معارض سوري: العدوان التركي الجديد جاء تنفيذاً لبنود قمة آستانا في طهران

أوضح المعارض السوري سمير عزام أن الاستهداف الهمجي لدولة الاحتلال التركي للبنى التحتية يأتي في إطار مخططاتها لإضعاف الإدارة الذاتية وإجبارها على الرضوخ لحكومة دمشق، مؤكداً أن هذا الهجوم جاء برضى من ثلاثي آستانا.

معارض سوري: العدوان التركي الجديد جاء تنفيذاً لبنود قمة آستانا في طهران
الخميس 1 كانون الأول, 2022   00:23
مركز الاخبار- أكرم بركات

منذ ليلة، السبت 19 تشرين الثاني الجاري، استهدفت دولة الاحتلال التركي كافة المراكز الحيوية في شمال وشرق سوريا بدءاً من المشافي والمستوصفات والمدارس وصوامع الحبوب وصولاً إلى منشآت النفط والغاز بالطائرات الحربية والمسيرة والمدافع الثقيلة، في مسعى منها لتدمير البنى التحتية في المنطقة، وسط صمت ممنهج من قبل القوى الدولية.

المعارض السوري سمير عزام أوضح في تصريح لوكالتنا أن العدوان التركي الجديد على مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، والذي طال هذه المرة بالإضافة للمدنيين منشآت طبية وتعليمية واقتصادية، آت تنفيذاً لاتفاق قمة آستانا الأخير في طهران بالضغط العسكري المكثف والشامل على قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، اعتقادا منهم أن قصف المنشآت المدنية والاقتصادية سيشل الإدارة الذاتية أو يضعفها على الأقل بتقديم الخدمات العمومية لملايين السوريين بمناطقها، وبالتالي يدفعها لتسليم المناطق التي حررتها من احتلال "دولة الخلافة الإسلامية (داعش)"، للنظام.

وكان ثلاثي آستانا عقد اجتماعاً في طهران في الـ 19 من تموز بالتزامن مع الذكرى العاشرة لثورة الـ 19 من تموز في شمال وشرق سوريا. تلا هذا الاجتماع، اجتماع آخر جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره في دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان. عقب الاجتماعين تعرضت شمال وشرق سوريا لموجة جديدة من الهجمات بالطائرات المسيرة لجيش الاحتلال التركي.

وحول موقف القوى الدولية التي تدعي بأنها ضامنة لعملية وقف إطلاق النار، أشار سمير عزام إلى أن روسيا هي مشاركة بالحرب الداخلية في سوريا، ولم تكن ضامنة بأي وقت، وبهذا العدوان الذي ترتكبه تركيا هي محرضة وداعمة له سياسياً، وهذا واضح وجلي بمقررات قمم آستانا، وببيانهم الذي صدر منذ بضعة أيام.

وأكد المعارض السوري سمير عزام أن مسار آستانا والذي نشأ في كانون الثاني عام 2017، نشأ ضد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وعُمل بشكل مشترك على تقويضها لأنها مشروع ديمقراطي- تعددي، وهذا لا تقبل به دول مركزية استبدادية، ويهدد مصالحهم في سوريا القائمة على تقاسم الأراضي والثروات السورية في ظل نظام مركزي ضعيف مسلوب الإرادة.

وتطرق عزام إلى صمت حكومة دمشق حيال الهجمات التركية، وقال إن حكومة دمشق لا تستطيع التأثير بالقرارات الروسية والإيرانية التي تتخذ بقمم أطراف آستانا، وتنازلت مسبقاً عن السيادة السورية بطلبها التدخل الإيراني وثم الروسي لإنقاذها من السقوط.

وأشار سمير عزام إلى أن حدث هجوم بري تركي على مناطق الإدارة الذاتية سيكون له تبعات كارثية ونزوح جماعي للسكان من المناطق المستهدفة بالهجوم، وتؤدي لتقويض جهود الحل السياسي للأزمة السورية، وستؤدي إلى كوارث إنسانيه ونزوح جماعي للسكان، وإلى فوضى عارمة في شمال وشرق سوريا، ما يهيئ الفرصة لإعادة إحياء دولة "الخلافة داعش".

(م)

ANHA