​​​​​​​صحف عربية.. مقتل متزعم داعش والاقتصاد التركي أمام تعثر أكبر

أعلن مرتزقة داعش أمس الأربعاء عن مقتل متزعمهم "أبو الحسن الهاشمي القرشي" كما رأى خبراء أن داعش يعاني من خلل في البنية الأساسية، فيما لا يزال ملف الانتخابات يثير جدلاً واسعاً في الأوساط الليبية، في حين قال مراقبون إن الاقتصاد التركي أمام خطر تعثر أكبر.

​​​​​​​صحف عربية.. مقتل متزعم داعش والاقتصاد التركي أمام تعثر أكبر
الخميس 1 كانون الأول, 2022   04:01
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الخميس، مقتل متزعم مرتزقة داعش، والأزمة الليبية، إلى جانب الوضع الاقتصادي التركي.

ماذا ينتظر «داعش» بعد مقتل زعيمه؟

البداية من مقتل متزعم مرتزقة داعش، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ماذا ينتظر «تنظيم داعش» الإرهابي بعد إعلان مقتل زعيمه أبو الحسن الهاشمي القرشي؟... تساؤل أثير عقب إعلان التنظيم مقتل «أبو الحسن» وتنصيب آخر. وقال باحثون في الشأن الأصولي إن «التنظيم أعلن اسم الزعيم الجديد لتفادي خلافات أو انشقاقات قد تحدث حول القيادة الجديدة»".

وخلال الأشهر الماضية جرى تداول أخبار كثيرة بشأن «أبو الحسن القرشي». ووفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في سبتمبر (أيلول) الماضي، فإن «القوات التركية ألقت القبض على قيادي بـ(داعش) يُعتقد أنه زعيم التنظيم». وسبق ذلك أنباء ترددت، نهاية مايو (أيار) الماضي، عن توقيف «أبو الحسن القرشي» في عملية أمنية نُفذت بإسطنبول.

واللافت أن «أبو الحسن القرشي» لم يظهر في أي إصدار (مقطع تسجيل صوتي أو فيديو) منذ توليه قيادة التنظيم عقب مقتل «أبو إبراهيم القرشي» خلال غارة ‏جوية على شمال إدلب غرب سوريا في فبراير (شباط) الماضي. ما أثار احتمالات حول عدم وجوده على رأس التنظيم من الأساس.

وأعلن المتحدث باسم «داعش»، أبو عمر المهاجر، في كلمة صوتية أمس الأربعاء «مقتل (أبو الحسن القرشي) واختيار (أبو الحسين الحسيني القرشي) خلفاً له». وأضاف المهاجر، في كلمة بثتها حسابات تابعة لـ«داعش» على «تليغرام» أن «زعيمه قتل أثناء المعارك» من دون أن يشير إلى مكان أو توقيت مقتله. وبحسب مراقبين أغفل متحدث «داعش» ذكر أي تفاصيل عن الزعيم الجديد.

في السياق ذاته، قال منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، إن البيت الأبيض يرحب بمقتل زعيم آخر لـ«تنظيم داعش».

وتولى «أبو الحسن الهاشمي القرشي» قيادة «داعش» بعد مقتل زعيمه الأسبق «أبو إبراهيم القرشي» خلال غارة ‏جوية على شمال إدلب غرب سوريا... وكان «أبو إبراهيم» قد خلف الزعيم الأسبق أبو بكر البغدادي، الذي قتل بضربة أميركية في إدلب شمال غربي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.

البعض يشير إلى أن «أبو الحسن الهاشمي القرشي» أو زيد العراقي أو جمعة عوض البدري، كان يتولى إمارة ديوان التعليم في التنظيم في وقت سابق. وقيل عنه أيضاً إنه كان رئيساً لمجلس «شورى» التنظيم، وكان معروفاً أنه مرافق شخصي للبغدادي ومستشاره في المسائل الشرعية.

وهزم «تنظيم داعش» في العراق عام 2017، ثم في سوريا بعد ذلك بعامين، لكن «الخلايا النائمة» للتنظيم ما زالت تشن هجمات في كلا البلدين.

