​​​​​​​كوب 27.. الخلافات حول تعويض الأضرار المناخية قد تؤدي لتمديد أعمال القمة

من المقرر أن تختتم قمة المناخ "كوب 27" أعمالها اليوم الجمعة، إلا أن الخلافات التي تجتاح المؤتمرين بشأن تعويض الأضرار الناتجة عن التغير المناخي ووفاء الدول الغنية بالتزاماتها تجاه الدول الفقيرة لا تزال على طاولة المفاوضات، ما قد يؤدي لتمديد أعمال القمة.

​​​​​​​كوب 27.. الخلافات حول تعويض الأضرار المناخية قد تؤدي لتمديد أعمال القمة
الجمعة 18 تشرين الثاني, 2022   06:47
مركز الأخبار

دخل مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب 27) يومه الأخير الجمعة، إلا أنه قد يمدد في حال استمرار الخلافات حول تمويل الأضرار التي تتكبدها الدول الفقيرة جراء التغير المناخي، على الرغم من نداء وجهه الأمين العام للأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق "طموح"، حسب شبكة فرانس24.

وشهد العام 2022 كوارث عدة مرتبطة بالتغير المناخي من فيضانات وموجات جفاف تؤثر على المحاصيل، وحرائق واسعة.

ويهدف مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب 27) الذي تنظمه الأمم المتحدة في شرم الشيخ في مصر إلى زيادة التزامات حوالي 200 دولة مشاركة في الحد من هذه الآفة.

وإزاء هذه الكوارث، تطالب دول الجنوب خلال مؤتمر المناخ المنعقد في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر بالتوصل إلى اتفاق مبدئي لإنشاء صندوق مكرس فقط لهذه "الخسائر والأضرار".

في المقابل وافقت دول الشمال التي تحفظت لفترة طويلة على فتح مفاوضات محددة حول هذه المسألة، في نهاية المطاف على إدراجها رسمياً للمرة الأولى على جدول أعمال كوب 27. إلا أنها تطالب بأن تستمر المباحثات فترة أطول.

وفي بادرة انفتاح، أكد الاتحاد الأوروبي خلال جلسة عامة مساء الخميس، أنه مستعد لإنشاء "صندوق استجابة للخسائر والأضرار" فوراً مع التشديد على أن المؤتمر يجب أن يأخذ التزامات قوية بشأن خفض الانبعاثات.

إلا أنه يجب أن يمول من جانب "قاعدة واسعة من المانحين" أي من دول تملك قدرة مالية على المساهمة، في إشارة إلى الصين حليفة الدول النامية في هذا الملف. وسيكون هذا الصندوق عنصراً من "فسيفساء" تمويلات مختلفة يجب تطويرها على أن تستفيد منه الدول "الضعيفة جدا". ووصف الممثل الباكستاني الذي يتولى رئاسة مجموعة 77+الصين التي تضم أكثر من 130 دولة، الأمر بأنه "نبأ إيجابي"، لكنه شدد على "استمرار وجود اختلافات".

وقالت وزيرة البيئة الباكستانية شيري رحمن متحدثة باسم مجموعة 77+الصين إن "تأخير إحقاق العدالة المناخية هو إنكار للعدالة". وأضافت شيري رحمن أن هذه الدول تريد "إعلان نوايا سياسيا بالحد الأدنى" بشأن هذا الصندوق.

وفي وقت لاحق الخميس عرضت مسودة قرار حول الخسائر والأضرار تضمنت خيارات عدة أحدها شبيه جدا بالعرض الأوروبي. وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مساء الخميس "الوقت غير مناسب لإلقاء اللوم على بعضنا"، داعيا إلى تجاوز الانقسامات.

وتجرى المفاوضات المالية في جو من التشكيك الكبير إذ لم تف الدول الغنية بالتزام قطعته العام 2009 بزيادة التمويلات للدول النامية للتكيف مع التغير المناخي وخفض انبعاثات غازات الدفيئة إلى مئة مليار دولار اعتباراً من 2020.

وأكد غوتيريش "من الواضح أن الثقة مفقودة بين دول الجنوب والشمال (..) والطريقة الأنجع لإعادة بناء الثقة هي إيجاد اتفاق طموح وموثوق حول الخسائر والأضرار والدعم المالي للدول النامية".

(د ع)