​​​​​​​صحف عربية.. روسيا تحول دون إنهاء الفوضى في الجنوب السوري وعلاقة شائكة بين الأوروبيين والجزائر

تقول تقارير صحفية أن التطورات في الجنوب السوري، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتمسك الروسي بإغلاق الطريق أمام أي حل توافقي ينهي حالة اللا سلم واللا حرب السائدتين، في حين يتجه الأوروبيون إلى الجزائر بحثاً عن تعويض الغاز الروسي، لكنهم لا يشعرون بالثقة الكاملة بها لتكون شريكاً موثوقاً؛ بسبب اختلاط الاتفاقيات الاقتصادية بالمواقف السياسية الجزائرية.

​​​​​​​صحف عربية.. روسيا تحول دون إنهاء الفوضى في الجنوب السوري وعلاقة شائكة بين الأوروبيين والجزائر
الجمعة 25 تشرين الثاني, 2022   03:26
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة، الوضع في مدينة درعا السورية، وملف الغاز بين أوروبا والجزائر، إلى جانب الشأن اللبناني.

روسيا الطرف الأكثر تحكّماً بالجنوب السوري رغم «السعي» الإيراني والتصدي الإسرائيلي

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لم تكد تنطلق الثورة السورية في مارس (آذار) 2011، حتى تم الدفع لتصوير البلاد بوصفها ساحة صراع بالوكالة بين القوى الدولية، إذ بدأ النظام السوري بالإعلان عن «مؤامرة» تقودها جهات دولية هدفها النيل من «مواقفه العربية».

ومن هذا الاعتقاد وما تبعه من انزلاق البلاد إلى حرب مفتوحة، أصبحت وجهة النظر السائدة بين جميع الأطراف، هي أن الحل السوري ليس داخلياً، إنما يحتاج إلى تفاهم بين القوى الخارجية صاحبة المصالح في الداخل السوري... وبذلك خرج الأمر من يد السوريين إلى تلك القوى التي تدير الصراع حسب أهدافها وغاياتها.

لم يأت التدخل الدولي في سوريا من فراغ، فغياب التوافق السياسي الداخلي، وضعف التماسك المجتمعي وتشظيه منذ بداية الصراع، أدت إلى جعل البلاد بأكملها رهينة المنافسات الدولية، وصولاً إلى سياسات الحرب الباردة بين روسيا والغرب.

ولا يعتبر الجنوب استثناء في قاعدة المصالح الدولية، فهذه البقعة من الأرض السورية تحولت مع إطالة أمد الصراع، إلى منطقة تقاتل إقليمية.

وتحدثت تقارير صحفية، اعتمدت على تسريبات استخباراتية، عن أن عام 2018، قبيل حملة النظام وروسيا على محافظة درعا في شهر يوليو (تموز)، شهد توقيع كل من الأردن وروسيا والولايات المتحدة وإسرائيل، اتفاقاً ينص على عدم السماح للمقاتلين الأجانب (ويقصد بذلك، إيران و«حزب الله») بالوجود في منطقة تغطي محافظتي درعا والقنيطرة... وابتعاد هذه القوات عن الحدود الأردنية مسافة 80 كيلومتراً شمالاً، مقابل عودة قوات النظام إلى المنطقة الجنوبية، وإدارتها من قبل مجموعات محلية تشارك القوات الحكومية في ضبط أمنها. (ويقصد بذلك هنا، «فصائل التسويات» التي كانت معارضة، وباتت مجموعات ضمن تشكيلات تديرها روسيا أو النظام السوري). وتقول مصادر سياسية مطلعة، إن هذا الاتفاق لم توقع عليه إيران، «لكنها أخذت علماً به»، وكان من المنطقي ألا يعجبها تماماً، وهي التي قدمت الدعم العسكري والمادي والبشري للنظام في الحرب.

