"الصمت الدولي أباح لتركيا جرائمها والتسلح بالفكر الحر أفضل وسيلة لردعها"

أكد أعضاء من حزب سوريا المستقبل أن هجمات دولة الاحتلال التركي الكيماوية على مناطق الدفاع المشروع دليل على فشلها أمام إرادة الكريلا، فيما أوضح مثقفون من مدينة الطبقة أن تزايد هذه الهجمات جاء نتيجة الصمت الدولي المتواصل، مشددين على ضرورة التمسك بالفكر الحر والتسلح بالوعي للتصدي لجميع السياسات المناهضة لحرية.

"الصمت الدولي أباح لتركيا جرائمها والتسلح بالفكر الحر أفضل وسيلة لردعها"
الثلاثاء 8 تشرين الثاني, 2022   22:43
مركز الأخبار

تستمر دولة الاحتلال التركي بارتكاب جرائمها ضد شعب شمال وشرق سوريا وباشور (جنوب كردستان)، تارة بالمسيّرات وأخرى بالمدافع والقذائف وأخرى بالسلاح الكيماوي، وسط صمت وتغاضٍ من القوى الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، الأمر الذي أثار حفيظة شعب شمال وشرق سوريا تجاه ما يرتكب بحقهم من جرائم من قبل الدولة التركية دون حسيب أو رقيب، وآخر جرائمها كان استخدام الكيماوي في باشور، ضد الكريلا، راح ضحيته 17 مقاتلاً ومقاتلة من الكريلا.

عن هذا الموضوع، قال الناطق باسم حزب سوريا المستقبل، موفق إسماعيل، "ندين ونستنكر استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل دولة الاحتلال التركي، سواء في شمال وشرق سوريا أو في باشور، والذي يعدّ اعتداءً على الإنسانية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى".

مضيفاً "هذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها دولة الاحتلال التركي الأسلحة الكيماوية، فقد استخدمته في المناطق التي احتلتها، في تل أبيض ورأس العين وعفرين، وهذا موثق بالأدلة والبراهين، والطفل محمد الذي أصيب بالأسلحة الفوسفورية خير دليل".

وعن الصمت الدولي، أكد إسماعيل "نستغرب الصمت الدولي حيال استخدام تركيا الأسلحة الكيماوية، على الرغم من كل الإثباتات والأدلة الموجودة لدينا، سواء عبر الفيديوهات أو الصور أو الأشخاص الذين تم استهدافهم".

وطالب إسماعيل في ختام حديثه، القوى الدولية والمنظمات الحقوقية "بوضع حد لهجمات دولة الاحتلال التركي ومنعها من استخدام الأسلحة المحرمة دولياً ومحاسبتها".

لهزيمتها أمام الكريلا تنتهج تركيا الإبادة الجماعية

من جانبه، أكد رئيس مكتب التنظيم في مجلس حزب سوريا المستقبل في ريف دير الزور الغربي، علاء السعيد "تنتهج دولة الاحتلال التركي أسلوب الإبادة الجماعية بحق قوات الدفاع الشعبي، لهزيمتها أمام المقاومة التي أبدتها وتبديها في الجبال، ولهذا السبب تستخدم الأسلحة الكيماوية".

ولفت السعيد "صمت القوى الدولية على جرائم الاحتلال التركي السابقة، جعلها تتمادى وتستمر بجرائمها".

وطالب السعيد "نحن في حزب سوريا المستقبل بدير الزور، ندين هذه الجرائم وندعو القوى الدولية إلى القيام بواجبها الإنساني في حماية المدنيين العزل ومحاسبة دولة الاحتلال التركي على جرائمها".

رسالة إلى الكريلا: أبناء دير الزور يقفون معكم

بدوره، قال رئيس مجلس الناحية الغربية بحزب سوريا المستقبل في ريف دير الزور الغربي، إسماعيل العلي "هذه الجرائم لم تُرتكب في جنوب كردستان فقط، فقد استخدمت دولة الاحتلال التركي الكيماوي على أهلنا في عفرين وأعزاز وفي رأس العين وتل أبيض".

