ندوة حوارية لمكتب العلاقات في مسد بعنوان "دور الأحزاب في السياسة الديمقراطية"

عقد مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية في مدينة حلب، ندوة حوارية، بعنوان "دور الأحزاب في السياسة الديمقراطية"، أكد فيها أن ترسيخ الديمقراطية شرط لبناء سوريا الجديدة.

ندوة حوارية لمكتب العلاقات في مسد بعنوان "دور الأحزاب في السياسة الديمقراطية"
ندوة حوارية لمكتب العلاقات في مسد بعنوان "دور الأحزاب في السياسة الديمقراطية"
ندوة حوارية لمكتب العلاقات في مسد بعنوان "دور الأحزاب في السياسة الديمقراطية"
ندوة حوارية لمكتب العلاقات في مسد بعنوان "دور الأحزاب في السياسة الديمقراطية"
ندوة حوارية لمكتب العلاقات في مسد بعنوان "دور الأحزاب في السياسة الديمقراطية"
ندوة حوارية لمكتب العلاقات في مسد بعنوان "دور الأحزاب في السياسة الديمقراطية"
ندوة حوارية لمكتب العلاقات في مسد بعنوان "دور الأحزاب في السياسة الديمقراطية"
ندوة حوارية لمكتب العلاقات في مسد بعنوان "دور الأحزاب في السياسة الديمقراطية"
الثلاثاء 15 تشرين الثاني, 2022   10:32
حلب ـ محمد عبدو

نظم مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية اليوم، في مدينة حلب ندوة حوارية، بعنوان "دور الأحزاب في السياسة الديمقراطية"؛ لمناقشة دور الأحزاب الفعال في بناء مستقبل الأوطان وسوريا، وفق مبادئ التشاركية الديمقراطية التي تعتبر حلاً مطروحاً بقوة لإنهاء الأزمة السورية.

عُقدت الندوة في كافيتريا طلة حلب الواقعة في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود، وذلك بحضور العديد من ممثلي الأحزاب السورية وعدد من الشخصيات الوطنية، والسياسية المستقلة.

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت، إجلالاً لأرواح الشهداء، ألقت بعدها الإدارية في مكتب العلاقات بمجلس سوريا الديمقراطية في مدينة حلب، زينب قنبر كلمة، أشارت فيها إلى أن مطلب العيش بسلام يطبق بعد إيصال المجتمع إلى بر الأمان وتوعيته سياسياً وأخلاقياً".

ونوّهت إلى أن "الروح الوطنية والمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق الأحزاب السياسية الديمقراطية تلزمها بالعمل على تحقيق السلام وتخليص الوطن من آلامه، وتحرير كل جزء من الأراضي السورية، وبناء وطن مبني على أسس الديمقراطية التعددية واللا مركزية".

دور الأحزاب في عملية التحول والسياسة الديمقراطية في سوريا

ثم قرأ عضو مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، أحمد اللبان، محور الندوة الذي حمل عنوان "دور الأحزاب في السياسة الديمقراطية"، حيث قال في مستهل حديثه؛ إن تبادل السياسات ينتج عن وقائع وأحداث متغيرة ويخضع للتطور الفكري والاجتماعي والنفسي للشعوب في الدول.

وعن مبدأ دور الأحزاب السياسية في تعريف وتمهيد الواقع السياسي والاجتماعي في الدولة، قال أحمد "تطوير الرؤية المكونة لهيكلية المجتمع لمواكبة الانفتاح والتطور السياسي والتنظيمي فيها، إذ أن السياسات وتنامي الحالة السياسية والاجتماعية للشعوب في منطقة ما وتبدل الأحداث والأهداف السياسية يُلزم تغييراً وتنمية لمنهجية ورؤية المجتمع ككيان، والفرد كمواطن".

أما بخصوص الواقع السوري، فقال أحمد "نرى أنه قد مورس بحقه أعتى أنواع الظلم الاجتماعي والإقصاء الممنهج، على مدى عقود، وإن إعادة تنظيم المجتمع وتفعيل الهيكلية المجتمعية المسلوبة يتم بواسطة إعادة كافة مناحي الحياة وتنظيمها".

في نهاية المحور أكد أحمد "أن هذه الندوة معدة وفقاً لعدة أفكار وبنود للتباحث بها، وإيجاد صيغة أو هيكلية تصورية، لدور الأحزاب في عملية التحول والسياسة الديمقراطية في سوريا، وترسيخاً للأفكار والمفاهيم الديمقراطية والتعددية والتشاركية التي تبنتها أنظمتها الداخلية".

الحماية من العناصر الفاشية

تلا ذلك، فتح باب النقاش أمام المشاركين في الندوة، الذين أبدوا آراءهم في هذا الصدد، حيث قال السياسي المستقل، وليد الغباري "يجب دعم أصحاب الفكر الخلاق الذي يهدف إلى تغيير واقع المجتمعات لإرساء هذه الأفكار ووضعها في خدمة المجتمعات".

كما نوّه إلى أن "الركيزة الأساسية لعمل الأحزاب على إرساء الديمقراطية يكمن في حمايتها من بعض العناصر الفاشية لإبداء آرائها بكل شفافية وحرية بهذا المضمون".

