مجلس العدالة الاجتماعية في الجزيرة: يجب محاكمة تركيا أمام محكمة الجنايات الدولية على جرائم الإبادة التي تمارسها

قال مجلس العدالة الاجتماعية في إقليم الجزيرة إن دولة الاحتلال التركي تنتهك جميع القوانين والاعراف والاتفاقيات الدولية في هجماتها على شمال وشرق سوريا، وطالب محكمة الجنائيات الدولية التي تعتبر صاحبة الاخصاص للنظر في جرائم الإبادة وجرائم الحرب التي ترتكبها تركيا ومحاكمتها.

مجلس العدالة الاجتماعية في الجزيرة: يجب محاكمة تركيا أمام محكمة الجنايات الدولية على جرائم الإبادة التي تمارسها
الجمعة 25 تشرين الثاني, 2022   15:37
مركز الأخبار

تستمر دولة الاحتلال التركي بشن هجمات وحشية على شمال وشرق سوريا، واستهداف البنى التحتية والمواقع الحيوية في المنطقة، وقصف القرى الآهلة بالسكان وارتكاب المجازر بحق المواطنين.

مجلس العدلة الاجتماعية في إقليم الجزيرة، أصدر بياناً حول هجمات الاحتلال، وطالب القوى الدولية والجهات المعنية للتدخل الفوري ومحاكمة الدولة التركية أمام المحكمة الجنائية الدولية التي تعتبر صاحبة الاختصاص للنظر في جرائم الإبادة.

وجاء في البيان الذي وصلت نسخة منه لوكالتنا:

"في ظلَّ الجرائم الممنهجة واليومية المستمرة لقوات الاحتلال التركي قامت دولة الاحتلال التركي في منتصف ليلة ١٩١١٢٠٢٢ بشن هجوم على منطقة شمال وشرق سوريا عبر (٥٠) غارة بالطيران الحربي  و(٢٠) هجوماً بالطيران المسير و (٣٧٦) مرة قصفها بالمدفعية الثقيلة والهاون والدبابات وبشتى أنواع الأسلحة واستهداف المناطق الممتدة من ديرك وصولاً إلى مناطق الشهباء و دير الزور .

وتسببت بهجماتها استشهاد (٣٠) شخص من أهالي شمال وشرق سوريا ، منهم (١١) مقاتل دافعاً عن أرضه وشعبه ، و(١٥) مدنياً.

بالإضافة إلى قصف منازل المدنيين والمشافي والمدارس والبنية التحتية والخدمية (محطات المحروقات والكهرباء وصوامع الحبوب والطرق العامة) والتي ألحقت اضراراً كبيرة بالمواطنين .

كما عمدت على قصف مخيم الهول الذي يضم الآلاف من عوائل داعش بهدف تسريبهم من المخيم وانتشار داعش من جديد ، وترهيب سكان مناطق شمال وشرق سوريا".

البيان أكد أن ما تقوم به الدولة التركية تعتبر جرائم إبادة جماعية :"إنَّ ما تقوم بها الدولة التركية تُعتبر جرائم الإبادة الجماعية "وهي أيُّ فعل يُرتكب بقصد إهلاك جماعة قومية أو إنسانية أو عرقية أو دينية ومنها قتل الأفراد و الجماعة وإلحاق الضرر الجسدي والعقلي بهم وإخضاع الجماعة عمداً لأحوال المعيشية بقصد إهلاكها"

وهي ماتُمارسها الدولة التركية عبر تهجمها على البنية التحتية في شمال وشرق سوريا ، وضرب مشروع الإدارة الذاتية وعدائها لشعوب شمال وشرق سوريا بشكل عام والمكون الكردي بشكل خاص باتهامهم جميعاً بانهم إرهابيون .

بالإضافة إلى " القتل العمد وإبعاد السكان و التهجير القسري للسكان واضطهاد أية جماعة محددة من السكان لأسباب سياسية أو عرقية أو قومية أو أثنية أو ثقافية أو دينية تُعتبر جرائم ضد الإنسانية"

وهذا أيضاً ما تقوم بها دولة الاحتلال التركية من خلال زعزعة أمن واستقرار المنطقة وترهيب السكان ودفعهم إلى النزوح والهجران بغيَّة تفريغ شمال وشرق سوريا من سكانه الأصليين" .

مجلس العدالة الاجتماعية ذكر بعد القوانين والمواد التي تتحدث عن الجرائم، وأشار إلى أن تركيا تخترقها كلها :"كما أنَّ المادة (١٥) من اتفاقية جنيف لعام ١٩٤٩ تنص على "حماية الأشخاص المدنيين الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية ولا يقومون بأي عمل ذات طابع عسكري إثناء إقامتهم في هذه المناطق" .

والمادة (١٨) :  لا يجوز بأي حال الهجوم على مستشفيات المدينة المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمواطنين والعجزة والنساء .

 كما إنَّ " القانون الدولي الإنساني يوفر الحماية لمجموعة واسعة من الأشخاص والممتلكات خلال النزاعات المسلحة" .

وعلى هذا السياق فإنَّ دولة الاحتلال التركي تنتهك جميع القوانين والأعراف والاتفاقات الدولية منها اتفاقيات جنيف ١٩٤٩ من خلال توجيه هجماتها للمناطق الآهلة بالسكان و استهداف المدنيين أو ضد مواقع مدنية ومنها قصف (مشفى كوفيد في كوباني وقصف محطة كهرباء في ديرك ومحطة الغاز في تربه سبيه وغيرها الكثير من المنشآت النفطية وصوامع الموارد الغذائية في مناطق متفرقة من شمال وشرق سوريا) بعدة غارات جوية لأجل تدمير البنية التحتية وقصف الطرق العامة منها (قصف طريق علي فرو وطريق هرم شيخو) وقصف القرى الآهلة بالسكان .

وكل ما ذُكِر أدلة على ارتكاب دولة الاحتلال التركي جرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجرائم العدوان على بلد آخر ، وذلك حسب ميثاق الأمم المتحدة لعام ١٩٥٤".

وفي ختام البيان طالب المجلس بمحاكمة تركيا على جرائمها داعياً القوى الدولية للتدخل :" نحن مجلس العدالة الاجتماعية في إقليم الجزيرة نطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والجهات المعنية بالتدخل الفوري لوقوف هذه الإنتهاكات ومحاكمة الدولة التركية أمام المحكمة الجنائية الدولية التي تُعتبر صاحبة الاختصاص للنظر في جرائم الإبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجرائم العدوان" .

(سـ)