وأكد "الهدف من استخدام الأسلحة الكيماوية هو إفراغ المنطقة، وإجراء التغيير الديموغرافي فيها، كما فعل في أعزاز ورأس العين".

ووجّه العلي في ختام حديثه رسالة لقوات الدفاع الشعبي "إن أبناء دير الزور يقفون معكم، وسيتصدون لتركيا، ولن يسمحوا لها باحتلال أرضهم وتحقيق مشروعها الاستعماري، ومثلما قدمنا آلاف الشهداء في سبيل تحرير أرضنا من داعش لدينا الآلاف للتصدي لمخططاتها".

"معاً سندافع عن مشروعنا الديمقراطي"

وفي السياق، قالت الرئيسة المشتركة لاتحاد مثقفي الطبقة، شذى الحسين "تتعمد دولة الاحتلال التركي التصعيد من هجماتها على شمال وشرق سوريا، بالتزامن مع أي ذكرى احتلالية لمناطقنا، بهدف إضعاف إرادة شعب المنطقة".

وأكدت شذى الحسين "لن تُكسر إرادتنا وعزيمتنا أمام كل هذه الهجمات والمؤامرات، وسندافع عن أهداف ثورتنا ومشروعنا الديمقراطي معاً، ضد جميع مخططات الأنظمة الاستبدادية والرجعية".

"المحاولات التركية الاحتلالية تصطدم بإرادة الشعب"

من جانبه، أوضح الكاتب، محمود عطية، أن تركيا زادت من حدة هجماتها على أرضنا، مستغلة الصراعات والحروب الدولية التي يشهدها العالم على مناطق النفوذ، فاستخدمت العديد من الأسلحة تجاه شمال وشرق سوريا، في خرق للقرار الأممي 2254 عام 2019 القاضي بوقف إطلاق النار في الأراضي السورية".

مشيراً "تحاول الدولة التركية، عبر هجماتها، كسر صمود الشعب السوري في منطقة روج آفا، لأنها وجدت مشروعاً ديمقراطياً يناقض كل أهدافها ويدعو إلى تحرر الإنسان، يُطبّق في هذه البقعة الجغرافية، لذلك تسعى إلى إفشال هذا المشروع بعدوانها على شعب شمال وشرق سوريا".

وشجب عطية ادعاء تركيا حماية "أمنها القومي" عبر هجماتها، وقال: "تركيا تحتل اليوم أراضي إدلب وعفرين ورأس العين وتل أبيض، وتسعى لاحتلال الجغرافيا السورية، عبر دعمها للمجموعات المرتزقة التابعة لها، منذ عام 2011 إلى اليوم، فعجباً لدولة تعتدي على أمن دول الجوار وتنادي بحماية أمنها الوطني".

أكد عطية أن "جميع المحاولات التركية الاحتلالية اصطدمت بإرادة الشعب المتمثلة على أرض الواقع، بمشروع الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد عبد الله أوجلان، والذي يناهض الاستبداد والعبودية ويدعو إلى حرية الفكر والتعايش المشترك".

وفي ختام حديثه، دعا، محمود عطية شعب المنطقة إلى التسلح بالوعي والثقافة، وتنوير الفكر بأطروحات القائد أوجلان، وقال "ينبغي على جميع أفراد شعبنا قراءة الأحداث الحالية ومعرفة تاريخ دولة الاحتلال التركي المبني على المجازر والقتل، والاطلاع على كتب القائد وتحليلاته، وذلك من أجل بناء مجتمعات أخلاقية سياسية، تحمل الفكر المتحرر كسلاح تحارب به، وتعي كافة ما يحيط بها من مخططات تحاول السيطرة على أراضينا".

 (كروب/ ل م)

ANHA