​​​​​​​عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السويدي يبدي معارضته لخضوع حكومة بلاده للابتزاز التركي

أبدى عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السويدي هاكان سفينلنك عدم رضاه عن التوجهات الأخيرة للحكومة الجديدة ورضوخها لابتزاز الجانب التركي، وأكد أنه سيعمل داخل البرلمان مع الأحزاب الأخرى لمساءلة الحكومة عن مواقفها الأخيرة دون الرجوع إلى البرلمان.

​​​​​​​عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السويدي يبدي معارضته لخضوع حكومة بلاده للابتزاز التركي
الجمعة 11 تشرين الثاني, 2022   07:34
مركز الأخبار

التقى، أمس الخميس، 10 تشرين الثاني، وفد من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، مؤلف من ممثل الإدارة الذاتية في أوروبا، عبد الكريم عمر، وممثل الإدارة الذاتية في الدول الإسكندنافية، شيار علي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السويدي ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في حزب اليسار السويدي هاكان سفينلنك (Håkan Svenneling)، وذلك في مقر ممثلية الإدارة الذاتية في ستوكهولم العاصمة.

وتباحث الجانبان، خلال الاجتماع، وجهات النظر بخصوص العديد من المسائل ذات الاهتمام المشترك، وخاصة تداعيات توقيع مذكّرة التفاهم بين السويد وفنلندا وتركيا في حزيران الماضي؛ إثر طلب السويد وفنلندا الانضمام إلى الناتو، بالإضافة إلى تصريح وزير خارجية السويد توبياس بيلستروم بالنأي بالنفس عن دعم وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يعتبر رضوخاً واضحاً لتركيا وغير متوافق مع القيم الديمقراطية ومواقف السويد الداعمة للشعوب المظلومة والمضطهدة، والذي سببّ خيبة أمل عند الشعب الكردي ومكونات شمال وشرق سوريا.

وصرّح وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم، في 5 تشرين الثاني الجاري، بأن "الحكومة الجديدة في البلاد ستنأى بنفسها عن دعم وحدات حماية الشعب"، وذلك في وقت تسعى فيه السويد لنيل موافقة أنقرة للانضمام إلى الناتو.

وأبدى وفد الإدارة الذاتية تفهمه لقرار السويد بالانضمام إلى الناتو؛ نتيجة لتداعيات الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، وأوضح أنه يجب ألا يكون ذلك على حساب الشعب الكردي الذي ناضل من أجل الديمقراطية وتحقيق السلام والأمان، وقدم تضحيات كبيرة في مواجهة مرتزقة داعش، الذي كان يهدد المجتمع الدولي برمته بالشراكة مع التحالف الدولي، علماً أن السويد هي إحدى دول التحالف الدولي.

وأكد عبد الكريم عمر في تصريح لوكالتنا، بصدد الاجتماع " تم تطوير وتعزيز العلاقات مع عدد من الدول، ومن ضمنها السويد التي كانت سبّاقة في تقديم الدعم على أساس التحديات المشتركة، وطالب وفد الإدارة الذاتية بضرورة العمل ضمن البرلمان لإعادة النظر في هذا التوجه الجديد للحكومة السويدية، الذي لا يليق بتاريخ العلاقة بين الشعب السويدي والشعب الكردي، في هذا الوقت الذي يتطلب فيه تقديم المزيد من الدعم للإدارة الذاتية لإلحاق الهزيمة المستدامة بالإرهاب وتحقيق الأمن والسلام".

وأشار عمر إلى أن هاكان سفينلنك عبّر عن تقديره للتضحيات التي قدمها الشعب الكردي ومكونات شمال وشرق سوريا في مواجهة الإرهاب العالمي، وأبدى موقفه الواضح والمعارض لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها في مدريد، وعدم رضاه عن التوجهات الأخيرة للحكومة الجديدة ورضوخها لابتزاز الجانب التركي، وأكد أنه سيعمل داخل البرلمان مع الأحزاب الأخرى لمساءلة الحكومة عن مواقفها الأخيرة دون الرجوع إلى البرلمان، كما أكد على موقفه الواضح والداعم للإدارة الذاتية، ووقوفه إلى جانب الشعب الكردي في نضاله لتأمين حقوقه المشروعة وتحقيق الديمقراطية والعدالة.

كما التقى وفد الإدارة الذاتية أعضاء مبادرة المجتمع المدني الكردستانية السويدية، وهم عمر شيخموس، وكردو باكسي، ونائلة آراس، وأحمد اسكندري، وبيركس هوراني، ورضوان آلتون ومير حم.

وتم الحديث مطولاً، خلال الاجتماع معهم، عن تداعيات توقيع مذكّرة التفاهم بين السويد وفنلندا وتركيا، وتوجهات الحكومة السويدية الجديدة بالرضوخ للمطالب التركية، وضرورة العمل معاً وبشكل مشترك ككردستانيين داخل المجتمع السويدي للضغط على الحكومة السويدية لإعادة النظر في قراراتها الجديدة التي لا تليق بالقيم الديمقراطية في السويد، ولا تخدم المصالح المشتركة في مواجهة الإرهاب العالمي، وذلك لإفشال المخطط التركي الشوفيني الذي يستهدف الشعب الكردي والإنجازات التي تم تحقيقها في بداية الألفية الجديدة.

(أ ب / ل م)

ANHA