وبدأت تطبيق سياستها وتطلعاتها بالمنطقة بشكل مضمر، وهو ما دفع ويدفع إسرائيل إلى التعبير «عن مخاوفها» من وجود «حزب الله» على جبهتها الشمالية، وخصوصاً في مناطق هضبة الجولان، إما بإلقاء المنشورات الورقية التحذيرية، وإما بقصف مواقع ونقاط وحتى شخصيات تقول إنها تابعة للحزب.

أما الأردن، فيتحدث على لسان مسؤوليه، بين الحين والآخر، عن حالة الانفلات الأمني على حدوده الشمالية، وكمية «المخدرات» التي تحاول الدخول إلى أراضيه وعبرها من جنوب سوريا.

وفي وقت سابق كان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، قال في تصريح له، إن الأردن «يواجه هجمات تستهدف حدوده من قبل ميليشيات لها علاقة بإيران».

ويبدو، حسب تلك المصادر، أن الوجود الإيراني في المنطقة الجنوبية، في درعا والقنيطرة تحديداً، هو نقطة التركيز الأهم، حيث يحاول كل من الأردن وإسرائيل، من خلال روسيا، الوقوف في وجه أي تموضع للقوات الإيرانية، وتلك التي تعمل تحت كنفها في أي نقطة من الجنوب. في حين تهدف إيران إلى إدخال هذه المنطقة الجغرافية في البازار التفاوضي بينها وبين الغرب، وفي الوقت نفسه تضغط من خلالها على دول الجوار بالتهديد بإغراقها بالحبوب المخدرة (الكبتاغون).

والتطورات في الجنوب السوري، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتمسك الروسي بإغلاق الطريق أمام أي حل توافقي يرضي جميع الأطراف، وفي الوقت نفسه، دعم تقارب بين عمان ودمشق لمحاولة إحياء العلاقات الاقتصادية بين الطرفين، وفتح المعابر وتسهيل حركة البضائع بعد اتفاق نقل الغاز المصري إلى لبنان عبر الأردن وسوريا.

كل ذلك يلزم روسيا المساعدة في ترسيخ وجود الدولة وضبط الأمن على كامل أراضي مناطق الجنوب السوري، وفق ما تعهدت به بالاتفاق عام 2018... وهذا ما ينعكس من خلال تدخلها وتشكيلها مجموعات تابعة لها في الجنوب، رغم كل أوجه القصور الذي تعتريه كحالة اللا سلم واللا حرب، وشبكات التهريب، وعدم وجود جهة أمنية تسيطر على الوضع... إضافة إلى منع أي تصعيد يرجح كفة أحد الأطراف في درعا تحديداً.

وحاصل جمع كل ذلك، في رأي المصادر نفسها، هو أن استمرار الوضع على هذه الحال، أمر مرغوب روسياً، حتى إشعار آخر".

علاقة شائكة بين الأوروبيين والجزائر تعرقل الانفتاح على سوق الغاز

أما عن ملف الغاز، فقالت صحيفة العرب: "يتجه الأوروبيون إلى الجزائر بحثاً عن تعويض الغاز الروسي، لكنهم لا يشعرون بالثقة الكاملة بها لتكون شريكاً موثوقاً ودائماً، وذلك بسبب اختلاط الاتفاقيات الاقتصادية بالموقف السياسي لدى السلطات الجزائرية، مثل ما جرى في الأشهر الماضية حيث أُوقِفَ خط الغاز مع المغرب نحو إسبانيا، في حين تتمّ الآن عرقلة اتفاقيات مع فرنسا.

ولا يرى الأوروبيون ما يضمن لهم عدم تكرار هذه المواقف في المستقبل إذا وثقوا بالجزائر وراهنوا على غازها كأحد البدائل الثابتة عن الغاز الروسي.

وتفيد تقارير بأن صفقة الغاز الجزائرية – الفرنسية التي يجري التفاوض بشأنها قد واجهت مرة أخرى تحدياً صعباً بسبب لجوء الجزائر إلى ربط المفاوضات بالموقف السياسي.

وتتطلّع باريس إلى إنهاء مباحثات صفقة الغاز الجزائري قبل نهاية العام الجاري، وزيادة وارداتها من الغاز الجزائري بنسبة 50 في المئة ضمن خطط أوروبا للابتعاد عن الغاز الروسي. لكن الجزائر أجلت المفاوضات رسمياً حتى عام 2023.

