​​​​​​​صحف عربية.. قصف مكثف لقوات حكومة دمشق شمال غرب سوريا وقمة المناخ وعود بلا التزامات

شهدت مناطق في شمال غرب سوريا قصفاً مكثفاً لقوات حكومة دمشق، أسفر عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 80 شخصاً، في حين تبقى قمة المناخ 27 حفلاً إضافياً لإطلاق الوعود، طالما تستمر الدول الكبرى المسببة بعدم الإيفاء بالتزاماتها حيال الأضرار التي تلحقها بالبيئة.

​​​​​​​صحف عربية.. قصف مكثف لقوات حكومة دمشق شمال غرب سوريا وقمة المناخ وعود بلا التزامات
الإثنين 7 تشرين الثاني, 2022   03:34
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الإثنين، الوضع في مناطق "خفض التصعيد"، إلى جانب قمة المناخ والشأن اللبناني.

مقتل 10 أشخاص في قصف للنظام على مخيم ومزارعين شمال غربي سوريا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا الصدد قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قُتل 9 أشخاص؛ بينهم 3 أطفال، جراء قصف لقوات النظام بالصواريخ طال مخيمات للنازحين في شمال غربي سوريا، الأحد، وفق حصيلة جديدة من «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فيما تحدثت «منظمة مرام للإغاثة والتنمية»؛ المؤسسة للمخيم، وشهود عيان، عن قصف متزامن للطيران الروسي على المنطقة.

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، هناك، إن الصواريخ طالت في ساعات الصباح الأولى مخيماً وتجمعات للنازحين بمنطقة كفر جالس غرب مدينة إدلب، ناقلاً مشاهدته خياماً مدمرة ومحترقة، كما انتشرت بقع من الدماء في المكان؛ فضلاً عن بقايا الصواريخ. وسارعت فرق الدفاع المدني والسكان إلى إغاثة الجرحى ونقلهم إلى مستشفيات قريبة، حيث شاهد المراسل طفلتين لُفت جثتاهما ببطانيات ووُضعتا أرضاً.

وأسفر القصف عن مقتل 9 أشخاص على الأقل، والضحايا مرشحون للارتفاع، بينهم 7 من المدنيين؛ ضمنهم 3 أطفال وشخصان مجهولا الهوية؛ وفق «المرصد»، الذي أفاد بسقوط أكثر من 30 صاروخاً على مناطق عدة غرب مدينة إدلب؛ بينها المخيمات الخمسة.

وكان «المرصد» قد أفاد في وقت سابق بمقتل 6 مدنيين. كما أسفر القصف عن إصابة 75 شخصاً بجروح متفاوتة. وأشار إلى استمرار القصف على مناطق عدة في المنطقة بعدما ردت الفصائل الناشطة فيها مستهدفة مواقع لقوات النظام.

في السياق؛ قتل مدني وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، جراء قصف مدفعي لقوات النظام استهدف ورشة لعمال قطف الزيتون في كفرلاتة بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي. ليرتفع عدد الضحايا في محافظة إدلب، خلال اليوم، إلى 10.

وأتى القصف الصاروخي، وفق «المرصد»، غداة مقتل 5 عناصر من قوات النظام بقصف شنه فصيل تابع لـ«هيئة تحرير الشام» ضد مواقعهم في جنوب غربي إدلب.

وتسيطر «هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)» وفصائل معارضة أخرى أقل نفوذاً، على نحو نصف مساحة إدلب ومناطق محدودة محاذية من محافظات حماة وحلب واللاذقية. وتؤوي المنطقة 3 ملايين شخص؛ نحو نصفهم من النازحين.

ومنذ 6 مارس (آذار) 2020، يسري في مناطق سيطرة الفصائل وقف لإطلاق النار أعلنته موسكو حليفة دمشق وتركيا الداعمة للفصائل المقاتلة، بعد هجوم واسع لقوات النظام تمكنت خلاله من السيطرة على نصف مساحة إدلب.

وتشهد المنطقة بين الحين والآخر قصفاً متبادلاً تشنه أطراف عدة، كما تتعرض لغارات من جانب قوات النظام وروسيا، على الرغم من إن وقف إطلاق النار لا يزال صامداً إلى حدّ كبير".

حفل قمة المناخ.. كوارث بلا إغاثة، ووعود بلا التزامات

وعن قمة المناخ، قالت صحيفة العرب: "من غير المستبعد أن تحسم قمة المناخ (كوب 27) التي تنعقد في شرم الشيخ، الجدل حول ما إذا كان يتعين على الدول الغنية أن تقدم تعويضات إلى الدول الفقيرة الأكثر تأثراً بعواقب التغير المناخي، إلا أن الوفاء بالتعهدات يظل شيئاً آخر.

ومع تصاعد الضغوط التي تتعرض لها اقتصادات الدول الغنية سيعود مؤتمر شرم الشيخ ليكرس ظاهرة عدم الوفاء بالالتزامات، ما يجعله حفلاً إضافياً لإطلاق الوعود، بينما الكارثة المناخية تزداد ضخامة ويسود الاعتقاد لدى علماء المناخ بأن البشرية تخلفت بالفعل عن الوفاء بالتزاماتها، ليس حيال الدول الفقيرة فحسب وإنما أيضاً حيال التزاماتها المناخية الخاصة.

وكانت الدول الغنية تعهدت في كوبنهاغن عام 2009 بتقديم مساعدات سنوية تبلغ 100 مليار دولار، إلا أنها لم تف بها. وتكررت التعهدات حتى “كوب 26” في غلاسكو (اسكتلندا)، لكن المبلغ الذي تم تقديمه بالفعل أقل بنحو 21 مليار دولار، وذلك على الرغم من تراجع قيمة التعهد الأصلي قياساً بحجم ما وقع من أضرار.

