نساء من المكون السرياني والكردي والعربي: سنواجه كافة الهجمات بروح أخوة الشعوب

"سنواجه كافة الهجمات التي تستهدف شمال وشرق سوريا، بسواعد أبنائنا وبروح أخوة الشعوب، وسنناضل حتى الرمق الأخير بتكاتفنا معاً، وسنحافظ على المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء"، بهذه الكلمات أعربت مواطنات من قامشلو عن مواقفهن ضد هجمات وجرائم دولة الاحتلال التركي.

نساء من المكون السرياني والكردي والعربي: سنواجه كافة الهجمات بروح أخوة الشعوب
الأربعاء 30 تشرين الثاني, 2022   22:43
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

يرتكب الاحتلال التركي، جرائم إبادة بحق المواطنين في شمال وشرق سوريا، تزامنت هذه الجرائم مع حلول اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة المصادف (25 تشرين الثاني من كل عام).

منذ ليل السبت - الأحد (19-20 تشرين الثاني المنصرم) يشن جيش الاحتلال التركي هجمات عنيفة على المنطقة، استهدف خلالها البنية التحتية، كالمرافق الحيوية من محطات توليد الطاقة الكهربائية، ومحطات المياه، والمواقع النفطية، وتسببت هذه الهجمات باستشهاد وإصابة العشرات من المواطنين.

أعربت المواطنة شذى غريبة من المكون السرياني، عن تأكيدها مواجهة كافة أشكال الهجمات التي تتعرض لها المرأة والمنطقة، وقالت: "كلما نخطو خطوة للأمام، نواجه هجمات عنيفة يشنها الاحتلال التركي، إذ تستهدف هذه الهجمات زعزعة أمن واستقرار المنطقة؛ لكنها لن يثنينا عن مواصلة نضالنا، بل نصبح أكثر تصميماً لإكمال الطريق الذي سلكه الشهداء والمحافظة على مكتسباتهم".

'سنهزم الاحتلال'

من جهتها، نوهت المواطنة فاطمة الجاسم من المكون العربي، إلى تزامن هجمات دول الاحتلال التركي مع حلول اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة (25 تشرين الثاني المنصرم)، قائلةً: "بالتزامن مع هذا اليوم، زاد الاحتلال التركي من وتيرة هجماته ضد المنطقة، فهو لا يفوت الفرصة لاستهداف مناطق الدفاع المشروع وشمال وشرق سوريا، وبذلك يؤكد للعالم مدى وحشيته".

واستقبلت النساء في شمال وشرق سوريا (اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة) بتنظيم فعاليات منددة بكافة أشكال العنف، كما خرجن في مظاهرات ضد هجمات الاحتلال التركي، معتبرات هذه الهجمات شكل من أشكال العنف ضد المنطقة، وذلك تحت شعار "ضد كافة أشكال عنف الدولة وذهنية الرجل..  Jin, Jiyan, Azdaîأي "المرأة، الحياة، الحرية".

بتأكيدها على أن الاحتلال التركي لن يستطيع كسر إرادتهن، قالت فاطمة "بسواعد أبناء وبروح أخوة الشعوب والمشروع الديمقراطي للقائد عبد الله أوجلان سنلحق الهزيمة بالاحتلال". كما أكدت أيضاً "سنناضل حتى الرمق الأخير بتكاتفنا معاً، وندعم قوات سوريا الديمقراطية، وكافة قواتنا العسكرية".

وفي إشارتها إلى دور المرأة المهم في إدارة المجتمع، شددت فاطمة في ختام حديثها على أن "المرأة لا تمثل نصف المجتمع فقط بل هي المجتمع بأكمله، فالمكتسبات التي حققتها المرأة تُستهدف اليوم من قبل الاحتلال التركي وتسعى للنيل من مكتسباتها".

ذهنية قمعية ورثتها الدولة التركية المحتلة عن أسلافها العثمانيين

بينما لفتت المواطنة حنيفة محمد من المكون الكردي، الانتباه إلى ذهنية دولة الاحتلال التركي، بقولها: "الاحتلال التركي لم يوقف عن ارتكاب المجازر بحق شعب شمال وشرق سوريا، كما لم يوقف هجماته البربرية ضد قوات الكريلا، فالذهنية القمعية للمحتل التركي ورثه عن أسلافه العثمانيين".

وأضافت: "لولا وجود الكريلا لم تحررت شنكال من مرتزقة داعش، ولم تحقق ثورة روج آفا وشمال شرق سوريا من انتصارات، لأن مقاتلي الكريلا هم أبناء وبنات هذا الشعب".

تحدثت حنيفة عن الاستهدافات التي طالت رائدات ثورة المرأة في روج آفا وشمال وشرق سوريا، من أمثال الشهيدات (هفرين خلف، زينب محمد، الأم عقيدة، زهرة بركل، جيان تولهلدان، هند وسعدة)، وقالت: "في شخص هؤلاء الشهيدات أرادوا استهداف المجتمع عامةً".

وعاهدت حنيفة الشهداء بالمضي على نهجهم، "لن نترك طريقكم، وسنحافظ على المكتسبات التي تحققت بفضل تضحياتكم، وسنسعى إلى تحرير كافة النساء".

(ي م)

ANHA