صحف عربية: لبنان يعجز عن طي صفحة الفراغ الرئاسي وتوقع انبعاثات قياسية لثاني أكسيد الكربون خلال 2022

يعجز البرلمان اللبناني عن طي صفحة الفراغ الرئاسي وذلك بإخفاقه للمرة الخامسة في انتخاب رئيس جديد للبلاد خلفاً لميشال عون، في مؤشر على أن دخول البلاد في شغور مفتوح منذ عشرة أيام قد يستمر لأشهر طويلة، في حين قالت دراسة حديثة إن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن استهلاك الطاقة الأحفورية من غاز ونفط وفحم ستتجاوز مستواها القياسي في 2022.

صحف عربية: لبنان يعجز عن طي صفحة الفراغ الرئاسي وتوقع انبعاثات قياسية لثاني أكسيد الكربون خلال 2022
الجمعة 11 تشرين الثاني, 2022   03:17
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة، الفراغ الرئاسي في لبنان، وأزمة المناخ إلى جانب الشأن السوداني.

لبنان يعجز عن طي صفحة الفراغ بإخفاقه للمرة الخامسة في انتخاب رئيس

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "أخفق البرلمان اللبناني الخميس للمرة الخامسة في انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفاً لميشال عون الذي انتهت ولايته في الحادي والثلاثين من تشرين الأول/ أكتوبر، في مؤشر على أن دخول البلاد في شغور مفتوح منذ عشرة أيام قد يستمر لأشهر طويلة، ومن غير المعروف بعد كيفية طيّ صفحته.

ورغم أن الجلسة الخامسة نجحت في عبور امتحان النصاب القانوني، حيث حضرها 108 نواب من أصل 128، وانعقدت بالفعل صباحاً، وبدأ تصويت النواب السري المباشر لانتخاب رئيس جديد للبلاد، لكنها فشلت في الاختبار الأهم.

ولم تسفر الجلسة عن فوز مرشح بالأصوات اللازمة لإعلانه رئيساً بعد فرز الأصوات، إذ إن الورقة البيضاء تصدرت المشهد كالعادة بـ46 صوتاً.

وحصل ميشال معوض على 44 صوتاً، وعصام خليفة على 6 أصوات، بينما حصد كل من "الخطة بـ"، وزياد حايك وزايد بارود على صوت واحد، و"لبنان الجديد" على 7 أصوات، و"لأجل لبنان" على صوت واحد، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.

وبحسب المادة 49 من الدستور، يُنتخب رئيس البلاد في دورة التصويت الأولى بأغلبية الثلثين أي 86 نائباً، ويُكتفى بالغالبية المطلقة (النصف +1) في الدورات التالية، على أن يكون نصاب حضور هذه الدورات، سواء الأولى أو الثانية، 86 نائباً.

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري في بيان فور انتهاء الجلسة وعدم اكتمال نصاب الدورة الثانية، إنه حدد السابع عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري موعداً لانتخاب رئيس الجمهورية.

وحتى بداية الجلسة، كان ترشيح النائب معوّض من قبل المعارضة المتمثلة في حزب القوات والكتائب والتقدمي الاشتراكي، وحركة تجدد وبعض المستقلين، قائماً.

وعملت هذه الأحزاب في الساعات التي سبقت الجلسة على إقناع بعض المترددين بالتصويت لصالح معوض، من أجل زيادة نسبة التصويت له، إذ حصل على 42 صوتاً في الجلسة الرابعة.

لكن حزب الله وحلفاءه تعمدوا كالعادة إفقاد جلسات الانتخاب نصاب الثلثين، بالانسحاب من قاعة البرلمان، قبيل الانتقال إلى الدورة الثانية من الاقتراع، خشية أن ينضم إلى مؤيدي معوض المزيد من النواب المترددين، الذين يتخوف حزب الله من أن يضيفوا إلى رصيد المرشح المعارض لاحتفاظه بسلاحه وللسياسات المرتبطة بالمشروع الإيراني التي يفرضها، أصواتاً تؤدي إلى فوزه بالمنصب.

وعلى مدار أربع جلسات سابقة، فشل مجلس النواب اللبناني في انتخاب رئيس جديد خلفاً لعون، نتيجة رفض فريق الموالاة (الفريق السياسي لميشال عون) طرح مرشح محدد، وتمسكه بالتصويت بورقة بيضاء، وعدم توحد قوى المعارضة بشكل واسع خلف النائب معوض.

كما أن الفيتو الرئاسي الذي يشهره حزب الله ومواصفاته للرئيس الجديد، يجران البلاد إلى التعطيل، والحيلولة دون انتخاب رئيس "صنع في لبنان"، ما يدفع بيروت إلى المحور الإيراني، بحسب المراقبين.

ووفق المراقبين، فإن التوافق على انتخاب رئيس جديد للبنان ينتظر توافقات إقليمية ودولية، وربما يرتبط باتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، الذي جرى بوساطة أميركية".

توقع انبعاثات قياسية لثاني أكسيد الكربون خلال 2022

وعن أزمة المناخ، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ستتجاوز انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن استهلاك الطاقة الأحفورية من غاز ونفط وفحم مستواها القياسي في 2022 بعد تراجع خلال جائحة «كوفيد-19»، على ما أظهرت دراسة مرجعية نُشرت اليوم (الجمعة).