وسبق للاتحاد الأوروبي (ثالث أكبر مسبب للتلوث في العالم) أن وعد في “كوب 26” ببدء العد التنازلي للانبعاثات في عام 2023. إلا أن الحرب في أوكرانيا قلبت الحسابات.

وبينما تعهدت دول، مثل ألمانيا والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا، بوقف التمويل العام لمشاريع الوقود الأحفوري خارج أراضيها بحلول نهاية عام 2022، إلا أن هذه الحرب قلبت الحسابات هنا أيضاً.

وفي حين قالت الأمم المتحدة ضمن تقرير صدر العام الماضي إنّ الدول النامية ستحتاج إلى ما يصل إلى 340 مليار دولار سنوياً حتى العام 2030 للتكيف مع تغير المناخ، قدّر تقرير صدر في حزيران/ يونيو الماضي عن 55 دولة معرضة للخطر خسائرها المجمعة المرتبطة بالمناخ على مدار العقدين الماضيين بنحو 525 مليار دولار، تمثل تقريباً 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لها جميعاَ. وهذه الخسائر يمكن أن تصل إلى 580 مليار دولار كل عام بحلول 2030.

ويعني التخلف عن توفير أموال المساعدات إهمالاً متعمداً لما تعنيه عواقب التغير المناخي من أضرار تهدد حياة مئات الملايين من الأشخاص.

وتقر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الآن بتقديم مساعدات إلا أنهما لا يريدان تقديم التزامات محددة، ويريدان من الصين بوصفها ثاني أكبر الملوثين وروسيا بوصفها الملوث الرابع بعد الاتحاد الأوروبي أن تقدما مساهمات موازية، وهو أمر مازال بعيد المنال.

ووسط كل السجال الدائر حول مَنْ يجب أن يدفع وماذا سيدفع؟ سيواصل صندوق المساعدات الجدل حول مَنْ يجب أن يتلقى المساعدات؟ ومن أجل من؟ أو ما هي التوظيفات الممكنة للمساعدات؟ وهل تذهب إلى أعمال الإغاثة أم إلى أعمال تحول دون وقوع الكوارث، أو تكتفي بالحد من مخاطرها؟

ويُخشى أن يتكرر الفشل أكثر مما حدث على مر السنوات الماضية، بالنظر إلى الضغوط الاقتصادية التي ترزح تحتها الدول الغنية، والتي نجمت عن ارتفاع فواتير الطاقة وأعباء التضخم والركود وغير ذلك من الأسباب.

ويقول علماء المناخ اليوم إن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في طريقها إلى الارتفاع بنسبة 10 في المئة، بدلاً من خفضها بنسبة 45 في المئة بحلول عام 2030. وبالتالي فإنه بدلاً من خفض حرارة الأرض صارت تتجه نحو الارتفاع لتصل إلى حوالي 2.8 درجة بحلول نهاية القرن، ما يشير إلى “تحول لا رجعة فيه”، بحسب ما يُنتظر وقوعه من أضرار على مختلف أوجه الحياة الطبيعية وتوازناتها القائمة الآن".

لبنان نحو مزيد من التدهور بفعل الفراغ الرئاسي

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة البيان: "أظهر استطلاع للرأي أجرته «البيان» عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن الفراغ الرئاسي سيدفع الأوضاع في لبنان نحو مزيد من التدهور، إذ ذهب 90.5 % من المستطلعين إلى تبني هذا الرأي، مقابل 9.5 % أشاروا إلى أن من شأن الفراغ الرئاسي إفراز توافق بين الكتل السياسية.

وأكد الأكاديمي السياسي والخبير في الشؤون الاستراتيجية د. عامر السبايلة صعوبة إنهاء الفراغ الرئاسي في لبنان، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب وجود توازنات واتفاقات بين مختلف الأطراف والمكونات، وهي مطلوبات لا تتوفر النوايا للتوصل إليها في المرحلة الراهنة، وأشار السبايلة، إلى أن الخطر الأكبر يتمثل في استمرار حالة الفراغ وانعكاساتها على المجتمع في لبنان سياسياً، وتأثيرها على الاقتصاد المتداعي، فضلاً عن تأثير هذا على الأوضاع الأمنية، مضيفاً: «في حال استمرار هذه الظروف فمن المرجح خلق عوامل داعمة لفكرة الفوضى في المستقبل القريب».

ولفت الكاتب الصحافي كمال زكارنة إلى أنه وعلى الرغم من انقسام الطبقة السياسية والصراع على وجهيه الظاهر والخفي، الذي تعيشه، إلا أن هناك إجماعاً على أن لبنان يمر بمرحلة استثنائية تختلف كلياً عن مختلف المراحل السابقة، الأمر الذي سيكون له أثر إيجابي على اختيار رئيس جديد للجمهورية، فضلاً عن أن العوامل الداخلية والإقليمية والدولية ستدفع نحو التوصل إلى توافقات بين الكتل البرلمانية، على حد قوله.

وأوضح زكارنة أن عدم احترام المهل الدستورية أصبح أمراً معتاداً في لبنان، إلا أن الظروف تختلف هذه المرة في ظل التعقيد الذي تعيشه، مضيفاً: «الفراغ الرئاسي لا يصب في مصلحة أحد، وحكومة تصريف الأعمال لا تستطيع اتخاذ قرارات طويلة المدى، في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة، وفي ظل انتظار إصلاحات وضعها المجتمع الدولي لدعم لبنان، والمواطن اللبناني يراقب بقلق شديد».

(د ع)