وقال الباحث في شؤون الحركات الأصولية بمصر، عمرو عبد المنعم، إن «إعلان الزعيم الجديد في (داعش) حدث حتى لا يحدث أي فراغ داخل التنظيم بمقتل زعيمه السابق». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «إعلان اسم الزعيم الجديد يأتي لتفادي أي انقسامات أو خلافات». وشرح أن التنظيم «تباطأ في إعلان مقتل زعيمه، والذي ترددت أنباء حوله قبل أشهر، وانتظر طوال هذه الأشهر حتى لا يحدث ذلك انقساماً، خاصة بعد مقتل العديد من قياداته المركزية في الصف الأول». ورجح عبد المنعم أن «يكون سبب تأخر التنظيم في إعلان مقتل زعيمه، حتى يحدد الخليفة الجديد، ثم يعلن البدء في تلقي البيعة، وهذا يؤكد أن التنظيم يعاني خللاً في البنية الأساسية».

ووفق مراقبين فإن «التنظيم فقد عدداً من قادته من قبل في غارات جوية، من بينهم أبو بكر البغدادي، وأبو محمد العدناني الذي كان مسؤولاً عن العمليات الخارجية والأنشطة الإعلامية، والقيادي أبو مسلم التركماني، وحافظ سعيد خان أمير التنظيم في أفغانستان». وأكد المراقبون أن «مقتل القادة يكون له تأثير على التنظيم؛ لأنه عقب اختيار القائد الجديد ينشغل التنظيم بتشكيل الهيكل التنظيمي الجديد، والحصول على البيعات المزعومة من الفروع والولايات كافة، كما حدث سابقاً بعد مقتل البغدادي». ولا تتوافر معلومات كثيرة عن «أبو الحسين الحسيني القرشي»، لكن التنظيم وصفه بأنه «مقاتل عتيد» من دون الإشارة إلى أي تفاصيل إضافية.

فيما أشار عبد المنعم إلى أن «أبو الحسين الحسيني هو من مجموعة مجلس شورى أبو الحسن القرشي».

انتخابات ليبيا.. انقسامات تعطل الاستحقاق

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "لا يزال ملف الانتخابات يثير جدلاً واسعاً في الأوساط الليبية بمختلف اتجاهاتها السياسية والاجتماعية، ويُحدث انقساماً بين المُنادين بالتعجيل بتنظيم الاستحقاق، ومن يرون أن المطلوب حالياً هو تحقيق المصالحة الوطنية بما يضمن توفر أهم شرطين للانتخابات، وهما فسح المجال أمام جميع الفرقاء للمشاركة فيها، سواء بالترشح أو بالتصويت، وقبول النتائج التي ستفرزها من قبل مختلف الأطراف".

وأضافت "تمر في الرابع والعشرين من ديسمبر الجاري الذكرى الأولى لتأجيل الانتخابات الرئاسية بعد جهود إقليمية ودولية وتوافقات داخلية على ضرورة تنظيمها في موعدها المقرر من قبل مؤتمر الحوار الوطني وبعثة الأمم المتحدة، وبدعم مجلس الأمن والدول المشاركة في مؤتمري برلين الأول والثاني، بينما لا توجد أية مؤشرات على تحديد موعد جديد للاستحقاق".

وقبل ساعات من وصوله إلى العاصمة التونسية في زيارة رسمية، أبدى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، استعداده للتواصل مع الجميع دون استثناء، وتجاوز كل الخلافات، والاستجابة لأي مبادرة تعزز الثقة في تأمين الانتخابات.

وقال خلال مشاركته في مؤتمر بالعاصمة طرابلس تحت شعار «معاً نحقق الانتخابات»، «ما أعاق العملية الانتخابية في 24 ديسمبر الماضي هو قانون الانتخابات المعيب، وأن ما يعطلها الآن هو قانون الانتخابات نفسه، وهو ما يتحمل مسؤوليته بشكل مباشر مجلس النواب»، وفق تعبيره.

