​​​​​​​متخصص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي يحذر من عودة داعش بعد الهجمات التركية

حذر باحث متخصص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي من خطر فرار الآلاف من المتطرفين، قائلاً: "هذا سوف يمس العالم بأكمله"، منبهاً إلى أن تركيا؛ تسعى إلى الانتقام من العالم ومن بعض الدول التي تواجه هذا التنظيم المتطرف.

​​​​​​​متخصص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي يحذر من عودة داعش بعد الهجمات التركية
الثلاثاء 29 تشرين الثاني, 2022   02:02
مركز الأخبارـ أحمد سمير

في تأكيد على دعم دولة الاحتلال التركي لمرتزقة داعش، قصفت طائراتها مخيم الهول؛ أخطر مخيمات العالم، وقصفت مراكز احتجاز لهم تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، هذا التصعيد الخطير من شأنه أن يفجر القنبلة الخطرة في المنطقة من جديد.

وحول خطورة إقدام طائرات جيش الاحتلال التركي؛ استهداف أماكن يحتجز فيها مرتزقة داعش، أجرت وكالتنا لقاءً مع الباحث المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، منير أديب.

هناك علاقة بين تركيا وجميع تنظيمات العنف والتطرف

وعن العلاقة التي تربط تركيا بـ داعش، بيّن أديب: "هناك علاقة بين تركيا وبين جميع التنظيمات العنف والتطرف، وفي مقدمتها تنظيم ما يسمى بـ الدولة الإسلامية، أو ما يعرف بـ "داعش"، وهذه العلاقة بين تركيا وحركة الإخوان المسلمين؛ وفرت ملاذاً آمناً للجماعات المتطرفة الأخرى من ناحية التأصيل الفكري والفقهي، وأيضاً دعم التنظيمات الأكثر تطرفاً مثل داعش والقاعدة وجبهة النصرة وغيرها".

مشيراً إلى أن هذا الدعم أخذ صوراً وأشكالاً كثيرة ربما من خلال مرور هذه التنظيمات إلى الداخل السوري عبر بعض الممرات، منها تل أبيض على سبيل المثال، كذلك تمويلها ودعمها اقتصادياً.

 موضحاً: "تركيا قامت بشراء بترول كان يسيطر عليه هؤلاء الدواعش، من أجل مصالحها السياسية الضيقة لأنها كانت تشتري هذا البترول بسعر زهيد، فضلاً عن إنها وهذا قد يكون هدف أسمى وتقديم دعم اقتصادي لهذا التنظيم المتطرف من خلال التعامل الاقتصادي معه".

هدف تركيا الأساسي إعادة إنتاج داعش

وعن تصاعد الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا، وتأثيرها على الجهود الرامية لإنهاء داعش والآثار المترتبة على هذه الخطوة، أكد أديب "أن العملية العسكرية الأخيرة التي قامت بها تركيا ضد قوات سوريا الديمقراطية؛ هدفها الأساسي إعادة إنتاج داعش ومحاولة إثارة الفوضى في السجون والمخيمات وضرب هذه المناطق لربما يحدث فوضى يساعد داعش على الهروب أو على الأقل لا تمكن قسد من حراسة هذه السجون التي يوجد فيها هؤلاء الدواعش".

أي فوضى قد تساعد المتطرفين على الهروب

وعن خطورة استهداف السجون ومخيم الهول؛ أخطر مخيمات العالم، حذر أديب من أن العملية العسكرية التركية تؤثر بصورة كبيرة على وجود هؤلاء المتطرفين في شمال وشرق سوريا بالتالي أي عمليات تقوم بها تركيا؛ هدفها إثارة الفوضى، "هذه الفوضى قد تساعد هؤلاء المتطرفين للهروب من السجون الكردية كما حدث في سجن الصناعة من قبل".

الهدف الأساسي والرئيسي إتاحة الفرصة لعودة داعش من جديد

 

وأفاد أديب "لا بد أن يتدخل المجتمع الدولي لمواجهة خطر داعش، وخطر الدول التي تدافع عن هذا التنظيم أو تحاول إعادة إنتاجه مرة ثانية، ولعل العملية التركية الأخيرة التي تدعي تركيا أنها تواجه الإرهاب من خلالها، هذه العملية هدفها الأساسي والرئيسي هو إتاحة الفرصة لعودة داعش من جديد، موضحاً: " أن تركيا ربما تريد من وراء ذلك خلط الأوراق ومحاولة فرزها من جديد لصالحها مقابل دعم هذا التنظيم المتطرف".

تهديد للعالم

وحذر أديب من فرار الآلاف من المتطرفين " سوف يهدد الأمن العالمي، وليس أمن الجوار فقط، داعش الذي نجح في إقامة دولة له في 29 يونيو 2013، هذا التنظيم كان يهدد أمن العالم وليس أمن المنطقة العربية أو حتى الكردية ولا حتى الدول التي كانت تجاور هذه الدولة الوليدة لهؤلاء المتطرفين".

تركيا تريد الانتقام من العالم والدول التي تواجه داعش

ونبه أديب إلى أن "هذا الخطر سوف يمس العالم بأكمله وسعي تركيا لهذه الخطوة لأنها تريد أولاً الانتقام من العالم ومن بعض الدول التي تواجه هذا التنظيم المتطرف، ومنظمات الإسلام السياسي، كما أن تركيا ترى أن وجود هذه التنظيمات هو بمثابة جزء من الحفاظ على الأمن القومي التركي، وهي ترى أن مصالحها السياسية التي تجمعها بهذه التنظيمات أكبر بكثير من مواجهتها، خاصة أن هذه التنظيمات ليست لديها أي مشكلة أو مانع في أن تتعامل وتتعاون مع تركيا مقابل أن تحقق أهدافها ومصالحها وهذا ما يحدث أو حدث بالفعل".

سيعود الخطر من جديد

وعن خطورة المشهد الحالي رأى الباحث المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، منير أديب أن خطر داعش ربما يتصاعد بصورة كبيرة، وهذا الخطر سوف يؤثر على العالم وتأثيره ليس فقط على الدول المجاورة "هذا الخطر في حقيقة الأمر، يتجدد مع الضربات العسكرية التركية، التي وللأسف الشديد تمت بموافقة المجتمع الدولي، ولم يقف المجتمع الدولي موقفاً حقيقياً في مواجهة ليس فقط العملية العسكرية التركية إنما في دعم تركيا المباشر للتنظيمات المتطرفة في الأراضي السورية".

(ك)

ANHA