صحف عربية: الانقسامات في ليبيا تبعد الانتخابات والحل السياسي وحملة انتخابية باهتة في تونس

أكدت مصادر ليبية أنه لا توجد أي بوادر لإمكانية التوصل إلى اتفاق قوي في المدى القريب، يتيح إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تنهي المرحلة الانتقالية وتقود البلاد إلى الاستقرار، في حين انطلقت الحملة الانتخابية في تونس في الداخل، أمس الجمعة، في ظل أجواء باهتة ومقاطعة جل الأحزاب السياسية للاستحقاق رفضاً لإجراءات الرئيس سعيّد.

صحف عربية: الانقسامات في ليبيا تبعد الانتخابات والحل السياسي وحملة انتخابية باهتة في تونس
السبت 26 تشرين الثاني, 2022   03:31
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت، الانتخابات الليبية والشأنين التونسي واللبناني.

الانقسامات في ليبيا تبعد الانتخابات والحل السياسي

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "أكدت مصادر ليبية أنه لا توجد أي بوادر لإمكانية التوصل إلى اتفاق قوي في المدى القريب، يتيح إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تنهي المرحلة الانتقالية وتقود البلاد إلى الاستقرار، وتفتح الباب أمام توحيد المؤسسات.

بسبب الخلافات العديدة بين الأطراف السياسية الليبية، ومع وجود حكومتين في البلاد، ازداد الانقسام المؤسساتي ناهيك عن مساعي دول الغرب لتقسيم البلاد عن طريق دعمهم لفكرة تكوين حكومة جديدة وإجراء انتخابات رئاسية على أساس الأقاليم الثلاثة في البلاد، وهو ما سيقود إلى تقسيم ليبيا.

وتقترب الذكرى السنوية الأولى للانتخابات الليبية المؤجلة بالمزيد من التأجيل، ما قد يقود البلاد إلى مزيد من عدم الاستقرار، ويعرضها لخطر التقسيم، وأكدت مصادر أن فرص تحقيق الانتخابات الرئاسية مستبعد، ويعتبر تدخل عدد من الدول في الشأن الداخلي الليبي من أسباب تأجيل الانتخابات.

وعلى الرغم من كل المساعي الدولية الحثيثة في الظاهر، تبقى هناك تحركات خفية تدفع بالوضع نحو التأزم وتطيل من عمر الأزمة. من ناحية نجد أن مجلس النواب يؤيد حق جميع أبناء الشعب الليبي في الترشح للانتخابات، بينما يرفض مجلس الدولة ترشحهم، في ظل وجود خلاف واضح وصريح بين مجلسي النواب والدولة على عدد من بنود القاعدة الدستورية، أهمها بند ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية في الانتخابات.

ويرى المتابعون أن ما وقع قد يكون محاولة استباقية من البعض لإجهاض الترتيب لولادة اتفاق جديد بين مجلسي النواب والدولة، يسقط حكومة الوحدة، ويتجه إلى تشكيل حكومة ثالثة، مع أن الجميع يدرك أن إنشاء سلطة تنفيذية أخرى لن يحل أسباب الأزمة السياسية في البلاد.

وطالب أعضاء البرلمان الأوروبي الاتحاد الأوروبي بدعم ليبيا في توحيد نفسها من خلال عملية إصلاح دستوري مناسبة، مؤكدين دعمهم للمفاوضات التي تدعمها الأمم المتحدة بشأن خريطة طريق لإجراء انتخابات حرة ونزيهة. وطالب الجهات الفاعلة في ليبيا إلى الامتناع عن استخدام النفط كأداة للمواجهة السياسية، وإبقاء جميع الآبار ومحطات النفط مفتوحة.

وحث البرلمان الاتحاد الأوروبي على دعم جهود الإصلاح الدستوري في ليبيا وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، مؤكداً الحاجة إلى انتقال سياسي مستقر، ووحدة بين الفصائل المتحاربة في البلاد، وشدد على ضرورة انسحاب كل المرتزقة والمقاتلين والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية".

حملة انتخابية باهتة في تونس غابت عنها الصور واللافتات

في الشأن التونسي، قالت صحيفة العرب: "انطلقت الحملة الانتخابية في تونس في الداخل الجمعة، في ظل أجواء باهتة لا توحي بأن البلاد مقبلة على استحقاق تشريعي مهم، يشكل المحطة قبل الأخيرة من المرحلة الانتقالية، التي رسم معالمها الرئيس قيس سعيّد في الخامس والعشرين من تموز/ يوليو 2021.

وتستمر الحملة الانتخابية ثلاثة أسابيع قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم السابع عشر من ديسمبر. وسيتنافس 1052 مرشحاً في 151 دائرة انتخابية بالداخل، موزعة على 24 ولاية، وثلاثة مرشحين فقط في الخارج، فيما بقيت سبع دوائر بالخارج دون مرشحين.

وغابت اللافتات والشعارات وصور المرشحين التي كانت تغزو فيما مضى واجهات المباني والشوارع عن هذه الحملة، فيما لا يبدي الشارع التونسي أي اهتمام أو حماسة بمعرفة المرشحين، الذين في معظمهم مستقلون، في ظل مقاطعة جل الأحزاب السياسية للاستحقاق، رفضا لإجراءات الرئيس سعيّد.

ويرى مراقبون أن العديد من المرشحين ليسوا مدركين هم أنفسهم لأهمية الحملة الانتخابية، ويراهن بعضهم على عامل الحظ، فيما هناك من لا يملك القدرة على تغطية نفقات الحملة، ويعول على دعم عائلته وأهالي الدائرة التي ينتمي إليها.