وستستعيد الانبعاثات الإجمالية لغاز الدفيئة الرئيسي المسؤول عن الاحترار المناخي بما يشمل تلك الناجمة عن قطع أشجار الغابات، المستوى المسجل في 2019 تقريباً. وبهذه الوتيرة تتراجع بنسبة 50 في المائة فرصة تجنب حصول احترار قدره 1.5 درجة مئوية في تسع سنوات، على ما قال العلماء في «غلوبال كربون بروجيكت».

واستناداً إلى حساباتهم سترتفع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن الطاقة الأحفورية «بنسبة 1 في المائة مقارنة بالعام 2021 لتصل إلى 36.6 مليار طن أي أعلى بقليل من مستويات 2019 قبل كوفيد-19».

وتنجم هذه الزيادة خصوصاً عن استخدام النفط - مع استئناف النقل الجوي - والفحم، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشار غلين بيترز أحد مُعدّي الدراسة التي نُشرت في مجلة «إيرث سيستيمز ساينس داتا» بمناسبة انعقاد «كوب 27» إلى «اجتماع عاملين هما تواصل الانتعاش بعد جائحة كوفيد وأزمة الطاقة».

ويحتسب فريق «غلوبال كربون بروجيكت» الذي يضم أكثر من 100 عالم من 80 مؤسسة، سنوياً انبعاثات ثاني أكسيد الكربون فضلاً عن «ميزانية» الكربون المتبقية أي الحد الأقصى لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون للبقاء ضمن درجة حرارة عالمية معينة.

فدرجة الحرارة مرتبطة بتركز ثاني أكسيد الكربون القوي جداً في الأجواء، وقد زاد هذا التركز بنسبة 51 في المائة منذ بدء العصر الصناعي عندما بدأ الإنسان حرق مصادر الطاقة الأحفورية بكميات كبيرة، وفق الدراسة.

واستناداً إلى الوتيرة الحالية لإنفاق هذه الميزانية، تراجعت إلى النصف فرصة احتواء الاحترار بـ1.5 درجة مئوية في غضون تسع سنوات.

فينبغي أن تتراجع انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 45 في المائة بحلول 2030 لتكون هناك فرصة في حصر الاحترار بـ1.5 درجة مئوية وهو الهدف الأكثر طموحاً في اتفاق باريس.

ومع بلوغ الاحترار 1.2 درجة مئوية حتى الآن تتكاثر الكوارث المناخية عبر العالم كما حصل خلال هذا العام مع ما حمل من موجات حر وجفاف وفيضانات وحرائق غابات ضخمة.

وبين أكثر الدول تلويثاً سيسجل الارتفاع الأكبر في الانبعاثات الأحفورية العام 2022 في الهند مع نسبة 6 في المائة بسبب استهلاك الفحم خصوصاً على خلفية انتعاش اقتصادي قوي.

أما الانبعاثات غير المرتبطة بالطاقة الأحفورية وتشكل 10 في المائة من الإجمالي، فهي ناجمة خصوصاً عن قطع أشجار الغابات وستسجل تراجعاً طفيفاً.

ويؤثر الاحترار من الآن على آبار الكربون الطبيعية التي تلعب دوراً حيوياً في تخفيفه. فامتصاص الآبار الأرضية لثاني أكسيد الكربون انخفض بنسبة 17 في المائة تقريباً وامتصاص المحيطات بنسبة 4 في المائة، خلال العقد الممتد بين 2012 و2021.

وبسبب أزمات متعددة، لن يكون العام 2022 سنة عادية يمكن من خلالها استخلاص عِبَر واضحة، بحسب مُعدّي التقرير".

السودان: «الآلية الثلاثية» تعلن التوصل إلى تفاهمات بين «السيادة» والمدنيين

أما في الشأن السوداني، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "كشفت الآلية الثلاثية «الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والإيجاد»، في السودان عن التوصل إلى تفاهمات بين مجلس السيادة الانتقالي والمدنيين في البلاد، وأفادت «الآلية الثلاثية»، في بيان أمس، أنها تسلمت تعديلات من مجلس السيادة تعكس تفاهمات مع المدنيين، مشيرة إلى أنها ستدعو لمحادثات مباشرة وغير مباشرة بين المكونات كافة.

وقالت إنها تسلمت منذ أسبوعين وثيقة من القيادة العسكرية تتضمن تعليقاتهم وتعديلاتهم على مسودة الوثيقة الدستورية التي أعدتها اللجنة التسييرية لنقابة المحامين السودانيين.

وأوضحت أن التعديلات تعكس تفاهمات أساسية تم التوصل إليها بين العسكريين ومُحاوريهم من قوى «الحرية والتغيير».

وكانت هذه المسودة جمعت حولها عدداً كبيراً من القوى المدنية، لافتة إلى أنه بعد القبول المبدئي لمجلس السيادة للمسودة، أصبح هناك وثيقة قابلة للتطبيق يمكن بناء المزيد من التوافق حولها. وأضافت أن التوصل لاتفاق سياسي سيدشّن في الوقت نفسه بداية فترة انتقالية جديدة.

وشددت على أن تقوم الفترة الانتقالية المؤقتة على أساس التوافق الذي تمّ التوصل إليه بين مختلف مكوّناتها، مشيرة إلى أنه يجب النظر إلى المرحلة الانتقالية على أنّها مرحلة ذات نطاق زمنيّ محدود".

(د ع)