كادار بيري: الهجمات التركية تضر العالم أجمع

أشار رئيس منظمة كرد بلا حدود، كادار بيري، إلى أنّ هجمات الاحتلال التركي فشلت ولم تحقق أي نتيجة بسبب التدابير التي اتّخذتها قوات سوريا الديمقراطية، وأوضح أن "استمرار هذه الهجمات سيضرّ العالم أجمع. لكننا نثق أنّ الانتصار سيكون للإدارة الذاتية".

كادار بيري: الهجمات التركية تضر العالم أجمع
السبت 26 تشرين الثاني, 2022   04:22
مركز الأخبار

انضمّ رئيس منظمة كرد بلا حدود؛ كادار بيري يوم أمس الجمعة؛ لبرنامجٍ خاص لوكالتنا للحديث حول هجمات الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا.  

وأوضح كادار بيري أنّ هجمات دولة الاحتلال التركي السابقة والحالية وتهديداتها جميعها مرتبطة ببعضها البعض ومرتبطة بتاريخ الدولة التركية التي لا تقبل الكرد ولا تريد إيجاد حلٍ للأزمة السوريّة عامةً والقضية الكردية خاصة، ولهذا تقوم دائماً بالهجوم.

وأشار بيري إلى أنّ انفجار تقسيم الذي يدّعون بأنّهم ينتقمون منه بهذه الهجمات، وأنّهم "سيقضون على الإرهاب" هو عبارة عن أكذوبة ابتكروها لاستخدامها كذريعة للهجوم، وقال: "ولهذا أراد أردوغان التواصل مع بايدن ليقول له إن الكرد هاجموهم لذا عليه الانتقام منهم. كما أنّ الانتخابات التركية قد اقتربت وهم يدركون أنّ وضعهم قد ساء وأن أصوات الناخبين لهم قد انخفض من 43 إلى 26-27. لهذا أراد القيام بشيء ما لاستعادة وضعه السابق والوصول إلى الحكم مجدداً".

لم يحققوا النتيجة المرجوّة

وذكر كادار بيري أنّ أميركا وروسيا قد سمحتا لدولة الاحتلال التركي باستخدام الطائرات المسيّرة والحربيّة، وتابع حديثه قائلاً: "مرةً أخرى، رأينا أنها عبرت للعمق (في إشارةٍ إلى المجال الجوي للمنطقة). لم يُسمح لها بشنّ هجماتٍ بريّة، لكن هذه هي سياسة الأتراك التي ينتهجها أردوغان منذ 12 عاماً، إنّهم يقولون ما يتمنون ويتحدثون وكأنّه سُمح لهم القيام بذلك وسيفعلون. لكنّهم يمارسون قذارتهم، ويقتلون المدنيين ويرتكبون المجازر ويتأملون أن تمنحهم روسيا وأميركا الإذن. تبيّن أنّها (تركيا) لم تحصل على الضوء الأخضر ولهذا ستواصل هجماتها الوحشية بهذا الشكل. لكنّ التدابير التي اتّخذتها قوات سوريا الديمقراطية أفشلت هجمات الدولة التركية، لذا لم يحققوا النتيجة المرجوّة".

الاجتماعات بين دمشق وأنقرة حققت النتائج

علّق كادار بيري على عدم اتّخاذ حكومة دمشق لأيّ موقفٍ حيال الهجمات، قائلاً: "الاجتماعات بين النظام وتركيا مستمرّة منذ 5 سنوات. وقد كان الشعب السوري دائماً ضحية هذه الاجتماعات والاتفاقات. ويظهر النظام السوري الذي لم يصدر بياناً واحداً حتّى حول مقتل جنوده أنّه شريكٌ لهم، وأنّ اجتماعاتهم مع تركيا حققت النتائج. فكلاهما يسعيان إلى القضاء على الكرد والإدارة الذاتية. إنّ دمشق عاجزة ولم تفكّر يوماً بمصلحة الشعب السوري. إنّ قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية الديمقراطية هما أيضاً يمثّلان الشعب السوري وعليها (دمشق) أن تأخذ مصالحهما بعين الاعتبار".

تسعى لإعادة داعش مجدداً

وتطرق كادار بيري إلى قصف تركيا لمخيم الهول وعلاقاتها مع داعش، قائلاً: "كلّما تأزّم وضع داعش شنّت الدولة التركية هجوماً لمساندته. وقد بدأ الأتراك بالهجوم على عفرين عندما كان يتمّ هزيمة داعش والقضاء عليه في الباغوز. هذه المسألة واضحة جداً فالدولة التركية تسعى إلى إعادة إحياء داعش لتحقّق لها مطالبها. إنّها تسعى اليوم لإعادة داعش مجدداً لأنّه يخدمها ويحقّق مصالحها".

تسعى لإخفاء جرائمها

وأوضح كادار بيري أنّ استهداف البنى التحتية للمنطقة يعني فشل سياسة دولة الاحتلال التركي وقال: "لاشكّ أنّ الدولة التركية تسعى لإلحاق الضرر بهذا الشعب والإدارة الذاتية لئلّا تتمكّن من خدمة شعبها وبالتالي إبعاد الشعب عنها. لكن الهدف الرئيس هو إبعاد الضوء وصرف الانتباه عن أمرٍ ما ولفته لأمرٍ آخر. ومثل الحكاية الكرديّة القديمة التي تقوم 'قام الأجرب بفعلٍ سيء ليتحدّث عنه العالم' وتركيا تفعل الشيء ذاته؛ تسعى لإخفاء أفعالها السيئة. هذه سياسة دوليّة، تنتهجها إسرائيل. وتقوم الدولة التركية بهذا بطريقتين؛ فإمّا تجذب الانتباه لمكانٍ ما لتفعل شيئاً بالسر في مكانٍ آخر، وإمّا تقوم بفعل شيءٍ أكبر مما فعلته لتصرف الانتباه إليه. كما توجّه رسالةً مفادها إمّا أن تسمحوا لي بالهجوم وإمّا أفعل أشياءً سيئة، للدول الأخرى".

ضرر للعالم أجمع

 وأشار كادار بيري إلى انعكاسات هذا الهجوم قائلاً: "لن يكون بإمكان قوات سوريا الديمقراطية محاربة داعش. ولن يتمكنوا من حماية مخيم الهول والسجون التي يُعتقل فيها مرتزقة داعش. لأنّه سيكون هناك خطراً أكبر يواجهونه. سيضرّ أهالي روج آفا وجميع المكونات من عربٍ وسريان وكل من يعيش هنا. كما سيضرّ العالم أجمع. لن تتمكّن قوات سوريا الديمقراطية من مساعدة التحالف الدولي كما لن تتمكّن من حماية 70 ألف شخصاً من أسر مرتزقة داعش و15- 16 معتقلاً من مرتزقة داعش الذين يعدّ كل واحدٍ منهم عبارة عن قنبلةً موقوتة على وشك الانفجار. نحن نثق بالإدارة الذاتية، سيكون النصر لها ولنا".

(ر)

ANHA