تداعيات الحصار الحكومي على الشهباء تصل إلى ذروتها

حذرت الرئيسة المشترك لمجلس مقاطعة عفرين زلوخ بكر، من وقوع كارثة إنسانية، في حال استمرار حكومة دمشق في محاصرة مهجري عفرين وسكان مقاطعة الشهباء التي تتعرض بشكل يومي للهجمات التركية.

تداعيات الحصار الحكومي على الشهباء تصل إلى ذروتها
الأربعاء 30 تشرين الثاني, 2022   20:27
الشهباء ـ جودي سيبان

تستمر دولة الاحتلال التركي في هجماتها على شمال وشرق سوريا عامة، ومناطق الشهباء وعفرين خاصة، في ظل فرض حكومة دمشق حصار خانق على المنطقة.  

وتمنع حكومة دمشق، منذ أكثر من شهرين، دخول مقومات الحياة إلى مناطق الشهباء التي تأوي أكثر من 200 ألف مهجّر، موزعين على 5 مخيمات (عفرين، الشهباء، العودة، سردم، برخدان) وعشرات القرى، ضمن منازل شبه المدمرة، حيث كانت تسمح بدخول المواد الأولية إلى المنطقة كل عدة أشهر، إلا أنها في الآونة الأخيرة منعتها بشكل تام.

وفي هذا السياق حذرت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين زلوخ بكر من تدهور الأوضاع أكثر؛ بسبب تعنّت حكومة دمشق في سياساتها الممنهجة على المنطقة من جهة، وقصف الاحتلال التركي من جهة أخرى.

وقالت زلوخ في مستهل حديثها، "إن الوضع الإنساني في الشهباء ينذر بكارثة إنسانية حقيقية، بسبب الحصار الجائر الذي تفرضه حكومة دمشق على المنطقة عبر حواجزها المنتشرة على مداخل ومخارج المنطقة.

وشددت زلوخ "أن تداعيات الحصار على المنطقة وصلت إلى ذروتها، وذلك بعد شح المواد الأساسية منها، كالأدوية والمحروقات ومواد التدفئة والغاز المنزلي، ناهيك عن المواد الغذائية".

وأكدت زلوخ في حديثها "أن حكومة دمشق كانت تفرض رسوماً جمركية بمبالغ باهظة لقاء مرور قوافل المساعدات، إلا أنها في الآونة الأخيرة منعت مرورها بشكل تام".

وأرجعت زلوخ هدف حكومة دمشق من الحصار الذي تفرضه على مناطق الشهباء إلى "إفراغ المنطقة من السكان الأصليين ومهجّري عفرين، ضمن سياسة تخدم مصالح الاحتلال التركي، بالإضافة إلى النيل من إرادة الشعب المقاوم".

وتطرقت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين إلى دور القوى الموجودة في المنطقة "إن الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق على المنطقة هو بضوء أخضر من القوات الروسية الموجودة في المنطقة والقوات الإيرانية، والهدف منه دعم حكومة دمشق وإفراغ المنطقة من سكانها".

وأضافت "كان من نتائج الاتفاقات التي جرت بين حكومة دمشق والاحتلال التركي فرض الحصار وتضييق الخناق على الأهالي في المنطقة".

وحول تقديم المساعدات للأهالي ضمن المخيمات والمنازل شبه المدمرة، قالت زلوخ بكر إنهم في مجلس مقاطعة عفرين قدموا مساعدات إسعافيه لقاطني المخيمات، ريثما يتم فك الحصار على المنطقة، مبينة أن تلك المساعدات لا تخدم الأهالي سوى عدة أيام".

ونوّهت زلوخ أن "جميع محاولاتهم لتقديم المساعدات للأهالي وتأمين احتياجاتهم ومستلزماتهم باءت بالفشل، بسبب تعنّت حكومة دمشق في سياساتها الممنهجة على المنطقة".

وبيّنت زلوخ "أن شحنات الأدوية والمحروقات عالقة على حواجز ما تسمى بالفرقة الرابعة التابعة لحكومة دمشق منذ أسابيع، وتمنع دخولها إلى الشهباء".

وطالبت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين زلوخ بكر، الجهات الدولية والحقوقية "بالتدخل الفوري والسريع لفك الحصار الخانق المفروض على مقاطعة الشهباء، للحد من الكارثة الإنسانية التي ستحل على الأهالي في الأيام المقبلة، إلى جانب المجازر التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي بحق المدنيين عبر الطائرات الحربية والأسلحة المحرمة دولياً".

(ل م)

ANHA