​​​​​​​"أكبر مصدرين للغازات الدفيئة".. خبراء: التوترات الصينية الأميركية تهدد الأمن العالمي

تشكل التوترات الدبلوماسية بين بكين وواشنطن مصدر قلق كبير في قمة المناخ 27، لاسيما وأنهما تعتبران أكبر مصدرين لغازات الاحتباس الحراري التي تسبب العديد من الكوارث المناخية حول العالم من فيضانات قاتلة وموجات قيظ وعواصف.

​​​​​​​"أكبر مصدرين للغازات الدفيئة".. خبراء: التوترات الصينية الأميركية تهدد الأمن العالمي
الخميس 10 تشرين الثاني, 2022   10:11
مركز الأخبار

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى اتفاقية تاريخية أو "ميثاق تضامن مناخي" بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة في بداية مؤتمر المناخ الرئيسي.

وأضاف إن "أكبر اقتصادين في العالم وأكبر مصدر لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري -أي أميركا والصين- تتحملان مسؤولية خاصة لتوحيد الجهود لجعل هذا الاتفاق حقيقة واقعة"

وتشكل التوترات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والصين مصدر قلق كبير في قمة المناخ COP27، ويخشى كثيرون من أن التوترات قد تجعل التعاون المناخي في COP27 صعباً للغاية.

وصرّح نائب الرئيس الأول للطاقة العالمية في S&P Global Commodity Insights، كارلوس باسكوال، أن التوترات بين الولايات المتحدة والصين "سيكون لها تكلفة على أجندة الأمن العالمي والأجندة السياسية وأجندة المناخ"، وفقاً لما ذكره لشبكة CNBC.

وحددت إدارة جو بايدن في الأشهر الأخيرة الصين باعتبارها تهديداً أكبر من روسيا في استراتيجيتها للأمن القومي، وحذر البيت الأبيض بكين من أنها ستدافع عن تايوان إذا تم غزوها.

من جانبها، اتهمت الصين الولايات المتحدة بإرسال "إشارات خاطئة وخطيرة للغاية" إلى تايوان بعد زيارة لها في آب/ أغسطس قامت بها رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، وانتقدت بكين أيضاً قانوناً أميركياً يهدف إلى تعزيز إنتاج الرقائق في الولايات المتحدة وتقليل الاعتماد على الموردين الآسيويين.

وعلى هذه الخلفية، من المتوقع أن ينضم بايدن إلى وفد مؤلف من 16 عضواً من كبار المسؤولين في COP27 في شرم الشيخ، مصر في وقت لاحق من هذا الأسبوع "لدفع مكافحة المناخ العالمي".

وليس من المقرر أن يحضر الرئيس الصيني شي جين بينغ المؤتمر، على الرغم من ورود تقارير عن إرسال البلاد وفداً من أكثر من 50 شخصاً إلى المؤتمر.

وقال بسكوال: "بالنسبة للاقتصادات النامية والصاعدة، فإن تصورهم هو أنه إذا كان أكبر مصدرين للانبعاثات في العالم لا يتفقان ولا يمكنهما العمل معاً لتقليل انبعاثاتهما، فما الغرض من تقليل انبعاثاتهم لأنه من الناحية النسبية يكون له مثل هذا التأثير الضئيل".

من جانبه، أكد رئيس الاستراتيجية السياسية العالمية في شبكة العمل المناخي، التي تضم أكثر من 1500 مجموعة من المجتمع المدني، هارجيت سينغ، أنه على الرغم من أن القضايا بين الولايات المتحدة والصين معقدة للغاية، يتعين على الدول تنحية خلافاتهم السياسية جانباً عندما يتعلق الأمر بالمناخ.

وكانت قمة المناخ (كوب27) قد انطلقت الأحد الماضي، في مدينة شرم الشيخ المصرية بمشاركة أكثر من مئة من قادة الدول والحكومات، في ظل أزمات عديدة ومشتركة يشهدها العالم على غرار الحرب في أوكرانيا والضغوط الناجمة عن التضخم الذي يطال العالم بأسره وركود عالمي محتمل، هذا إلى جانب أزمات الطاقة والغذاء والتنوع الحيوي.

ويُنتظر الكثير من نتائج هذه المحادثات بينما يسود العالم قلق على مستقبله جراء المشاكل المناخية من فيضانات قاتلة وموجات قيظ وعواصف في أنحاء مختلفة من أرجائه تعطي لمحة عن أسوأ السيناريوهات المحتملة.

(د ع)