شخصيات وطنية في الذكرى 44 لتأسيس PKK: بات الحزب منقذاً لكل شعب كردستان

أوضحت شخصيات وطنية، بمناسبة الذكرى السنوية 44 لتأسيس حزب العمال الكردستاني (PKK)، أن الحزب المبني على قاعدة فكرية ومسيرة طويلة من الكفاح، تخطّى جميع الحدود حتى بات منقذاً لكل الشعوب، مؤكدين "يوم تأسيس الحزب هو يوم للثورة الذهنية والوطنية لشعب كردستان".

شخصيات وطنية في الذكرى 44 لتأسيس PKK: بات الحزب منقذاً لكل شعب كردستان
الأحد 27 تشرين الثاني, 2022   00:25
قامشلو- سولين أحمي

بعد سنوات من سياسات الصهر الثقافي، وارتكاب المجازر الوحشية بحق الكرد والقضاء على ثوراتهم وانتفاضاتهم، انبعث الكرد من جديد مع اندلاع ثورة حركة حرية كردستان وتأسيس حزب العمال الكردستاني الذي استطاع حماية شعوب كردستان من سياسات وهجمات القوى المهيمنة.

'حزب العمال الكردستاني رواية لم ولن تنتهي'

يصف القائد عبد الله أوجلان الحزب الذي تأسس في 27 تشرين الثاني 1978، قائلاً "أعرف حزب العمال الكردستاني حق المعرفة، لا يهزم، حزب العمال الكردستاني رواية لم ولن تنتهي".

" PKKينتهج النضال الحقيقي من أجل الكردياتية"

/ar/uploads/files/2022/11/26/184919_mhmd-khlyl.webp

العديد من الشخصيات التي تعرفت على حركة حرية كردستان منذ بداية انطلاق نضالها، لا تزال تواصل كفاحها ضد الهجمات على ثورة 19 تموز وعلى أسس ونهج هذه الحركة، إحداها؛ الشخصية الوطنية، محمد خليل، والد الشهيد، دليل، المقاتل في قوات سوريا الديمقراطية، وشقيق الشهيد متين (عبد المجيد خليل) مقاتل الكريلا الذي استشهد في التسعينات بجبال كردستان.

تعرّف الشخصية الوطنية محمد خليل على حركة حرية كردستان عن قرب في التسعينات، خلال الاجتماعات التي عقدها مناضلو الحركة لشعب روج آفا آنذاك، وعن ذلك قال خليل: "تعرّفت على الحركة، لكنني لم أكن أعرف أي شيء عن مضمون فكرها ونضالها؛ بعد فترة وجيزة تعرّفت على مناضلي الحركة عن قرب خلال الاجتماعات التي كانت تُعقد آنذاك سراً".

وتابع "لا زلت أتذكر تلك المرحلة بأدق تفاصيلها، لأنها كانت خطوة جديدة بالنسبة لنا، بالأخص أننا كنا نرى تحليلات المرأة الكردية للتاريخ والواقع الكردي بكل إتقان، لقد كان شيئاً غريباً في المجتمع الكردي والمنطقة عامة، بهذا الشكل، تأكدت حينها أننا على أمل جديد ومرحلة جديدة لمصير الكرد".

فكر وفلسفة حركة حرية كردستان المبينة على حرية المرأة والمجتمع الديمقراطي والأيكولوجي كانت بمثابة مرحلة جديدة في مصير الكرد في كردستان عامة، بعد تعرضهم لكل أشكال الاضطهاد والصهر من قبل الدول المحتلة لكردستان، حسب ما أوضح خليل.

وأشاد خليل بنضال الحركة، قائلاً "تميزت الحركة بنضالها وفكرها عن جميع الحركات والأحزاب الكردية الأخرى التي تأسست في تلك المرحلة؛ لهذا السبب أيقنت تماماً أن النضال الحقيقي من أجل الكردياتية هو نضال ضمن هذه الحركة، وتمسكت بفكرها أكثر حتى يومنا الراهن".

وتابع "تخطى نضالها جميع الحدود، حتى كسبت ثقة شعب المنطقة في فترة وجيزة"، بهذه الكلمات عبّرت الشخصية الوطنية محمد خليل عن مدى تمسك شعوب كردستان، وبالأخص روج آفا، بفكر ونضال حركة حرية كردستان.

مرحلة قفزة 15 آب

وأشار خليل إلى مرحلة بدء الكفاح المسلح ضد دولة الاحتلال التركي في 15 آب عام 1984 وتأثيرها على وجود الكرد وحمايتهم من الإبادة العرقية والثقافية، وبيّن: "نتيجة الخيبات المتتالية التي عاشها الكرد، وصلوا إلى مرحلة أنهم فقدوا الثقة بأي شيء إذا لم يروه بأعينهم، لذا فإن هذه الحركة التي تأسست من أجل إنقاذ وخلاص الكرد من سياسات الظلم والاضطهاد، وضعت الكرد أمام مرحلة جديدة في حماية تاريخهم ووجودهم".

انطلاق الحرب التحررية ضد الاحتلال في 15 آب عام 1984 بطليعة الشهيد عكيد، وُصف باليوم الجديد لتاريخ النضال والمقاومة الكردية في كردستان، إذ أصبح أساساً للبدء بمرحلة جديدة ضد جميع هجمات الإبادة والصهر.

