرية والتغيير إنه سيعقب توقيع الاتفاق مباشرة «مرحلة إكمال تفاصيل بعض القضايا بأوسع مشاركة من قوى الثورة وأصحاب المصلحة ليتأسس عليها الدستور الانتقالي، وتنشأ مؤسسات السلطة الانتقالية في فترة لا تتجاوز أسابيع محدودة»".

(د ع)