"فلسفة الحياة الحرّة جمعت بين نساء 41 دولة مختلفة"

أوضحت منسّقة مؤتمر ستار في أوروبا؛ روجين رمو أنّ عقد المؤتمر الدولي الثاني للمرأة هو حاجة مرحلية، وقالت: "جمعت فلسفة الحياة الحرّة بيننا، لقد رأينا وحدة نساء العالم في هذا المؤتمر"، وشددت "علينا توحيد فلسفة "Jin, Jiyan, Azadî المرأة، الحياة، الحريّة" مع الحياة والمجتمع والطبيعة".

"فلسفة الحياة الحرّة جمعت بين نساء 41 دولة مختلفة"
الأربعاء 9 تشرين الثاني, 2022   06:47
مركز الأخبار

عُقد في 5 و6 تشرين الثاني الجاري في العاصمة الألمانيّة برلين، المؤتمر الدولي الثاني للمرأة المنظّم من قبل شبكة "النساء يصنعن المستقبل"، وقد جمع هذا المؤتمر تحت شعار "ثورتنا، تحرير الحياة" بين النساء من دول مختلفة حول العالم، وهنّ يرتدين أزيائهنّ الوطنيّة.

وتحدّثت منسّقة مؤتمر ستار في أوروبا، روجين رمو التي كانت قد شاركت في هذا المؤتمر، خلال برنامجٍ خاص بثّته وكالتنا مساء أمس الثلاثاء، عن أهمية هذا المؤتمر.

وهنّأت روجين رمو، انعقاد المؤتمر على جميع العاملات والثوريّات والقائد عبد الله أوجلان، وأوضحت أنّ عقد المؤتمر في هذا الوقت الذي تشهد فيه روجهلات كردستان ثورةً نسائيّة ويشهد فيه العالم الحرب العالمية الثالثة يحمل أهميّة تاريخيّة ومرحلية، وكان قيّماً جدّاً.

'ثورة عالميّة للمرأة'

شاركت النساء من 41 دولة مختلفةً حول العالم في المؤتمر، علّقت روجين على هذا قائلةً: "لقد كانت كلّ امرأة هناك بلونها ولغتها وإرادتها. عندما كنّ يتحدّثن عن الآلام والمعاناة التي تعرضن لها على يد الأنظمة الحاكمة كان الحقد والغضب حيال هذه الأنظمة يزداد أكثر ومطلب الحريّة لدى كلّ واحدة منهنّ يتعزّز أكثر. لقد خلق (في إشارةٍ إلى المؤتمر) قوّة مشتركة للمرأة. لقد اجتمعت النساء من الهند، الصومال، اليمن وجميع الدول الأوروبية ومن كل مكان وطرحهن آراءهن. وذُكر خلال النقاش أنّ هناك ثورة عالميّة للمرأة قائمة الآن وأنّ النساء أصبحن يقاومن في الشوارع تحت شعار "Jin, Jiyan, Azadî المرأة، الحياة، الحريّة" وأنّهن يناضلن تحت هذا الشعار من أجل حقوقهنّ".

'كان حاجةً مرحلية للمرأة'

وأشارت روجين رمو إلى أنّه ومهما اختلفت ثقافة المرأة ودينها، فهناك مشاكل تجمع بينهنّ، كما أنّ آلامهنّ ومعاناتهنّ في سبيل الحريّة والوقوف بوجه الأنظمة الأبويّة الحاكمة هي ذاتها وأهدافهنّ هي أيضاً واحدة، وأحلامهنّ المشتركة تجمع بينهنّ في النضال.

وتابعت حديثها قائلةً: "لقد كان المؤتمر متنوّعاً جدّاً، فقد ضمّ العديد من اللغات والثقافات المتنوعة. كما كان برنامجه أيضاً متنوعاً جدّاً، فقد تضمن ورش عمل، قسم الموسيقى، التعليم عبر حلقة نقاش ومشاركة الآراء. وقد خلق هذا حماساً وشغفاً كبيرين داخل قاعة المؤتمر. وأعتقد أنّ هذا الحماس والشغف سيصلان إلى جميع النساء وسيلعبان دوراً في هذا الوقت المهم. لقد كان عقد هذا المؤتمر أمراً مشتركاً جمع بيننا. لقد كان حاجةً مرحلية للمرأة".

وأشارت روجين رمو، إلى نضال المرأة الكرديّة ضدّ العقلية العدوانيّة الهجوميّة على المرأة، وقالت: "جينا في روجهلات كردستان، ناكهان في السليمانية، وزينب في روج آفا؛ إنّ العقلية العدوانيّة واحدة. إنّ المرأة في بلدنا تتعرض للهجمات ونحن نكشف هذه الحقيقة أمام العالم كلّه. نحن نناضل ضدّ هذا ونتعهّد بالانتقام لهؤلاء النساء. نحن النساء الكرديّات أقوى من أي وقتٍ مضى ولا مثيل لنضال المرأة الكرديّة في القوة، الدفاع، الأيديولوجيّة وتبنّي فلسفة الحرية أبداً. إنّ جميع النساء اليوم يستفدن من هذا. وقد ترك بصمته في المؤتمر أيضاً".  