وأضاف "لذلك نقول دائماً أنها كانت أيديولوجية وكفاحاً جديداً لدى المجتمع الكردي؛ شقيقي متين من الشهداء الأوائل في هذه الحركة، وشارك في مراسم عزائه الآلاف من الكرد، على الرغم من سياسات القمع التي كانت تمارس بحقهم وانضم خلال المراسم عدد من الشبان إلى هذا النضال".

الثورة الذهنية والوطنية

وعن مدى تعلق خليل بمبادئ ونهج حزب العمال الكردستاني، بيّن: "سماعي باسم حزب العمال الكردستاني يذكرني دائماً بثورة الحرية والوطنية والانتقام لدماء الشهداء، لأنها في مضمونها كذلك، فتأسيسه يعد ثورة ذهنية واجتماعية ووطنية للكرد".

أكد الشخصية الوطنية، محمد خليل في ختام حديثه على "مواصلة الكفاح على نهج حزب العمال الكردستاني حتى الرمق الأخير".

كفاح لا حدود له

/ar/uploads/files/2022/11/26/184858_ahmd-mjyd.webp

أما الشخصية الوطنية أحمد مجيد (68 عاماً) الذي تعرّف على حزب العمال الكردستاني عام 1982، بعد قراءته لمنشور (المقاومة حياة/ Berxwedan jiyane)، ووافق محمد خليل في رأيه المتعلق باختلاف الحزب عن الأحزاب الكردية الأخرى، والتي أدت إلى تمسك معظم شعوب كردستان بمبادئه، وقال: "أنا أيضاً كنت عضواً في الحزب الديمقراطي الكردي السوري، ولكن بعد قراءة المنشور والتعرف على مناضلي الحزب وجهاً لوجه، بدأت بالكفاح من أجل هذا الحزب".

وأضاف: "الأحزاب الكردية الأخرى كانت تقول ولا تفعل شيئاً، لكن ما رأيناه ضمن حزب العمال الكردستاني أن نضاله وكفاحه من أجل شعبه لا حدود له، فمع تأسيسه انتشر فكر وفلسفة جديدة بين الكرد في بناء مجتمع حر وديمقراطي ومبادئ عميقة من الوطنية، وأيضاً تعرفنا على التاريخ والحقيقة الكردية من جديد".

الكفاح على شكل مراحل

وأوضح مجيد أن كفاحه من أجل حزب العمال الكردستاني أيضاً سار على مراحل، أولها كانت عن طريق عقد الاجتماعات للأهالي للتعريف بفكر وبمبادئ الحزب وحقيقة العدو، من ثم تنظيم العمل بشكل فعّال أكثر بعد سنوات ضمن العمل "الجبهوي" الذي تأسس حينها من الشخصيات الوطنية في روج آفا.

مؤكداً أنه في كل مرحلة كان هناك تغيير كبير في النضال الكردي، "وفي كل مرحلة التفّت شعوب كردستان حول حزب العمال الكردستاني بشكل أكثر قوة؛ فهذا الحزب قد حمى الكردياتية من الصهر والإبادة على الرغم من الإمكانات القليلة آنذاك والسياسات القمعية التي كانت تمارس ضدنا".

الشخصية الوطنية، مجيد، من الأشخاص الذين حالفهم الحظ في اللقاء بالقائد عبد الله أوجلان أيضاً أثناء وجوده في سوريا، حيث قال مجيد إن القائد سرد لهم المراحل التي مر بها حزب العمال الكردستاني والأسس والمبادئ التي يتخذها الحزب في نضاله والتاريخ النضالي للكرد.

وبيّن أن "حزب العمال الكردستاني تأسس على قاعدة فكرية وفلسفية للقائد عبد الله أوجلان وسنوات من الكفاح والنضال؛ ففي كردستان كان هناك مجتمع مضطهد يتعرض للصهر والتهميش والإبادة ومجزأ؛ نتيجة للاتفاقات والمؤامرات، إلا أن حزب العمال تمكن من مقاومة كل هذه السياسات وحماية الكرد مرة أخرى، فمن أطروحة "كردستان مستعمرة" وصل إلى ثورة واسعة في عموم كردستان".

وتابع: "بلا شك هذه الثورة أيضاً لم تكن لتصل إلى ما هي عليه الآن لولا المقاومة والنضال الذي خاضه الحزب في بداية تأسيسه من بدأ الكفاح المسلح ومقاومة السجون، حتى النضال التاريخي الذي يخوضه الآن ضد هجمات الإبادة لدولة الاحتلال التركي في جبال كردستان، فبفضل هذه المقاومة تمكن الكرد من إثبات أنفسهم من جديد".

ورأى مجيد أن ثورة 19 تموز في روج آفا وشمال وشرق سوريا أيضاً تأخذ إرادتها من هذه المقاومة التاريخية في اليوم الحالي، وقال: "لولا فلسفة القائد عبد الله أوجلان لما تمكنا اليوم من إيصال ثورتنا إلى هذه المرحلة، وليس في روج آفا فحسب، بل في أجزاء كردستان الأربعة وأوروبا؛ لأن الكرد يستمدون إرادتهم من نضال حزب العمال الكردستاني".

(آ)

ANHA