السياسة الديمقراطية مسألة معقدة وهدف سامٍ

في حين قال السياسي السوري المستقل، الدكتور أحمد الدرزي، إن السياسة الديمقراطية مسألة معقدة وهدف سامٍ، لكنه غير ممكن دون عمل دؤوب لتحقيقه، والسبب الأساسي لذلك؛ هو أن جذر المشكلة هو الاستناد إلى فكرة الغلبة التي تحكم المنطقة لإلغائها مسألة الشراكة في صناعة القرار السياسي وحصرها في قمة هرم تلك الأنظمة".

فيما أكد الدرزي "أن المراحل التاريخية التي مرت على البلاد أسهمت في تمكين هذه الأنظمة وتراجع الديمقراطية في البلاد لمنع الشراكة والتعبير".

 أما عن الطريقة المثلى لتعميم الديمقراطية فرأى الدرزي أنه "يجب العمل على بناء نظام تعليم يبدأ من الطفولة لتعليم الأطفال أسس الديمقراطية المثلى لتهيئة المجتمع لهذا التغيير وفق الأوجه المثلى".

الديمقراطية ضرورية لترسيخ الحوار السوري

بدوره، قال عضو المكتب السياسي للحزب القومي السوري الاجتماعي، طلال حورية "من الأجدر العمل على إعادة بناء المجتمع السوري وفق وحدة المجتمع والأرض لإنهاء التشرذم".

واتفق طلال خلال حديثه مع زينب قنبر "حول ضرورة ترسيخ الديمقراطية لإعادة تفعيل أسس الحوار السوري – السوري الذي يمهد لإنهاء الأزمة التي طال أمدها".

وقال أيضاً إن "السياسة فن وعلم لبلوغ الأهداف، ويجب تفعليها بما يلائم التأقلم مع الحوار السوري البنّاء للعمل على تأسيس مجتمع جديد".

وتخلل الندوة، تبادل النقاشات والآراء التي تؤكد ضرورة ترسيخ مبادئ الديمقراطية في سوريا؛ لفتح المجال أمام مشاركة كافة الفئات والأطراف في بناء وطن جديد بعيد عن النزاعات الطائفية.

واختتمت الندوة بالاتفاق على جملة توصيات أساسية، هي:

١- التأكيد على منهجية عملية تطبيقية ضمن نُظم الأحزاب وتطوير علاقاتها ضمن المجتمع.

٢- تركيز اعتماد مبادئ الديمقراطية وقبول الآخر بدءاً من الفردية، وصولاً إلى الأسرة وتعميمها ضمن ومن خلال المجتمع.

٣- ضرورة تطبيق الديمقراطية الحقيقية ضمن الأحزاب وقبول إحداث التغير الفكري والأيديولوجي، وفقاً للمصالح الوطنية للفرد والمجتمع.

٤- ضرورة إحداث التناغم بين الأحزاب السياسية، وفقاً للمصالح العامة للقضايا الجوهرية السورية، على الرغم من تعدد الرؤى الفكرية والأيديولوجية لمبادئ الأحزاب.

٥- التسليم بأن مسألة إنقاذ سوريا وأدلجة تطبيق عملي للسياسة الديمقراطية هو الهدف المحوري والمشترك لجميع الأحزاب وحركات التحرر السلمية المرافقة للأزمة في سورية.

٦- تفعيل الرؤية التاريخية والحضارية للمجتمع السوري وعراقته من خلال برامج الأحزاب وعملها التوعوي ونبذ القوالب القومية الإلغائية التي فُرضت على المجتمع والتي تهدف إلى تركيز السلطة في يد هيئة حزبية واحدة ومُرتهنة.

٧- أخذ المبادئ الوطنية للعدالة والمساواة وواقعية التفاوت الطبقي للمجتمع وقيم الهوية الوطنية السورية الجامعة في حركات التحرر الوطنية بالاعتبار؛ للوصول إلى حلول جذرية لقضايا الدولة والمجتمع.

٨- أهمية نشر المعرفة والوعي السياسي في أوساط المجتمع ومأسسة نُظم التوعية، وفقاً لمتغيرات الأحداث السياسية ونتائجها على الدولة والمجتمع في سوريا.

٩- فتح قنوات للحوار الوطني السوري كمجتمع للأحزاب باعتماد مبادئ المصالح الوطنية المشتركة وطرق التعاون والتشبيك لإحداث التطبيق العملي وصولاً لتشكيل الإجماع الحقيقي المبني على أحقية الجميع في تكوين السلطة وتقرير المصير.

١٠- ضرورة العمل على عقد مؤتمر وطني سوري شامل لجميع القوى والأحزاب والهيئات السياسية، هدفه تكوين رأي عام وطني ودولي يُفضي إلى ترسيخ الحل الديمقراطي واعتماد مبادئ جذرية للحل بدءاً من عقد اجتماعي ديمقراطي عادل وصولاً إلى وضع دستور وبرامج عملية تطبيقية للسياسة والمهام الديمقراطية في سوريا.

(ل م)

ANHA