ناشط حقوقي: OPCW حاولت منع نشر وثائق متعلقة بجرائم تركيا ضد الكرد

قال المحامي والناشط الحقوقي، هجار الكاكئي، إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) تحاول منع نشر الوثائق والصور الموثقة للجرائم التركية ضد الكرد، وأوضح ان بعض المحاولات التي جرت للتحقيق بجرائم تركيا اصطدمت بعراقيل وضعها الحزب الديمقراطي الكردستاني.

ناشط حقوقي: OPCW حاولت منع نشر وثائق متعلقة بجرائم تركيا ضد الكرد
الأربعاء 30 تشرين الثاني, 2022   01:33
مركز الأخبارـ أحمد سمير

شن جيش الاحتلال التركي، خلال فترة 7 أشهر من الهجمات الكثيفة على مناطق الدفاع المشروع، 2837 غارة بالقنابل المحظورة والأسلحة الكيماوية المخالِفة للقوانين الدولية.

تحدث المحامي والناشط الحقوقي، هجار الكاكئي، المقيم في مدينة كركوك، لوكالتنا، عن المواثيق والعهود الدولية التي تعارض استخدام هذه الأسلحة، والأسباب التي تعيق فتح هذا الملف ووضعه في الأجندات الدولية تمهيداً لمحاسبة تركيا أمام المحاكم الدولية.

وذكر الكاكئي، أن هنالك عدة اتفاقات تحظر استخدام الأسلحة الكيماوية، منها اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في عام 1993 التي وقعت عليها 92 دولة بينها تركيا والعراق وسوريا.

وتحظر هذه الاتفاقية استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيماوية، وتتعهد الدول الموقعة على الاتفاقية بعدم حيازتها أو تخزينها أو الاحتفاظ بها، أو نقلها بصورة مباشرة أو غير مباشرة داخل الدولة أو خارجها، على أن تراقب منظمة حظر الأسلحة الكيميائية OPCW التابعة للأمم المتحدة، الدول التي تمتلك أسلحة كيماوية.

وقال المحامي يوجد بروتوكول آخر متعلق بحماية ضحايا النزاعات الدولية المسلحة، وهو اتفاقية جنيف لعام 1949، وقد ذُكِرَ في هذه الاتفاقية إنه "ممنوع استخدام الأسلحة الكيماوية التي هي ضمن الأسلحة المحظورة دولياً".

وأضاف أن هنالك اتفاق آخر يحظر استخدام السلاح الكيماوي، وهي اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية لعام 1972.

رغم الأدلة والإثباتات على استخدام دولة الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية المحظورة بموجب عدة بروتوكولات واتفاقيات دولية إلا أن القوى الدولية تغض النظر عن استخدام تركيا لهذه الأسلحة، وتعيق فتح هذا الملف. 

ثلاثة أسباب تعيق محاسبة تركيا على جرائمها

ورأى هجار الكاكئي أن إعاقة هذا الملف تعود إلى ثلاثة أسباب، وأوضح أن السبب الأول متعلق بالدول المسيطرة على الأمم المتحدة والجهات الرسمية التي تتعامل حسب مصالحها وفي نفس الوقت تصمت عن بعض الجرائم في وقت ارتكابها.

وبيّن أنه في ثمانينيات القرن الماضي استخدم نظام صدام حسين الأسلحة الكيماوية لعدة مرات، لكن القوى الدولية صمتت في ذلك الوقت عن هذه الجريمة الكبرى التي اعتبرت جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب وفق القانون الدولي الجنائي.

وأضاف الناشط الحقوقي "بعد سقوط نظام صدام عادت القوى الدولية للتكلم عن الجرائم الدولية التي ارتكبها، أعتقد أن نفس الحالة تطبق على تركيا؛ لأن المجتمع الدولي حالياً لديه مصالح معها، وبسبب هذه المصالح هم صامتون عن الجرائم التي ترتكبها".

كما رأى الكاكئي أن القوى الدولية تتحجج بعدم وجود دولة للكرد وأنهم غير معترف فيهم دولياً، وأن الدول التي يعيش فيها الكرد مثل العراق وتركيا وسوريا غير مهتمة بـ وصول الجرائم بحقهم إلى مجلس الأمن وفتح تحقيق حولها.

وكشف الكاكئي أن السبب الثالث متعلق بانقسام الكرد سياسياً، ومحاولة بعض الجهات السياسية التعاون مع الدولة التركية لارتكاب هذه الجريمة (استخدام الأسلحة الكيماوية)، فهذه الأسباب التي تجعل القوى الدولية صامتة عن الجرائم التركية المرتكبة.

وأكد الكاكئي أن المصالح المشتركة مسيطرة على العلاقة بين الدول المسيطرة والدولة التركية، موضحاً: "كنت أشارك في مؤتمرات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي سنوياً كنت أنشر الصور التي تثبت ارتكاب تركيا لجرائم ضد الكرد في سوريا والعراق، لكن وللأسف الشديد في كل المؤتمرات السنوية كانت المنظمة تحاول منع نشر الوثائق والصور الموثقة للجرائم التركية ضد الكرد وهذا دليل واضح أن هنالك مصالح مشتركة بين دول العالم وتركيا".

وشدد الكاكئي أن الأسلحة التي تستعملها الدولة التركية ممنوعة في كل المقاييس الدولية، "لدينا إثبات باستخدام الأسلحة الكيماوية، أيضاً استخدمت تركيا الفوسفور في شمال وشرق سوريا، هذه الأسلحة الكيماوية ممنوعة دولياً، عندما عرضنا هذه الأسئلة لم يكن لديهم أجوبة، لأن لديهم مصالح ويحتفظون بمصالحهم على حساب القومية الكردية".

وتحركت بعض الأوساط العراقية في الفترة الأخيرة للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل دولة الاحتلال التركي، لا سيما مجلس النواب العراقي الذي هو بصدد تشكيل لجنة مختصة للتقصي والتحقيق في ملف تركيا الكيماوي.

'السلطة الكردية في أربيل منعت وصول اللجنة إلى مكان ارتكاب الجريمة '

وحول رؤيته وتقييمه لهذه الخطوات لفت هجار الكاكئي أن العديد من الجهات العراقية تحاول التحقيق في هذا الموضوع، ليس الأسلحة الكيماوية فقط، بل احتلال الدولة التركية لجنوب كردستان أو شمال العراق.

وأضاف "ولا ننسى في الأشهر الماضية دخلت لجنة دولية تابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيمائية للتحقيق في الأسلحة الكيماوية من قبل تركيا، وصلت هذه اللجنة إلى العراق ومن ثم توجهت إلى أربيل، لكن للأسف الشديد السلطة الكردية في أربيل منعت وصول اللجنة إلى مكان ارتكاب الجريمة".

وكشف الكاكئي أن هناك خطورة على منطقة واسعة في دهوك بخصوص استخدام هذه الأسلحة من قبل دولة الاحتلال التركي.

ونوه المحامي والناشط الحقوقي، هجار الكاكئي، أن "لجان من البرلمان العراقي سيحاولون، كما أننا لدينا بعض التواصل كناشطين في هذا المجال مع مجموعة من الناشطين في حقوق الإنسان في بغداد وحتى بعض المسؤولين داخل هذه الأحزاب الذين يمتلكون كتلة نيابية في مجلس النواب العراقي يحاولون التقدم في هذا الموضوع لكن حكومة إقليم كردستان ليست متعاونة معهم".

(ك)

ANHA