وأكد محللون سياسيون لـ«البيان» أن موضوع الانتخابات لا يزال في حاجة إلى جهود كبيرة لاتخاذ قرار حاسم بشأنه، خصوصاً وأن أطرافاً عدة مستفيدة من الوضع الحالي لا ترغب في الوصول إلى تنظيم الاستحقاق أو المجيء بسلطة ذات شرعية للخروج بالبلاد من الوضعية الانتقالية إلى الوضع السياسي الدائم والمستقر.

ويرى المحللون أن المشكلة العويصة تتمثل في أنه من الصعب الحديث عن انتخابات تعددية وديمقراطية نزيهة في ظل استمرار حالة الانقسام الحكومي وعدم التوصل إلى توحيد المؤسسة العسكرية.

فيما يسعى الاتحاد الإفريقي إلى تنظيم مؤتمر للمصالحة الوطنية تمهيداً للانتخابات، بينما أطلقت الأمم المتحدة مبادرة تقضي بتشكيل لجنة من مجلسي النواب والدولة من أجل التوافق على قاعدة دستورية تقود إلى الانتخابات، إلا أن أعمال اللجنة انتهت دون تحقيق ذلك.

ويرى المراقبون أن أي محاولة من مجلسي النواب والدولة لتشكيل حكومة جديدة تتسلم مقاليد السلطة في كامل أنحاء البلاد ستكون حلاً مناسباً يساعد على توفير الظروف الملائمة لتنظيم الانتخابات، لكنها ستصطدم بعدم الاعتراف بها من قبل السلطات الحالية في طرابلس وداعميها الإقليميين والدوليين.

وكذلك من قبل الميليشيات الراغبة في إبقاء الوضع على ما هو عليه، أو على الأقل في تنظيم انتخابات بشروط تضمن دوام سيطرتها على المشهد العام بالمنطقة الغربية.

ويضيف المراقبون أن بعض الجهات الغربية، ومنها واشنطن، باتت تميل إلى تنظيم انتخابات تشريعية وتأجيل الانتخابات الرئاسية إلى ما بعد تشكيل برلمان جديد وكتابة دستور يكون منطلقاً لاختيار نظام الحكم الذي سيتم اعتماده، وهو ما قد يكون مقبولاً لدى الحكومتين المتنافستين على إدارة شؤون البلاد.

الاقتصاد التركي أمام خطر تعثر أكبر

تركياً، قالت صحيفة العرب: "وضعت أحدث الأرقام حول أداء الاقتصاد التركي الحكومة في وضع ضاغط، رغم مساعيها المضنية لتجميل المؤشرات مهما كان الثمن باهظاً مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي بعد أشهر قليلة".

وكان أداء الاقتصاد بنهاية الربع الثالث من العام الجاري أسوأ من المتوقع، حيث نما بأبطأ وتيرة منذ الانكماش في ذروة الوباء العالمي في العام 2020.

وأظهرت بيانات معهد الإحصاء الأربعاء توسع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.9 في المئة خلال الفترة بين يوليو وسبتمبر، ولا يزال من بين أفضل أداء في مجموعة العشرين، ولكنه أقل بكثير من توقعات معظم المحللين.

وقال محللون استطلعت آراءهم وكالة بلومبرغ، إنه يمثل تباطؤا حاداً عن الأشهر الثلاثة السابقة عندما توسع الاقتصاد بنسبة معدلة بلغت 7.7 في المئة.

وفي حين أن فقدان الزخم يساعد في تفسير الضرورة الملحة لاستئناف البنك المركزي المفاجئ لخفض أسعار الفائدة في أغسطس الماضي، فإن النهج غير التقليدي يعمل أيضاً على تغذية التضخم الذي يؤثر بشكل متزايد على الاقتصاد.

وعند تعديله وفقاً لأيام العمل والتغيرات الموسمية، تقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1 في المئة خلال الربع الثالث قياساً بالأشهر الثلاثة السابقة.

(ي ح)

ANHA