'فلسفة الحياة الحرّة جمعت بيننا'

أشارت روجين إلى أنّ "Jin, Jiyan, Azadî المرأة، الحياة، الحريّة" فلسفة بحدّ ذاتها، وتابعت حديثها قائلةً: "لقد قدّم القائد آبو هذه الفلسفة لجميع النساء وقد كانت المرأة الكرديّة هي أول من ناضلت في سبيلها، كما أنّها هي التي جعلت هذا الصوت يتردّد في جميع أنحاء العالم. إنّ ما جمع بين النساء من 41 دولةٍ مختلفة هو فلسفة "Jin, Jiyan, Azadî المرأة، الحياة، الحريّة" التي تفيد بأنّ المرأة لم تعد تخضع للعبوديّة".

نضال المرأة الكرديّة كان موضوعاً رئيساً للمؤتمر

وذكرت منسّقة مؤتمر ستار في أوروبا، روجين رمو، أنّ التحضير للمؤتمر وقع إلى حدّ كبير على عاتق النساء الكرديات، وتابعت: "إنّ هذا فخرٌ بالنسبة لنا. إنّه نتاج جهود رفيقاتنا اللواتي ضحّين بكل شيءٍ من أجل الحرية. لقد كانت المرأة الكرديّة وثورتها ومقاومتها ونضالها ودفاعها الذاتي جزءاً رئيساً من المؤتمر. كما تمّت مناقشة جنولوجيا (علم المرأة) أيضاً بشكلٍ مفصّل. لقد كان هذا نتاج ثورة المرأة التي قامت بالجهود الكبيرة والبطولة العظيمة في العالم لفترة طويلة. وهجوم العدو على جبال كردستان اليوم واستخدامه للأسلحة المحظورة ضدّ الكريلا الكرد والنساء الكرديات ناجم عن هزيمة هذه القوى الحاكمة. وقد تمّت مناقشة هذا كثيراً خلال المؤتمر، ووُجِد أنّه من الضروري أنّ ترى جميع النساء هذه الحقيقة ويتّخذن موقفاً حياله".

وأشارت إلى أنّ شرح وضع المرأة الكردية ومنظمة المرأة الكردية كان يخلق حماساً مختلفاً جداً وكانت عيون النساء تعكس دفئاً وتعلّقاً مختلفاً جداً، مضيفة "لقد كانت تتضح في شعاراتهنّ وأصواتهنّ، إنّ ثورة المرأة، دفاعها الذاتي، قتال المرأة الكردية ضدّ داعش دفاعاً عن الإنسانيّة جمعاء كانت كلّها علاماتٌ على الانتصار وعلامات تاريخية، لقد رأى الجميع هذه الحقيقة، واستمدّ منها الجميع قوةً ومعنويات عاليةً جدّاً، وأراد الجميع تبنّيها".

'لنوحّد فلسفة Jin, Jiyan, Azadî مع الحياة'

وعلّقت روجين على المسؤوليات الملقاة على عاتق المرأة، قائلةً: "إحدى أسباب اجتماعنا معاً هو تعزيز ثورة المرأة في جميع أنحاء العالم والدفع بهذه الثورة إلى الأمام. إنّ شعار "Jin, Jiyan, Azadî المرأة، الحياة، الحريّة" يمثّل فلسفة الحياة الحرّة وفلسفة المرأة الحرّة. علينا الانتفاض في كل مكان وتعزيز ثورتنا النسائيّة لبناء حياةٍ حرّة. علينا خوض نضال قويّ ضدّ هذه الأنظمة الحاكمة. ويجب علينا الاجتماع وعقد هذه المؤتمرات خلال فتراتٍ متقاربة وليس مرّةً كل أربعة سنوات. علينا التوحيد بين فلسفة المرأة، الحياة، الحريّة، والحياة والطبيعة والمجتمع في كل مكان. علينا تعزيز قوّتنا والتركيز على دفاعنا الذاتي. وستنتصر المرأة بإرادتها".

'نحن أقرب للحريّة أكثر من أي وقتٍ مضى'

وفي ختام حديثها، وجّهت منسّقة مؤتمر ستار في أوروبا، روجين رمو، هذه الرسالة للنساء: "نأمل أنّ تتبنّى جميع نساء العالم فلسفة الحريّة، فلسفة "Jin, Jiyan, Azadî المرأة، الحياة، الحريّة" لنتمكّن من تطبيقها في الحياة. وعلى المرأة الكرديّة بالتحديد تبنّي هذه الفلسفة وتبنّي حريتها وحريّة القائد آبو أكثر من أي أحدٍ آخر. فالمرأة الكردية هي أكثر من قدّمت الدماء والشهداء في سبيل فلسفة الحياة الحرّة هذه. وقد كانت صور ناكهان آكارسال، جينا أميني، زينب صاروخان وجيان تولهلدان المعلّقة في قاعة المؤتمر تشير إلى هذا. بإرادة المرأة الحرّة سيُبنى المجتمع الحر، والخطوات التي اتّخذت على أرضنا ستُتّخذ في جميع أنحاء العالم. نحن أقرب للحريّة أكثر من أي وقتٍ مضى. لقد رأينا وحدة نساء العالم بأعيننا خلال هذا المؤتمر. وبإيمانٍ أكبر سنعزّز نضالنا أكثر من أي وقت مضى".

(ر)

ANHA