رئيسة جمعية تونسية: شعار Jin, Jiyan, Azdaî أصبح شعاراً كونياً لتحقيق الديمقراطية والحرية

أوضحت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، نايلة الزغلامي، أن رفع النساء لأصواتهن والمطالبة بالمساواة التامة والفعليّة في القانون، سينسف العقلية الأبوية، وأكدت أن شعار " "Jin, Jiyan, Azdaîأصبح شعاراً كونياً لتحقيق الديمقراطية والحرية.

رئيسة جمعية تونسية: شعار Jin, Jiyan, Azdaî أصبح شعاراً كونياً لتحقيق الديمقراطية والحرية
الإثنين 28 تشرين الثاني, 2022   01:33
​​​​​​​حلب - نسرين شيخو

تواجه المرأة في الشرق الأوسط حرب عالمية ثالثة؛ سببتها الأنظمة السلطوية والديكتاتورية المبنية على أساس قمع ونهب المجتمعات واحتلال قيّم وجوهر المرأة، وضرب ثورتها الداعية إلى الحرية والديمقراطية والمساواة.

تتمثل الذهنية الذكورية في شخص دولة الاحتلال التركي التي تمارس أبشع جرائم العنف الفكري والجنسي والجسدي والثقافي ضد المرأة، لا سيّما في المناطق السورية المحتلة من قبلها؛ إذ قتلت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في المناطق المحتلة خلال الأشهر العشر الأخيرة؛ 9 نساء واختطفت 46 امرأة، ناهيك عن استهدافها المستمر للنساء في شمال وشرق سوريا عبر هجماتها الاحتلالية.

حماية النساء في الصراعات

عن ذلك، لفتت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، نايلة الزغلامي، الانتباه إلى القوانين التي تنص على حماية النساء ضمن الصراعات، قائلةً: "هناك قوانين تحمي النساء في زمن النزاعات، وأيضاً تنص على حماية ناشطات المجتمع المدني".

وأضافت "هذه القوانين متعددة تتمثل في العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وفي بعض الاتفاقات الدولية تتمثل في بعض البنود التي جاءت في الأمم المتحدة، إذا تم تفعيلها تحمي النساء في زمن النزاعات أو تجد لهنًّ ملاذاً آمناً لوقايتهن من التأثيرات السلبية الناجمة عن النزاع، كما أنها تقع في خدمة إنصاف النساء إذا تطبق".

تشرعن "العنف والقتل!"

على الرغم من كل القوانين، إلا أن معظم جرائم العنف ضد المرأة بقيت دون محاسبة، أشارت نايلة إلى أسباب الإعفاء عن مرتكبي جرائم العنف بحق المرأة، قائلة: "العقلية البطريركية (الأبوية) هي عقلية ذكورية بامتياز تعتبر وتختصر كرامة النساء في شرفهنَّ، وهذه العقلية تؤسس وتشرع إما للعنف أو القتل أو غيرهِ، وهنا يعتبر إفلات من العقاب".

وللقضاء على هذه الذهنية، شددت نايلة على توحيد النساء لموقفهنَّ ورفع صوتهن معاً لتفادي موضوع إفلات مرتكب العنف بحقها من العقاب، مبينة "على النساء كسر جدار الصمت، وفضح كل جرائم العنف التي ترتكب بحقها".

رفع الأصوات النسائية

نوهت نايلة إلى تأُثير ذهنية الأنظمة الحاكمة ودورها في تزايد وتيرة العنف ضد المرأة، قائلةً: "الأنظمة الحاكمة تعتبر احتجاجات النساء خطراً على سياستهم سواء في سوريا وأفغانستان أو في إيران؛ لأن الأنظمة البطريركية تعتبر خروج النساء إلى الساحات دون ارتداء الحجاب بمثابة تهديد لهم، وعلى نمط المجتمع".

وأكدت أن رفع النساء لأصواتهن والمطالبة بالمساواة التامة والفعلية في القانون وأمام القانون، سينسف العقلية الدينية ويؤسس عقلانية وقوانين تبنى على المدنية والديمقراطية والعقلانية، وتفصل بين الدين والسياسة.

تطرقت نايلة إلى دور الحركات الحقوقية والنسوية في القضاء على الذهنية الذكورية "على الحركات الحقوقية والنسائية أن تقوم بعمليات مناصرة لبعضهنًّ، وتحشيد ومرافعة ضد إفلات مرتكب العنف من العقاب، وخاصة في مسائل جرائم الشرف أو تزويج القاصرات أو تقتيل النساء".

ونوهت إلى الطريقة الضامنة في النجاح للتصدي للعقلية الذكورية، قائلةً: "أولاً هناك حركة حقوقية ونسائية تقوم بفعل المواطنة بالدفاع عن النساء اللاتي يتعرضنَّ للعنف الجسدي والنفسي والجنسي واللفظي؛ حيث هنا يأتي دور النساء ليكنًّ واعيات لفضح هذه الجرائم".

حان وقت الديمقراطية

"نحن في وضع الديمقراطية وزمن سن قوانين وضعية تنتعش الحقوق النسائية والمساواة، وتكّرس المواطنة، وهذه الانتفاضات بمثابة مسمار في نعش الديكتاتوريات والأنظمة الثيوقراطية التي تتبنى الدين، كما أنها مسمار في نعش كل السيطرة والهيمنة والحكم المطلق"، بهذه الكلمات أكدت نايلة أن زمن الديمقراطية قد حان بالنسبة للمرأة وفي كل المجتمعات، في إشارتها إلى الانتفاضة الشعبية بريادة المرأة في روجهلات كردستان وإيران.

مشددة "لا بد أن تستمر هذه الانتفاضات، وتتلقى الدعم من المنظمات، والعهود والاتفاقيات الدولية من أجل بناء أوطان أخرى تضمن للنساء العيش بكرامة فيها".

'انتفاضات  jin, jiyan, azdaîنقطة ضوء نحو الديمقراطية والحرية'

وبينت نايلة أن الانتفاضات النسائية القائمة على أساس شعار " "Jin, Jiyan, Azdaî( المرأة، الحياة، الحرية) الذي انتشر صداه في العالم حتى أصبح شعاراً كونياً ينطق به كل المنتفضين والمنتفضات ضد الذهنية الذكورية والأنظمة الحاكمة، أصبحت تُرى كنقطة ضوء للسعي نحو الديمقراطية والحرية".

وأوضحت أن الانتفاضات ما هي إلا من أجل تأسيس دولة مدنية قادرة على حماية حقوق مواطنيها، مع عدم اعتبار المواطنين والمواطنات "مواشي"؛ لأنه يجب أن يشارك النساء والرجال على حد سواء وخاصةً الشباب في إدارة الشأن العام والانتخاب والترشح وفي مواقع القرار السياسي والمشاركة في الخيارات الكبرى.

(ي م)

ANHA