وأقرّ مطلعون على المفاوضات بأن أحد الأسباب الرئيسية في تأجيل الصفقة هو الضغط الجزائري الداخلي لإجبار فرنسا على دفع تعويضات بالتوازي مع الاعتذار عن فترة الاستعمار، إضافة إلى الحصول على تنازلات من باريس لتتعاطى مع نظام التأشيرات الممنوحة للجزائريين -دون سواهم من مواطني دول شمال إفريقيا- بشكل أكثر مرونة، وهي تنازلات ترفض فرنسا أن تقدّمها.

ففي آب/ أغسطس الماضي وقّع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إعلاناً مشتركاً من أجل “شراكة متجددة” بين البلدين. إلا أن الاحتفال بذكرى اندلاع الثورة الجزائرية تسبب مرة أخرى في توتر سياسي، نتيجة الشعارات التي يستمر تبون في ترديدها وتتنافى مع إشاراته إلى إحداث شراكة.

وتنتظر دول أوروبية أخرى الحصول على إمدادات جزائرية إضافية. وفي 18 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، صرحت شركة إيني الإيطالية العملاقة للنفط والغاز بأنها تتوقع مضاعفة تدفقات الغاز من الجزائر بحلول عام 2024. وذكرت رئيسة مجمع إيني لوسيا كالفوسا أن “بديل الغاز الروسي سيأتي أساسا من الجزائر، التي ستتضاعف إمداداتها إلى إيني من حوالي تسعة مليارات متر مكعب سنويا إلى حوالي 18 مليار متر مكعب بحلول 2024. ومن هذه المليارات التسعة الإضافية وصل جزء بالفعل وسيصل الآخر بشكل تدريجي خلال 2023".

لبنان يفشل في انتخاب رئيسه للمرة السابعة

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "فشل البرلمان اللبناني أمس الخميس، للمرة السابعة في انتخاب رئيس للجمهورية، جراء انقسامات سياسية عميقة في خضم انهيار اقتصادي متسارع تعجز السلطات عن احتوائه.

واستأنفت مسرحية «الورقة البيضاء وتطيير النصاب» فصولها على خشبة الهيئة العامة، أمس، لتعيد تكرار السيناريو التعطيلي نفسه للاستحقاق في البرلمان، تأكيداً على استمرار حالة التنازع بين مرشّحي محور قوى السلطة، مقابل استمرار ائتلاف كتل المعارضة الحزبية والسياسية في ترشيح النائب ميشال معوض، واستمرار أغلبية «نواب التغيير» في لعبة تضييع البوصلة والوقت الرئاسيين.

وكانت قبّة البرلمان شهدت، أمس، انعقاد الجولة الانتخابية الثالثة بعد الشغور في سدة الرئاسة الأولى، والسابعة على مضمار السباق الرئاسي، والتي لم تخرج عن سياق المشهد المكرّر المستعاد، لجهة إبقاء البلد معلّقاً على فراغ رئاسي وضياع سياسي، وعليه بات من شبه المؤكد أن الملف الرئاسي حجز مكانه على مقعد الانتظار، وما على الفرقاء السياسيين، وفق تأكيد مصادر لـ«البيان»، سوى رصد اتجاه الرياح الخارجية، مع ما يعنيه الأمر من كون السقف الزمني لهذا الانتظار سيتحدّد مداه من خلال حراك داخلي وخارجي منتظر مع مطلع 2023، فيما كل ما يُشاع ويُذاع عن إمكان الوصول إلى حل قبل نهاية العام الجاري غير قابل للترجمة بالأرقام المفروض تأمينها لنِصاب عقد جلسة انتخاب الرئيس العتيد، علماً أن نتائج جلسة أمس جاءت وفق ما يلي: ميشال معوض (42 صوتاً)، ورقة بيضاء (50)، إضافة إلى أسماء متعددة تُرمى للتداول وللحرق، وأخرى ملغاة".

(د ع)