واقتصر مرشحون في اليوم الأول من الحملة على نشر مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن التعريف بهم وبمحتوى برامجهم الانتخابية.

ويشكل ضعف الترشحات في العديد من الدوائر عاملاً رئيسياً في غياب الحماسة والمنافسة، حيث إن هناك دوائر تقدم فيها مرشح وحيد، ووفق القانون الانتخابي الجديد الذي أقر في سبتمبر الماضي، فإن هؤلاء فائزون آليا في الاستحقاق، وبالتالي ليسوا مجبرين على القيام بأي دعاية انتخابية.

وقال الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد التليلي المنصري الجمعة، إن على المرشحين للانتخابات الإعلان قبل ثمان وأربعين ساعة عن نشاطاتهم المزمع تنظيمها خلال حملتهم الانتخابية، حتى يتسنى لأعوان هيئة الانتخابات مراقبتها.

وأوضح التليلي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء الرسمية، في اليوم الأول لانطلاق الحملة الانتخابية، أن أعوان المراقبة بالهيئة يقومون بمراقبة الخطاب الانتخابي، إضافة إلى المصاريف المتعلقة بأنشطة المرشح خلال الحملة.

ويبلغ عدد الأعوان المكلفين بمراقبة الحملة الانتخابية 1100 عون، وذلك بمعدل 7 أعوان عن كل دائرة انتخابية.

وحذر المنصري من أن عدم إعلام هيئة الانتخابات بنشاط يقوم به مرشح خلال الحملة الانتخابية، يعد مخالفة انتخابية، وبإمكان الهيئة الاستعانة بالضابطة العدلية لإبطال هذا النشاط مع تسجيل مخالفة انتخابية.

ويرى نشطاء سياسيون أن الثغرات الكثيرة التي تضمنها القانون الانتخابي، سواء في علاقة بالاقتراع على الأفراد أو في علاقة بفرضه مسألة التزكيات، كلها عوامل ساهمت في ضعف الترشحات، وانعكس ذلك على الحملة الانتخابية.

ومن المرجح أن يكون البرلمان القادم في تونس برلماناً ذكورياً حسب قائمة الترشحات، حيث لا تتجاوز نسبة ترشح النساء 12 في المئة، وسبب ذلك يرده النشطاء إلى القانون الانتخابي الجديد.

ويؤشر غياب اهتمام الشارع التونسي بالحملة الانتخابية على عزوف منتظر عن المشاركة في الاستحقاق التشريعي، ويقول البعض إن ذلك ناجم عن حالة الإحباط الشعبي وعدم الثقة في أن مثل هذه الاستحقاقات الانتخابية من الممكن أن تغير الوضع المتردي في البلاد، فضلا عن كون البرلمان المقبل مجرداً من أي صلاحيات رقابية على السلطة التنفيذية، وبالتالي هناك شعور عام لدى الكثيرين بأنه لا فائدة ترجى من الذهاب إلى صناديق الاقتراع".

«حزب الله» يدعو لانتخاب رئيس لبناني قادر على إدارة «الحوار» حول السلاح

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "دعا «حزب الله» الى إحالة ملف الخلاف على سلاحه إلى طاولة حوار، داعياً إلى انتخاب رئيس «لديه قدرة على العمل الإنقاذي باشتراك كل اللبنانيين حول الموضوع الاقتصادي، ويكون لديه القدرة على إدارة طاولة حوار تستطيع أن تجمع اللبنانيين ليتناقشوا في موضوع الاستراتيجية الدفاعية»، وفقاً لما قاله نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم.

وفشل البرلمان 7 مرات على التوالي في انتخاب رئيس جديد للبلاد في ظل انقسامات عميقة، حيث يدفع ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» باتجاه تسمية رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية للرئاسة، وإحجام حليف الحزب «التيار الوطني الحر» عن تزكية فرنجية، فيما تدفع أحزاب «القوات اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي» و«الكتائب» و«مستقلين» نحو انتخاب النائب ميشال معوض. وفي ظل التباين الحاد بين «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر» حول تسمية فرنجية، لاذ الأطراف الثلاثة، على مدى الجلسات السابقة، بالاقتراع بورقة بيضاء.

ويدور جزء أساسي من الانقسام اللبناني حول خيارات الرئيس السياسية المتصلة بسلاح «حزب الله»، وهي تمثل نقطة الخلاف الأبرز في لبنان. وقال قاسم، أمس: «إذا كانت المقاومة نقطة خلافية أحيلوها إلى الحوار ولنأتِ برئيس لديه قدرة على العمل الإنقاذي باشتراك كل اللبنانيين حول الموضوع الاقتصادي، وتكون لديه القدرة على إدارة طاولة حوار تستطيع أن تجمع اللبنانيين ليتناقشوا في موضوع الاستراتيجية الدفاعية، ولنرَ إلى أية نتيجة سنصل».

وتابع: «بما أننا متفقون على أولوية الاقتصاد ومكافحة الفساد، فلنُحل القضايا الخلافية إلى الحوار. ومن الطبيعي ألا تنطبق مواصفات الرئيس الذي يرعى الحوار على من وضع أولويته في مواقفه السابقة نزع سلاح المقاومة، وتجريد لبنان من قوَّته وكشفه أمام إسرائيل».

ورأى قاسم، في كلمة ألقاها خلال لقاء مع لجنة ملف الطاقة والمياه في «هيئة العمل الحكومي في حزب الله»، أنه إذا لم يحصل في البلد انتخاب رئيس للجمهورية «فلا يمكن تحريك الوضع الاقتصادي والاجتماعي وخطة التعافي؛ لأن الطريق الإلزامي لبداية الإصلاحات وبداية العمل لإنقاذ لبنان هو انتخاب الرئيس».

(د ع)