باحثون وصحافيون لبنانيون يدعون لتأسيس حملة تضامن واسعة مع شمال وشرق سوريا

أكد باحثون وصحافيون لبنانيون، أن ما يقوم به الاحتلال التركي في شمال وشرق سوريا يقع في خانة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، وطالبوا المتحررين ومناصري قضايا الشعوب؛ بتأسيس حملة تضامن واسعة وتوثيق الجرائم التركية لتقديمها لمجلس الأمن ومحكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

باحثون وصحافيون لبنانيون يدعون لتأسيس حملة تضامن واسعة مع شمال وشرق سوريا
الجمعة 2 كانون الأول, 2022   01:19
بيروت – زياد أبو غزالة

تواصل دولة الاحتلال التركي هجماتها على شمال وشرق سوريا؛ مستهدفة بشكل ممنهج البنية التحتية والمنشآت الخدمية والنفطية والتعليمية؛ بهدف قطع سبل العيش عن مواطني المنطقة.

كما تستهدف هجمات الاحتلال التركي القرى والمدن الآهلة بالسكان ما تسبب باستشهاد العديد من المواطنين، وذلك بالتزامن مع تهديدات مسؤولي الاحتلال بشن عدوان جديد واحتلال مناطق سورية أخرى.

إبادة جماعية

تحدث لوكالتنا المحلل والباحث السياسي اللبناني، سيروج ابيكيان، عن ذلك، قائلاً: "هذه الأعمال ليست جديدة على تركيا، سبق لها أن أحرقت ثلاثة مواسم قمح متتالية، كما قطعت مياه الشرب عن المناطق ذات الغالبية الكردية والسريانية والأرمنية، خاصة في القامشلي، وقطعت الطرقات وعرقلت عملية المواصلات، وقامت بالتهديد الدائم من خلال الإرهابيين الذين تديرهم تركيا بشكل مباشر".

وأضاف ابيكيان، أن "الهدف من الهجمات التركية؛ هو إبعاد الكرد عن حدودها الجنوبية، وبالتالي التفرغ إلى الداخل التركي، وأضع هذه العمليات في خانة الإبادة الجماعية، إذا تطرقنا إلى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقب عليها، والتي صدرت في الأمم المتحدة، والذي عمل عليها رفائيل لميكين، مستنداً إلى الإبادة الجماعية الأرمنية والهولوكست اليهودية، كما نرى في المادة الثانية في هذه الاتفاقية، أنها تعتبر الإبادة الجماعية هي قتل أعضاء من الجماعة؛ لأنهم ينتمون لجماعة معينة وإخضاعها عمداً لظروف معيشية يراد منها تدميرها مادياً (أي وجودياً) كلياً أو جزئياً، وهذه الاتفاقية تعاقب على التآمر على ارتكاب الإبادة الجماعية والتحريض المباشر والعلني على ارتكاب الإبادة الجماعية أو محاولة ارتكابها، ما يؤشر على المسؤولية التركية بما تقوم به".

القوى الدولية مطالبة بالتحرك

ومع انطلاق الأزمة السورية واتجاه التطورات إلى إمكانية اندلاع حرب أهلية؛ بسبب تقاتل حكومة دمشق وما سميت بالمعارضة على السلطة وارتفاع مستوى الخطاب الطائفي والتحريضي بدعم من قوى إقليمية، لجأ مواطنو شمال وشرق سوريا إلى الخط الثالث وتشكيل إدارة ذاتية، وأكد ابيكيان أن "هذا أمر طبيعي، لتأمين حماية أنفسهم. وإن كانت هذه الإدارة الذاتية معترف بها أو غير معترف بها، هذا أمر لا يبرر العمليات التركية التي ترمي إلى تدمير الشعب الكردي في هذه المناطق وتهجير أهلها".

وشدد على أن "هذا تسييس من الجمعيات الحقوقية للموضوع، في ظل عدم قدرة الدولة السورية على حماية شعبها في هذه المناطق، لذلك على الكرد أن يحموا أنفسهم".

وخاطب ابيكيان الجمعيات الحقوقية: "أليس الشعب الكردي ينتمي إلى البشر، وله الحق في العيش ومحمي من القانون الدولي وقوانين حقوق الإنسان؟! واختتم بالقول: "على المجتمع الدولي التحرك وعدم التنصل من المسؤولية، ويجب عليه أن يوقف أردوغان عند حده بعيداً عن المصالح المشتركة بينهما على حساب الشعوب".

جرائم حرب

من جهته الناشط والصحافي اللبناني محمود فقيه، قال إن "ما تقوم به تركيا تجاه الكرد والسوريين هي ممارسات المحتل، وجرائم حرب، ولم يكن خافياً أن السلطات التركية لطالما تسعى لانتهاز أي فرصة لقمع وإبادة الكرد، وتقويض أي دور ريادي يحققونه، ورأينا ممارسات سابقة لها في جنوب كردستان".

وأضاف فقيه لوكالتنا: "علينا كمتحررين وكمناصرين لقضايا الشعوب، أن نوثّق الجرائم التركية بحق الكرد، وأن نؤسس لحملة تضامن واسعة تشترك فيها كل المؤسسات الكردية على صعيد العالم، ومع كل المؤسسات الحقوقية العربية والدولية، ليتم تقديم الانتهاكات التركية على طاولة البحث في مجلس الأمن ومحكمة الجنايات الدولية في لاهاي".

(ي ح)

ANHA