​​​​​​​"رئيس مدني بدل مجلس سيادي موسع".. شروط العسكر في السودان

كشفت مصادر مطلعة، أن الجيش في السودان طلب التوافق على رئيس دولة مدني يمثل مجلس السيادة والقائد الأعلى للقوات المسلحة بدلاً عن "مجلس موسع للسيادة"، وذلك للموافقة على مسودة الدستور الانتقالي.

​​​​​​​"رئيس مدني بدل مجلس سيادي موسع".. شروط العسكر في السودان
الأحد 6 تشرين الثاني, 2022   05:35
مركز الأخبار

بعد أن أعربت الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وإيغاد) في السودان عن أملها في انتهاء المشاورات بين المكون المدني والعسكريين خلال أسبوعين، بدأت تتكشف بعض الشروط التي طالب بها قادة الجيش، لكي يوافقوا على مسودة الدستور الانتقالي الذي اقترحته نقابة المحامين في البلاد.

وكشفت مصادر مطلعة أن الجيش طلب التوافق على رئيس دولة مدني يمثل مجلس السيادة والقائد الأعلى للقوات المسلحة بدلاً عن "مجلس موسع للسيادة".

كما اشترط أن تنص مسودة الدستور على أن تصبح قوات "الدعم السريع" جزءاً من الجيش، مع توضيح الخطوات العملية لإدماجها في القوات المسلحة، حسب ما نقلت صحيفة الشرق الأوسط.

كذلك، اعترض العسكريون على بنود في الدستور تتعلق بـ "العدالة الانتقالية"، إذ اعتبروها تحمل إدانة لهم، إلا أنهم لم يطلبوا، وفق المصادر، أي تطمينات لأن "وجودهم في المؤسسة العسكرية يمنحهم حصانة".

وذكرت المصادر أن الآلية بعد أن تسلمت ملاحظات العسكر، ستشرع في تصميم عملية مراحل المفاوضات، والتي ستنقل خلالها ملاحظات العسكريين للطرف المدني من أجل إبداء الرأي، ثم تعود للعسكر بملاحظات المدنيين، حتى الوصول إلى توافق مقبول على مجمل القضايا الخلافية، في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، ليعرض ذلك في ختام العملية على بقية الأطراف.

ولا يزال السودان غارقاً في ركود سياسي واقتصادي، منذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2021 حين تراجع قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، عن كل التعهدات التي كان اتخذها قبل عامين بتقاسم السلطة مع المدنيين تمهيداً لانتخابات حرة في السودان.

أمر يومها باعتقال كل القادة السياسيين والوزراء المدنيين في الحكومة، واستأثر الجيش بالسلطة، ومنذ ذلك الحين، يتحدى السودانيون القمع كل أسبوع وينزلون الى الشوارع للاحتجاج مطالبين بعودة السلطة إلى المدنيين و"عودة العسكر إلى الثكنات".

وبات الوضع الاقتصادي في السودان كارثياً، فبين تضخم يزيد عن 100% ونقص في المواد الغذائية، أصبح ثلث السودانيين البالغ عددهم 45 مليوناً يعانون من الجوع، وهو رقم يزيد بنسبة 50% عن العام الماضي، بحسب برنامج الغذاء العالمي.

(د ع)