مظلوم عبدي: الاحتلال التركي يرسخ مخططاته عبر مرتزقة "جبهة النصرة" في المناطق المحتلة

قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي خلال انضمامه للملتقى الحواري في مقاطعة الشهباء، إن الاحتلال التركي يسعى عبر مرتزقة "جبهة النصرة" إلى فرض سياساته على المنطقة، وإن تقارباته مع حكومة دمشق دليل على إفلاس مخططاته، وذلك بفضل مقاومة الشعب.

مظلوم عبدي: الاحتلال التركي يرسخ مخططاته عبر مرتزقة "جبهة النصرة" في المناطق المحتلة
الأربعاء 9 تشرين الثاني, 2022   08:31
الشهباء

انطلق صباح اليوم، تحت شعار" لا لتقارب النظامين التركي والسوري مع إرهابي هيئة تحرير الشام نعم لسوريا ديمقراطية" ملتقى حواري، نظمه مجلس سوريا الديمقراطية، بحضور شخصيات سياسية وممثلين عن الأحزاب السياسية، والتي أقيمت في صالة الشهيدة آخين ولات للثقافة والفن في ناحية فافين بمقاطعة الشهباء.

وانضم القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي للملتقى عبر تطبيق زوم، وأشار إلى أهداف سيطرة مرتزقة "هيئة تحرير الشام" على مقاطعة عفرين، وتقاربات الاحتلال التركي مع حكومة دمشق.

وقال عبدي: "مرت أربعة أعوام على احتلال مقاطعة عفرين، تطورات الاحداث خلالها بشكل كبير في سوريا عامة وفي عفرين والمناطق المحتلة خاصة، حيث تمثل بمحاولة الاحتلال تثبيت هيمنته على تلك المناطق، إلا أن مقاومة أهالي عفرين الذين تحلوا بإرادة قوية وصلبة، أفشلت تلك السياسات".

"جبهة نصرة" أداة جديدة لتنفيذ مشروعها الاحتلالي

وتابع عبدي حديثه "بعد فشل الاحتلال التركي في فرض سياسته على الواقع في عفرين المحتلة عبر المرتزقة، خطط الاحتلال إلى فرض تلك السياسات عبر إدخال مرتزقة "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) إلى المنطقة، لأن هذا التنظيم يستطيع تنفيذ أجندات الاحتلال بشكل أكبر، وعليها أراد الاحتلال تشكيل سلطة مركزية لتسهيل تنفيذ مخططاته".

وأضاف "في الفترة الأخيرة وبعد تقارب النظام السوري والاحتلال التركي، رأت بعض مجموعات المرتزقة أن هذه السياسة لا تخدمها، لذلك خرجت ضد تلك التقاربات، وأراد الاحتلال عبر "الهيئة" إعطاء درس لتلك المجموعات تحذير يوجد بديل لكم وعليكم الاستماع أوامري ولن تخرجوا خارج سياستي".

شدد عبدي "على شعبنا أن يعلم أن ما حدث في الآونة الأخيرة هو تغيير أماكن المرتزقة، ولأن الاحتلال رأى أن مرتزقة "الهيئة" يستطيعون تنفيذ أجنداته، لذلك استبدلهم بمرتزقته الآخرين الذين لم يستطيعوا إحراز أي تقدم على الجبهات ضد قوات سوريا الديمقراطية".

"اليوم يرسخ الاحتلال التركي مخططاته عبر تنظيم القاعدة المتمثلة بـ "هيئة تحرير الشام"، ويطلب العون منه لاحتلال مناطق أخرى في سوريا، ولكن ما تظهره للعالم بأنه يحارب "الإرهاب" ليس إلا خديعة للعالم وعلينا فضحها، وأن هذه الأحداث ستشكل ضغطاً على قوتنا، لأن عفرين لم تحتل من قبل الاحتلال التركي فقط وإنما احتلت بعد مؤامرة كبيرة حيكت ضدها من قبل دول العالم أجمع، لم يكن موضوعاً عسكرياً".

وشدد "تحرير عفرين سيكون على إفشال هذه المؤامرة، وعلينا تهيئة جميع الظروف وأهمها الظروف السياسية لتحرير عفرين من المحتل التركي أما الظروف العسكرية فنحن لدينا القوى لتحرير كافة المناطق المحتلة ليست فقط عفرين".

ودعا مظلوم عبدي إلى فضح جرائم الاحتلال التركي قائلاً "ما يجب فعله الآن هو فضح جرائم الاحتلال والقيام بالفعاليات، للتأثير على القوى والجهات الموجودة في المنطقة والعالم، لان الأحداث الأخيرة في عفرين هي أساس تحريرها من المحتل التركي وهي بحاجة إلى الوقت".

بعد فشلها، تركيا تسعى إلى التقرب من حكومة دمشق

 وعن تقارب الاحتلال التركي مع حكومة دمشق، قال عبدي "إن أخطر ما تمر بها المنطقة في الوقت الراهن، هو احتلال تركيا للمناطق السورية، ويقابلها تقاربها مع حكومة دمشق، وهذا ما يؤدي إلى وجود انشقاق في أركان الحكومة السورية، ويسهم في ترسيخ الاحتلال التركي لتلك المناطق، لعدم وجود ردود الفعل عليها".

وأضاف "إن مستقبل سوريا ليس بالتقارب مع تركيا، لأن الأخيرة تسعى إلى احتلال الأراضي السورية وضمها إلى أراضيها كما فعلت بلواء إسكندرون، ومستقبل سوريا هو مصالحة الحكومة السورية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وعليه يحدث الاستقرار ويسود الأمن".

السياسات تغيرت وتركيا فشلت في شن عدوان على المنطقة

 وعن شن الاحتلال التركي هجوماً جديداً على المنطقة، قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي "حاول الاحتلال التركي قبل عدة أشهر شن عدوان جديد على المنطقة وكانت منبج والشهباء من بين المخططات الاحتلالية وهذا ما زعمه أردوغان، إلا أن ما ظهر على الساحة وتغير الوضع السياسي لم يسمح له القوى بشن تلك الهجمات لذلك عاد خالي الوفاض".

"ولأنه لم يحصل على الضوء الأخضر سارع إلى تقديم تنازلات للحكومة السورية، لترتيب مخططات لإضعاف قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، إلا أنه لم يحقق أي هدف".

ونوه عبدي إلى أن جميع القوى الموجودة على الأرض تعلم أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة الراهنة وتحرير المناطق هي وضع آلية لصيغة مشروع الإدارة الذاتية في سوريا".

مقاومة تاريخية يبديها شعبنا في الشهباء وحيي الشيخ مقصود والأشرفية

 وعن المقاومة التاريخية التي يبديها الشعب في مقاطعة الشهباء وحيي الشيخ مقصود والأشرفية، قال عبدي "على الرغم من الحصار الذي تفرضه الحكومة السورية، إلا أن أهالي المنطقة يقاومون بشتى السبل، نعلم أن ظروفهم المعيشية صعبة للغاية، إلا أن مقاومتهم هو الحل الاستراتيجي لتحرير عفرين من يد المرتزقة والاحتلال".

 أكد عبدي "من ضمن مخططاتنا تخفيف معاناة الأهالي عبر البحث عن الحلول مع الحكومة السورية أو الجهات الأخرى، لتقدم الإدارة الذاتية أعمال خدمية وتوفير وضع معيشي أحسن".

ومن المقرر أن تستمر أعمال الملتقى بقراءة المحور الثالث ونقاش عليه، كما من المقرر انضمام الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بدران جيا كرد إلى الملتقى عبر تطبيق زوم أيضاَ.

(ف)

ANHA